زواج سوداناس

السعوديات والذهب .. ثقافة الزينة والخزينة



شارك الموضوع :

ترتبط المرأة السعودية بالذهب في جميع مراحل عمرها ومناسباتها فهو أول ما يعلق في أذنيها مولودة وحول معصمها طفلة وعلى جيدها عروسا.

وكما يرتبط الذهب عند المرأة السعودية بالزينة في وقت الرخاء، فإنه ملجأ آمن لأزماتها الاقتصادية، فكم سيدة دفعت بخزينتها من الذهب لبناء بيت وأخرى لسداد دين من نوائب الدهر أو فواتير أفراحه.

وقد باتت مقولة “الذهب زينة وخزينة” ترجمة حقيقية لثقافة معظم النساء السعوديات، لهذا تفضل معظم السعوديات مشغولات الذهب الخالص على المجوهرات الأخرى من ألماس وزفير وخلافه، لاحتفاظه بقيمته.

وتفضل الطبقات الثرية من المجتمع السعودي مشغولات الذهب بالمجوهرات النفيسة، وتحرص على أن تكون لها تصاميم خاصة، وتكلف من مئات الآلاف إلى ملايين الريالات السعودية.

وأشارت دراسة لغرفة الرياض التجارية مؤخرا عن منشآت قطاع الذهب، أن 79% من المبيعات الأكثر رواجا هي للذهب الأصفر، يليه الألماس فالفضة وبقية الأحجار الكريمة.
معظم السعوديات يفضلن مشغولات الذهب الخالص على المجوهرات الأخرى (الجزيرة)

ادخار الفائض
ويقدر عدد محلات الذهب والمجوهرات والأحجار الكريمة بثلاثة آلاف محل موزعة على مدن المملكة، وتشكل مناطق الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة 80% من حجم سوق الذهب السعودية.

وفي جولة للجزيرة نت في أسواق الذهب، كان السؤال الشهير الذي تردده النساء “بكم غرام الذهب اليوم؟”.

وتتحدث أم راشد إلى البائع “أريد قلادة لا تكثر فيها الفصوص والأحجار”.

وتوضح للجزيرة نت سبب تواجدها في المحل “لدي مال فائض وحتى أحفظه عن صرفه في أشياء بلا قيمة أشتري به ذهبا أتزين به وأبيعه متى احتجت”.

و لم تخف أم راشد اختلافها مع بناتها وجدلها المستمر حول شرائهن مشغولات المجوهرات التي قد تخسر ثلاثة أرباع قيمتها عند البيع، في إشارة إلى الألماس.

ووصفت الجدل بينها وبين بناتها بأنه اختلاف في ثقافة الادخار والاستهلاك بينهما.

وليس ببعيد عن أم راشد، دخلت في الحوار السيدة أنفال القحطاني التي قالت إن “أسعار الذهب حاليا والتصاميم الإبداعية تغري بالشراء”.

ويوضح أصحاب المحلات أن المعروضات تلبي طلبات جميع النساء الراغبات في الزينة أو الادخار.

ويقول صاحب محل الذهب حسين المهناء إن تصاميم الذهب التي تعطي حجما أكبر في المشاهدة ووزنا أخف في الغرامات، ساهمت في ارتفاع المبيعات.
في السعودية ثلاثة آلاف محل لبيع المجوهرات والأحجار الكريمة (الجزيرة)

شغف متوارث
أما مصممة الحلي والمجوهرات نجلاء عبد القادر، فتعزو شغف المرأة السعودية بالمجوهرات إلى ارتباطه بموروثها وتفضيله في الهدايا، ابتداء من هدايا المواليد وانتهاء بهدايا التخرج والزواج.

وتقول إن المرأة السعودية تنفق جزءا كبير من دخلها على الذهب والمجوهرات، وهذا ما يدفع الشركات العالمية لاستهدافها.

ويؤكد رئيس لجنة الذهب والمجوهرات في الغرفة التجارية الصناعية بالرياض كريم العنزي، أن الطبقة الشعبية تحرص على اقتناء مشغولات الذهب الخالص من عيار 21.

ورغم الاستهلاك الكبير للذهب والمجوهرات في السعودية وتجاوز قيمة وارداته 2.6 مليار دولار، فإن السعودية تراجعت في حجم الاستهلاك من المركز الرابع عالميا إلى ما بين السادس والسابع.

وبحسب العنزي، فإن هذا التراجع يعود إلى ارتفاع الرسوم الجمركية التي أثرت بشكل كبير على إعادة التصدير.

ويضيف “كنا نستورد من إيطاليا بالأطنان ونصدر لجميع دول الخليج والدول العربية، وبعد ارتفاع الرسوم الجمركية توقفت إعادة التصدير 100% وتحولنا إلى مستهلكين”.

وفي عام 2015 تجاوزت مبيعات الذهب والمجوهرات 25 مليار ريال (6.6 مليارات دولار).

ويعتبر موسم الحج والعمرة أكبر مناسبة ينتظرها تجار الذهب، حيث يشتري الحجاج والمعتمرون 50% من مشغولات الذهب الخالص، كما يقوى الطلب على الذهب في الأعياد وفي فترة الصيف حيث تكثر أفراح الزواج.

ويؤكد العنزي أن الذهب السعودي يفرض نفسه في السوق العربية والخليجية بشكل واضح، ويقول إن “ما يصدّر للخليج هو عشرة أضعاف ما يستورد منه، باستثناء ما يتم إعادة تصديره إلى السعودية”.

الجزيرة نت

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *