زواج سوداناس

اسامة عبد الماجد : مستقبل هذا الرجل



شارك الموضوع :

٭ مازح رئيس الجمهورية المشير البشير، رئيس سلطة دارفور د. التيجاني سيسي في زيارتهما لنيالا الشهر الماضي، عندما كان مواطنو جنوب دارفور يهتفون (ولايات ولايات) وقال له يادمنقاوي حقك راح .. والسبب أن سيسي كان يناصر عودة دارفور لنظام الإقليم الواحد.
٭ ولمن لا يعرفون مسمى (الدمنقاوي)، هو لقب يطلق على الزعيم الأهلى لدى العشيرة التي ينحدر منها سيسي .. نتذكر الرجل اليوم، مع نهاية العد التنازلي لأمد سلطة دارفور، وتنفيذ وثيقة الدوحة بنسبة 79% وبتنفيذ (1017) مشروعاً بحسب سيسي نفسه في مؤتمر صحفي عقده مؤخراً.
٭ من الضرورة النظر لمستقبل رجل في قامة سيسي نجح في العبور بإتفاقية معقدة، نفذت في بيئة أكثر تعقيداً، وفي ظروف مالية قاسية مرت بها البلاد، ومضت خطواتها بكل سلاسة، بعكس إتفاقية أبوجا الملغومة.
٭حتى أطماع بحر أبو قردة الرجل الثاني في (حركة التحرير والعدالة) – موقعة وثيقة الدوحة – وخلافه الشهير مع سيسي لم يؤثران على سير تنفيذ الإتفاقية، وتفارقا بالتي هي أحسن، وذلك لحكمة التيجاني وخبرته الكبيرة كرجل دولة حكم دارفور قبل أن يعرف أهل الإنقاذ الحكم.
٭ بحسب رئيس مكتب سلام دارفور د. أمين حسن عمر أنه إذا انتهى أجل السلطة ستكون هناك مفوضيات خاصة بالقضايا و البنود التي لم يكتمل تنفيذها وتتبع لرئاسة الجمهورية، وبالتالي نلاحظ أن الحكومة غضت الطرف عن مُوقع وثيقة الدوحة.
٭ إن سيسي حقق كسباً طوال عمر الإتفاقية، ليس لدارفور وحدها، بل لكل للسودان بتأكيده إمكانية طي صفحة الحرب وتعزيز الثقة بين أبناء الوطن الواحد، وتحقيق السلام رغم العثرات.
٭ إن تجربة سيسي جديرة بالتأمل والمدارسة، بعد أن رسم واقعاً جديداً في دارفور ، .. كان من الممكن أن يكون عبئاً ثقيلاً على أهل دارفور والحكومة، ولا تهمه سوى نفسه، مثلما كان مني مناوي صاحب أفشل تجربة في الحكم.
٭تعامل التجاني بمسؤولية، ولم يتعامل بوجهين كما فعل مساعد الرئيس موسى محمد أحمد وجبهته الشرقاوية، بموقفهم الرمادي من الإنتخابات ، حيث كون سيسي حزباً، وخاض الانتخابات ولم يتنظر مكرمة من الوطني مثل أحمد بلال، وترشح بين أهله بولاية وسط دارفور (مكجر) وفاز لأنهم يعرفونه قبل أن يعتلى أهل الإنقاذ سدة الحكم.
٭ إن سيسي يستحق أن يكون في منصب (سيادي)، ليس وفاءً لشخصه، ولكن لا مكان غير القصر يناسب خبرته وعلمه، وهو مفيد جداً في التعامل مع المؤسسات الدولية، فضلاً عن ذلك أن هناك أكثر من (600) مشروع تنتظر التنفيذ بدارفور.
٭ ومهما يكن من أمر أن المرحلة المقبلة تتطلب من الحكومة أن تعطي كل شخص بحسب جهده وكسبه مع كل (التقدير) ، لـ (الدقير).

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *