زواج سوداناس

وزير التجارة الخارجية: إستيراد بعض السلع فيه إهدار للعملات الصعبة



شارك الموضوع :

الإبل السودانية خالية من الأمراض تماماً بشهادة العالم

حريصون على تطوير وزيادة الصادرات عبر تجويد الإنتاج

شرعنا في سن قوانين جديدة لحماية المستهلك وفك الاحتكار

تحديد سعر الصادر يتم بالإتفاق مع القطاع الخاص

حوار: الطاف حسن الجيلي (smc)

مدخل:

تلعب وزارة التجارة الخارجية دوراً هاماً في إدارة مفاتيح السياسة الاقتصادية السودانية وتشجيع الاستثمار بإحكام الضوابط التي تسهل إجراءات الاستيراد والتصدير وسير الحركة التعاونية وهو ما يميز الوزارة عن بقية الوزارات الأخرى.. المركز السوداني للخدمات الصحفية اجري حواراً مع وزير التجارة الخارجية السفير صلاح محمد الحسن لمعرفة السياسات والإجراءات التى قامت بها الوزارة خلال الفترة الأخيرة إضافة إلى بعض المشكلات المثارة، فالى مضابط الحوار..

ما هي مهام واختصاصات الوزارة بالضبط لأن هناك لغط في هذا الجانب؟

هذه ينظمها المرسوم الجمهوري رقم (230) من سنة 2015م ويتناول الاختصاصات إدارة قواعد بيانات شاملة عن توفر حركة السلع الإستراتيجية ودفع وحفظ التجارة الخارجية والداخلية بجانب وضع السياسات والوسائل التي تحقق تنظيم وتنشيط عمليات التصدير والإستيراد بالإضافة إلى رصد حركة التجارة الدولية وأسعار السلع إلى جانب تنظيم تجارة الحدود بالتعاون والتنسيق مع الولايات الحدودية والمشاركة في وضع السياسات التسعيرية للصادرات والواردات ونشر الوعي التعاوني واقتراح التشريعات التي تنظم العمل التعاوني، بالإضافة إلى وضع السياسات والضوابط الخاصة بقواعد تشجيع المنافسة ومكافحة الإغراق وتجارة العبور.

مؤخراً تم انتزاع بعض المهام من الوزارة خاصة الصادر؟

الوزارة لازالت تضع السياسات القومية فيما يتعلق بالصادر والوارد على الرغم من أن الصادر أصبح شأن رئاسي وكان في السابق كل الإجراءات المتعلقة بالصادر والوارد تتم داخل الوزارة، لكن سجل المصدرين والمستوردين داخل الوزارة وبه إدارة مختصة والعقود تجدد سنوياً.

لكن بعض إجراءات الصادر تمت إحالتها إلى جهات أخرى؟

الحقيقة وفقاً للتوجيه الرئاسي تم فتح تحويل عقودات الصادر والوارد عبر البنوك وهذا فتح منافذ أخرى تحت إشراف البنك المركزي لكن نحن لن نتغيب عن الصادر بوضع السياسات والضوابط.

هل نقطة التجارة السودانية لازالت تحتفظ بمهامها؟

نقطة التجارة السودانية أداة لديها إمكانيات ضخمة وهي نقطة مستقلة تتبع للوزير بشكل مباشر وتتولى متابعة الأسعار العالمية للسلع وتقوم عبر ربط شبكي مع بنك السودان والغرفة التجارية وغيرها من الجهات بتنوير هذه الجهات يومياً بالأسعار العالمية للسلع، وعلى ضوء ذلك يتم تحديد السعر المجزي بالنسبة للمصدر.

أين الوزارة من سياسة الإصلاح التي انتهجتها الدولة مؤخراً؟

سياسة التحرير أزالت الكثير من القيود خاصة الواردات وأصبح الباب مفتوحاً لإستيراد كل السلع ولا توجد أي قيود وتتم بتعاقدات عبر البنوك، ولكن نحن حالياً وفقاً للتوجهات القومية في برنامج الإصلاح الاقتصادي وترشيد الاستيراد وإتباع سياسة الإحلال لذلك أصدرنا قرار وزاري بدراسة موجهات كثيرة بإتباع وإنفاذ سياسات ترشيد السلع خاصة أن بعض السلع بها إهدار لموارد الدولة من العملات الصعبة في ظل وجود صناعة محلية ذات جودة عالية يمكن أن تحقق الإكتفاء الذاتي وتوجد دراسة عميقة واللجنة بدأت بها وسوف تجد مجالاها في التنفيذ.

الوزارة تدخلت في شؤون التجارة الداخلية.. هل هذا من مهامكم؟

هذا دور جديد رغم أنه من صميم عمل الوزارة في السابق والآن وزارة التجارة مناط بها تنظيم الأسواق وتوفير السلع ومن هذا المنطلق الوزارة تلعب دوراً كبيراً في تنظيم التجارة الداخلية.

هل لديكم إتجاه لسن قانون جديد لتنظيم حركة السلع بالأسواق؟

حالياً قانون حماية المستهلك تمت إجازته من وزارة العدل والآن أمام المجلس الوطني وهذا القانون يحمي المستهلك فيما يتعلق للسلع والخدمات التي تقدم له، من حيث صلاحيتها وجودتها، وبالنسبة للخدمات يتم التأكد من أن السلعة منطبقة عليها كل المواصفات المطلوبة بالنسبة للمستهلك.

لكن الأسواق تحكمها ظاهرة الاحتكار ماذا فعلتم لمحاربة الظاهرة؟

شرعنا في تفعيل قانون منع الاحتكار والمنافسة، هذا القانون مجاز ومعمول به والتجارة جزء في الكوميسا وهذا القانون يهمها كثيراً وكان هناك ورشة حول هذا القانون، وهويمنع المنافسة الضارة والاحتكار وهذا القانون معمول به في كثير من الدول وقطعنا فيه شوطاً كبيراً وتم تشكيل مجلس أعلى لمنع الاحتكار والمنافسة وباشر عمله بالفعل.

ووزارة العدل انشأت محكمة حماية المستهلك وفي الطريق نيابة حماية المستهلك وأي مستهلك شعر بأي ضرر أو لديه شكوى عليه الإتجاه إلى النيابة أو الوزارة، والفترة القادمة ستشهد انضباطاً كبيراً في الأسواق وحماية المستهلك.

أين وصلت جهود إقامة مناطق تجارية حرة مع دول الجوار؟

اتجهنا إلى إقامة المناطق الحرة مع الولايات الحدودية، ومجلس الوزراء أجاز منطقتين حرتين مع أثيوبيا في منطقة القلابات ومع دولة تشاد في الجنينة وميزانية هذه المناطق مرصوجة وهذا يساعد في انتعاش التجارة ويحد من عمليات التهريب.

ماذا أضافت الكوميسا للتجارة والاقتصاد السوداني؟

الكوميسا منظمة تعنى بتنظيم التجارة وتطويرها ما بين الدول الأفريقية والهدف منها أيضاً تشجيع وتسهيل التبادل التجاري، وفك التعرفة الجمركية الصفرية، وهذا بالطبع يساعد في انسياب السلع بين الدول الأخرى واستفدنا منها كثيراً فكثير من المنتجات السودانية سواء كانت زراعية أو حيوانية أو مخلفات أو مواد خاتم أو صناعية تذهب إلى الدول التي تدخل في الكوميسا.

هناك تقارير إعلامية تتحدث عن وجود مشكلات في صادر الإبل إلى دولة مصر؟

تجارة الإبل ذات طبيعة خاصة وفيها المصدر والمستورد هو التاجر السوداني، ولا يوجد تاجر في مصر يستورد إبل من السودان والآن بعقود الصادر التي تذهب إلى مصر عبر الوكيل ويقوم التاجر باستلام المبلغ بالعملة المصرية ويتصرف فيه والدولة لا تستفيد من عائدات الإبل بالصورة المثلى، ولكن هي تجارة.

ومؤخراً حدثت طفرة كبيرة في تجارة الإبل بعد إفتتاح المعابر وسفلتة الطرق البرية أصبحت تصل خلال (48) ساعة والآن مناطق الإنتاج تعبر بالشاحنات وتدخل المحاجر السودانية على الحدود وتصل إلى المحاجر المصرية بانسياب ودون تأخير.

لكن هناك حديث عن أن الإبل السودانية مصابة .. تعليقك؟

طبعاً حسب الإجراءات الإبل أو الأبقار تذهب المحاجر السودانية وتمكث لمدة شهر كامل حتى يتم فحصها بيطرياً وتصنيفها ومراقبتها ثم يتحصل المصدر على الشهادة العلمية ويقوم بإدخالها الحدود المصرية وأيضاً على الحدود توجد محاجر وتكرر نفس العملية للفحص والتأكد من سلامتها ومنذ شهرين كانت هناك رسالة (7) آلاف من الإبل دخلت الأراضي المصرية وحسب ما جاء أن (15) منها مصابة بنزلة ويشتبه أن تكون مرض (كرونا) ونحن بالطبع تحركنا وأبرزنا شهادة مركز الأوبئة والتي توضح أن السودان خالٍ من الآفات والأمراض التي تؤثر على صحة الحيوان وهم اقتنعوا بذلك وتم إدخال العدد الكلي.

لكن مازالت هناك شكوك حول صحة الإبل السوداني؟

إذا كان هنالك شكك فكيف تدخل (7) آلاف رأس من الإبل ويحجز جزء بسيط، وإذا هناك شك في مرض خطير مثل هذا لا يمكن أن تعرض المواطنين للخطر ولكن هذا الموضوع تمت معالجته وأدخلت الإبل بشكل عادي.

الأمر تكرر الأسبوع المنصرم أن هناك رسالة (4500) من الإبل أخذت الشهادات الصحية وبعد عبورها بالمحاجر المصرية البيطري قال إن هناك (10) إبل يشك بأنها مصابة، بدأت السفارة والجهات المعنية وتحركت واحتجوا على هذا الشيء وأبرزوا الشهادة الصحية وتم الإفراج عنها سوى (10) من الإبل ونحن نملك الدليل القاطع بأن الماشية خالية من الأمراض بشهادة عالمية.

هل لديكم اتفاقيات مع مصر تبسط إجراءات تجارة الإبل؟

مؤخراً التقينا بالأخوة وزير التجارة ووزير الزراعة والثروة الحيوانية المصريين وتم الاتفاق على توحيد الفحص بمشاركة بيطريين مصريين وتخرج شهادة مقنعة وتامة.

ماذا عن قرارات إيقاف السيارات المستعملة على ماذا يستند هذا القرار؟

ليس ممنوع استيراد السيارات المستعملة ولكن وضعنا ضوابط للاستيراد وأي مواطن يريد أن يستورد سيارة جديدة (موديل السنة) يذهب البنك ويدفع ويستورد سيارته.

هناك استثناء بالنسبة للآلات الزراعية ومنحوها (5) سنوات من موديل السنة وهذا أيضاً استثناء فهذا كله للمصلحة وهذه سياسات للضبط وتتم حسب الشروط المتبعة.

رؤيتكم حول تطوير وزيادة الصادرات؟

نحن حريصون كل الحرص على تجويد الإنتاج والسلع والمنتجات المحلية وهمنا الكبير الصادر الذي هو مربوط بالإنتاج لذلك اتبعنا سياسات تجويد الإنتاج لضمان منافسة الصادرات وذلك عبر تطوير الإنتاج وزيادة الصادر كماً ونوعاً، ولا تنحصر على السلع التقليدية وهمنا الأكبر تنمية وزيادة الصادرات وعائداتها بما نملك من موارد وثروات هائلة.

كيف تنظرون إلى محاولات إبعاد السودان من المنظمة العالمية للتجارة؟

هذا استهداف سياسي خاصة وأن السودان أوفى بكل الإلتزامات للانضمام لهذه المنظمة حتى هناك دول أقل بكثير من السودان ولم توفي بكل الإلتزامات سمح لها بالإنضمام ونحن لم نتوقف عن المساعي ونشارك في المؤتمرات الخارجية.

كيف تتعاملون مع الحصار الأمريكي وما هي الآثار المترتبة عليه في مجال التجارة؟

في جميع المؤتمرات الخارجية نثير قضية المقاطعة الأمريكية وأثرها الضار على المواطن السوداني حيث تأثرت بها الصناعة ونتج عنها وقوف مشاريع كثيرة.

وأثر هذه المقاطعة كبير خاصة في استيراد الاسبيرات والمعدات الطبية، وطبعاً الدول الأوربية لم تعلن المقاطعة ولكن شركاتها تخشى لو تعاملت مع السودان أن يتوقف تعاملها مع الولايات المتحدة وأعتقد مع الظروف التي يواجهها السودان والمقاطعة الأمريكية التنمية متواصلة وحدثت بها طفرة كبيرة وهذا كله يأتي من التصميم والإرادة السودانية.

أيضاً من الأضرار التعاملات المصرفية تأثرت كثيراً مثل الاشتراكات لمنظمة الكوميسا لا نستطيع دفعها وتحويلها بسبب المقاطعة، هذا إلى جانب تحويلات الصادرات والبنوك التجارية التي تخشى التعامل معنا.

اس ام سي

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *