زواج سوداناس

محمد وداعة : وزراء .. طلاب



شارك الموضوع :

بعض السادة الوزارء يترددون على الجامعات بهدف التحضير للدراسات العليا، وهذا أمر ظاهره الرحمة وفى باطنه العذاب، وهو أمر محمود إن كان الهدف منه تطوير مهارات السادة الوزراء بغرض تجويد أدائهم، وهو قطعاً فعل بغيض إن كان هدفه التأهيل لمرحلة مابعد كرسي الوزارة، ولعله أمر مشين أن يتأهل من يتبوأ منصباً رفيعاً كالوزارة، على حساب مهامه وواجباته اليومية، خاصة إذا كان الوزير في وزارة لا تنتهي أعمالها، الأستاذة مشاعر الدولب وزيرة الرعاية والضمان الاجتماعي استقطعت وقتاً للتسجيل للدكتوراة في جامعة الخرطوم وهي فوق شغلها لكرسي الوزارة فهى رئيس مجلس أمناء الزكاة ورئيس مجلس إدارة مصرف الإدخار والتنمية الاجتماعية ، ورئيس مجلس إدارة صندوق الضمان الاجتماعى ومجلس صندوق الضمان للاستثمار، بالإضافة إلى صندوق التأمين الصحي ووظائف أخرى عديده ..، ومع هذا وجدت وقتا للتحصيل والدراسة ،
السيد معتز موسى وزير الموارد المائية والكهرباء يدرس فى جامعة الخرطوم بهدف الحصول على الدكتوراه في التخطيط الأنمائي من معهد دراسات البحوث الأنمائية، وقد شوهد السيد الوزير في جامعة الخرطوم أثناء ساعات العمل الرسمية في وقت تقطع فيه الكهرباء عن (50%) من المستهلكين حسب جداول القطع المعلنة (يوم كهرباء و يوم بلا كهرباء)، بالتناوب لمدد تتراوح بين (8) ساعات إلى (10) ساعات يومياً، هذا في العاصمة الخرطوم، أما الولايات فحدث ولاحرج،
ربما يرى البعض فيما نورده مبالغة أو شططاً، فهنالك من المسئولين بدرجة أقل شأنآ يمضون بعض ساعات العمل الرسمية فى التسوق أو المناسبات الأجتماعية المختلفة، وكبارهم لايأتون إلى مكاتبهم إلا بعد الساعة العاشرة، ويقضون نهارهم فى حديث لا ينقطع عبر الموبايل أوتصفح المواقع الاجتماعية، فلا بأس أن قضى بعض وزراءنا وقتهم فى طلب العلم، بدل أضاعته فيما لاينفع، وهناك المئات من موظفي الدرجات الوظيفية العليا حصلوا على درجات علمية أثناء توليهم للوظائف الحكومية، وهو أمر محمود أن كان مخططاً ضمن سياسات التأهيل والتدريب، خاصة في ظل تضاؤل فرص الابتعاث الخارجي وندرة التدريب على علاته و ما به من خيار وفقوس وتجاوز لقانون الخدمة المدنية ولائحة التدريب، و اسئثار قلة على كل فرص التدريب والدراسات العليا على نفقة الدولة،
كان حرياً بالسيد وزير الكهرباء أن يعمل على ايجاد فرص التأهيل والتدريب لمنسوبي وزارته وشركاته من المهندسين والفنيين ، لتدارك المشاكل التي تعاني منها الكهرباء توليداً و نقلاً وتوزيعاً، وفتح الباب للدراسات العليا والمتخصصة في الطاقات البديلة والمتجددة بهدف الحصول على طاقة رخيصة ونظيفة، خاصة في ظل توفر وحدات كبيرة تنتج (100) ميقاواط باستخدام الطاقة الشمسية والرياح،
أسئلة عديده تتفرع عن أوضاع الوزراء – الطلاب لها علاقة بمجال عملهم كوزراء؟ و عن استيفاء تأهيلهم ليكونوا وزراء؟ وهل أوفوا بشروط نيل الدرجة العلمية من ناحية الخبرة العملية فى مجال تخصصهم، وحضور المحاضرات أو الكورسات والخضوع للامتحانات ؟ وهل يدرسون على نفقتهم أم أن وزاراتهم تكفلت بالرسوم، واحتياجات الدراسة ؟ و ما مدى انعكاس الوقت المخصص للدراسة على أدائهم الوزاري؟ فى ظل تدني أداء وزارة الكهرباء، ربما يستشعر الوزير ضرورة الاستعداد أكاديميآ لمرحلة ما بعد الوزارة، على كل حال فإن أهم امتحان سيخضع له السيد الوزير سيكون فى رمضان، ومدى نجاح سياسة الوزارة الحالية في قطع الكهرباء يومياً عن نصف المستهلكين بهدف توفيرها فى رمضان، وماذا بعد رمضان ؟

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *