زواج سوداناس

راتب مورينيو مع”يونايتد” أكثر من كل نواب ووزراء سوريا



شارك الموضوع :

لمن يتذكر، فإن “الاتحاد العربي السوري لكرة القدم” كتب رسالة عجيبة غريبة، عرض فيها على المدرب الشهير، البرتغالي جوزيه مورينيو، أن يدرب منتخبه الوطني خلفاً لسوري اسمه فجر إبراهيم، انتهى عقده في مارس الماضي، ولم يجددوه له بسبب هزيمة مرة المذاق مني بها المنتخب أمام نظيره الياباني. إلا أن مورينيو الذي رأوا في المنام إمكانية التعاقد معه، وقع عقداً أمس الخميس مع فريق “مانشستر يونايتد” الإنجليزي العريق، ومن بنوده اتضح أن راتبه يزيد عن رواتب كل نواب سوريا ووزراء الأسد مجتمعين، فهم يتقاضون شهريا 855 ألفا، وهو يتقاضى مليوناً و250 ألف دولار.

تلك الرسالة التي لم تكن مؤرخة إلى مورينيو، وتعرفنا إليها في أول أبريل الماضي فقط، كانت ربما من باب سعي القيّمين على الاتحاد إلى الشهرة فقط، أو ربما للإيحاء بأن النظام قوي وثابت، وبمستوى يؤهله إلى التعاقد مع ذوي شهرة عالمية، أو حتى إنها كانت من “كذبات” أول أبريل، بحسب ما ظن كثيرون عند انتشار خبرها الذي أتت عليه “العربية.نت” أيضا، ومعها عشرات المواقع العربية والأجنبية التي استغربت فحواها إلى مدرب، نجد بسيرته المتوافرة في الإنترنت أنه كان المدير الفني لفرق شهيرة، منها “إنتر ميلان” الإيطالي و”ريال مدريد” الإسباني، وآخرها نادي Chelsea الإنجليزي حتى ديسمبر الماضي.
وكان حليما “مهذبا” في رده عليهم

إلا أن الرسالة التي وقعها الأمين العام للاتحاد، قتيبة الرفاعي، وبثها بالبريد الإلكتروني إلى شركة تدير أعمال مورينيو وتتولى شؤونه، أثارت مضحكة عالمية عبرت سخرياتها الحدود إلى قارات بعيدة، حين اعترف الاتحاد في حسابه “الفيسبوكي” بها ونشر صورة عنها، فأثارت تساؤلات في كيف تفكر دولة يمزقها التقاتل، وشعبها ثائر بالدم على نظامها، ومشرد يطلب اللجوء، ومنتخبها من الأسوأ، بالتعاقد مع مدرب شهير ومليونير، لا يقبل راتبا شهريا أقل من مليون دولار، وفوقها سيضطر للإقامة في دمشق، عاصمة الخراب والدمار وكل الأخطار.

رسالة الاتحاد السوري لمورينيو كانت بالبريد الإلكتروني وبالإسبانية، ربما ظنا من مرسليها بأنه إسباني

ويبدو أن القيّمين على المنتخب كتبوا الرسالة بالبريد الإلكتروني بعد أن نال منهم وقتها داء الشعور بالعظمة حين تأهل منتخبهم إلى المرحلة الأخيرة من تصفيات آسيا، المؤهلة إلى المشاركة بمونديال 2018 في روسيا، ولتأهله أيضا إلى بطولة آسيا الموعودة في 2019 بالإمارات، وفق ما تفسر “العربية.نت” إرسالها، برغم تعرض المنتخب لهزيمة من الأسوأ أمام الياباني في المرحلة الأخيرة من التصفيات، ففي مباراته معه كادت شباك مرماه تتمزق إربا لكثرة ما هزتها 5 أهداف يابانية لقاء لا شيء، لذلك لم يجددوا عقد المدرب إبراهيم، وتركوا لعوارض جنون العظمة أن تفعل فعلها، فطارت بمخيلتهم إلى حد التفكير بمورينيو كمدرب بديل.

ومع أن الملم بالبرتغالية يعرف الإسبانية، إلا أنهم لم يكتبوا رسالتهم إليه بلغته، ولا بالإنجليزية لغة العروض والصفقات والعقود، بل كانت بالإسبانية، ربما لظنهم أنه إسباني. مع ذلك، كان البرتغالي مورينيو حليما، فلم يغضب بتقليلهم من حجمه ومستواه، بل رد على الرسالة عبر شركة برتغالية اسمهاGestifute يملكها البرتغالي الشهير جورج مندس، المعروف كمدرب أيضا ووكيل لاعبين، فأخبرتهم أنه “تسلم العرض، ويشعر بالفخر لتلقي هذه الدعوة، إلا أنه لا يمكنه قبولها في الوقت الحاضر”، وفق ما بثت وكالة “أسوشيتد برس” وقتها عن رفضه الذي أجمعت وسائل إعلامية دولية على وصفه بأنه كان مهذبا.

رواتب الوزراء والنواب السوريين

قبل 5 أعوام حدد مرسوم جمهوري رقمه 39 وأصدره الرئيس السوري، رواتب المناصب العليا في الدولة يوم 30 مارس 2011 بمبلغ 82500 ليرة سورية لنائب رئيس الجمهورية- رئيس مجلس الوزراء، ولرئيس مجلس الشعب، أي 1718 دولارا، بحسب مراجعة “العربية.نت” لأسعار الصرف، حين كان الدولار يساوي ذلك اليوم 48 ليرة سورية. وحدد رواتب نائب رئيس مجلس الوزراء والوزير ونائب رئيس مجلس الشعب بمبلغ 71200 ليرة، تعادل 1484 دولارا.

أما راتب النائب، عضو مجلس الشعب السوري، فحدده المرسوم بمبلغ 41600 ليرة، أي 867 دولارا. يؤكد ذلك أن رئيس الوزراء من 2003 إلى 2011 ناجي العطري، كشف في 2012 على حد ما قرأت “العربية.ت” في موقع “عكس السير” الاخباري السوري، أن معدل راتبه في تلك الفترة كان 1311 دولارا، لذلك سنتصور أن راتب كل نائب وكل وزير حاليا في سوريا هو 3000 دولار، مع الامتيازات. وبما أن عدد نواب مجلس الشعب هو 250 والوزراء هم 35 لذلك فمجموع رواتبهم هو 855 ألف دولار شهريا، هي أقل بكثير من راتب مورينيو في “مانشستر يونايتد” ابتداء من استلامه عمله الأسبوع المقبل، وهو مليون و250 ألفا من الدولارات.

أجمعت معظم الوكالات بمعظم اللغات، أن العقد بين “يونايتد” ومورينيو، ينص على تدريبه للفريق مدة3 سنوات، خلفا لمن أقاله النادي الاثنين الماضي، وهو الهولندي لويس فان غال، مقابل راتب سنوي للمدرب البالغ عمره 52 سنة، قدره 10 ملايين جنيه إسترليني، تعادل 13 مليون يورو، أو 15 مليون دولار. كما سيتقاضى 5 ملايين إسترليني إذا فاز الفريق بدوري أبطال أوروبا، مع مليونين و500 ألف في حال تتويجه بالدوري الإنكليزي، وفوقها كلها فيلا لسكنه هو وزوجته ماتيلدي، وابنيه منها: جوزيه ماريو، وعمره 14 وماتيلدي وعمرها 21 سنة.

العربية نت

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *