زواج سوداناس

احمد المصطفى ابراهيم : هذه الوزارة تستخف شعبها



شارك الموضوع :

كدتُ أن أعنون هذا المقال بـ (هذا الوزير يستخف شعبه) ولكني راجعت نفسي فأنا لم أر الوزير إلا مرة واحدة وكان في غاية التهذيب والحكمة وفصل الخطاب، وذلك في ندوة حول سد النهضة أمها علماء مياه في حضرة صحفيين كبار وصغار.
يوم أعلن وزير الكهرباء أن القطوعات المبرمجة ستنخفض إلى 50% فرحنا ويومها كانت الكهرباء تقطع من الثامنة صباحاً وحتى الخامسة مساء، كل أسبوع، في منطقتنا، قلنا خير يعني كانت تنعدم حوالي 8 ساعات ونصف. يعني بعد تصريح الوزير ستنقطع عنا الكهرباء أربع ساعات كل أسبوع وهذا أمر محتمل (طبعاً محتمل في السودان حيث لا دعاوى ولا شكاوى ولا تعويضات لأي ضرر حاصل وكل ذلك في عقد إذعان لم يقرأه مستهلك وليس في مقدوره فعل شيء غير أن يوقع، هذا قبل الدفع المقدم والذي لم يتغير معه بند في العقد حسب علمي والله أعلم أن هذا العقد بين المواطن والكهرباء من زمن بعيد ربما من زمن الاستعمار ونالته الترجمة فقط. كل هذا ظنون لم أقف على حقيقتها ولكن العقد معلوم لي ولكل من له عداد)، بعد هذا الاستطراد المفيد أو الممل هذه يحددها القارئ وكلٌ على مزاجه.
نعود، فهمنا من تصريح الوزير أنها ستنقطع أربع ساعات في الأسبوع، ولكن وعينك ما تشوف إلا النور كما يقول عادل إمام، صارت تقطع يوم وتجي يوم. وكأني بالوزير أراد أن يقول سنقطع الكهرباء بنسبة 50%.
وترجينا الكهرباء بأن تشحذ شفرتها وتحسن الذبح بتقليص مدة القطع لأن الأضرار والخسائر لا تحتمل الأدوية لا تحتمل انقطاع الكهرباء لثماني ساعات، اللحوم لا تحتمل انقطاع الكهرباء لثماني ساعات، قلنا قصروا زمن القطع ووزعوه على الأيام. (طبعاً نحن في بلد الحقوق فيها مرعية تماماً والدولة تحترم مواطنها ولا تنام إلا بعد أن تطمئن على أنه تعشى وتغطى ونام وتظل تحرسه طول الليل كما كانت تفعل أمه وهو رضيع.
وتخرج علينا وزارة الكهرباء بأن الكهرباء النظيفة في طريقها للسودان وتعد بإدخال 1.1 مليون وحدة من الطاقة الشمسية والرياح. يا عالم خلونا من الطاقة النووية الوسخة والبتجيب المشاكل (والشعر الما عندنا ليهو رقبة) والكهرباء النظيفة كدي شبعونا كهرباء من كهرباء المياه والسدود والمحطات الحرارية وبلاش تخدير.
على ذكر التخدير أخصائي التخدير عندهم أسئلة كثيرة لمن يريدون تخديره، أتدخن؟ بتسف (تمباك طبعاً السف التاني ما بسألوا منه هنا) هل تتعاطى الكحول وبعد أسئلة كثيرة يصلون للجرعة المناسبة لتخدير المريض. وعلى هذا القياس هذا الشعب ما عادت تخدره وعود السياسيين فقد أخذ مناعة شوفوا طريقة تانية للتخدير.
يا معتز ما عرقتنا وبالحر فسختنا

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *