زواج سوداناس

معاوية محمد علي : العزف على (وتر عربي)



شارك الموضوع :

أعرف أنه ليس من المنطق الحديث عن أي عمل قبل تقديمه، لكن لا بد أن أشير إلى أنني أريد أن أتحدث عن برنامج (وتر عربي) الذي ستقدمه قناة الشروق الفضائية من زاوية أخرى، بعيداً عن تقييم أي مسائل فنية فيه، وذلك نرجئه إلى حينه وبعد مشاهدتنا له بمشيئة الله.
فقط نريد أن نقول لمن قالوا لنا إن من أهداف البرنامج التعريف بالأغنية السودانية والمساهمة في انتشارها خارجياً، إن ضيوف (وترهم العربي) مع كامل احترامنا لهم ولتجاربهم الغنائية، ليست لبعضهم المقدرة والإسهام ولو بالقليل في تحقيق ذلك الهدف، ونقول إنه لو كان حقيقة الهدف الرئيس للبرنامج هو نشر الأغنية السودانية، فكان من من الأجدى والأنفع أن تتم استضافة نجم كبير مثل الفنان صلاح بن البادية وأنداده من الكبار، لأننا لا نظن أن من هم في تجربة أفراح عصام وميادة قمر الدين وغيرهما من ضيوف البرنامج، لهم مقدرة تحقيق الهدف، وإلا لانتشرت أغنيتنا قبل سنوات عمرهم الفني، وكذا الحال بالنسبة للفنان شعبان عبد الرحيم الذي نرى أنه فنان صاحب تجربة فنية فقيرة تعتمد التكرار، وهي تجربة من وجهة نظرنا لا تمت للفن الشعبي ولا لغيره بصلة وربما يمكن أن نسميها تجربة (شعبولية) ليس إلا.
نعلم أن استضافة نجوم كبار يكلف بأكثر مما يكلف غيرهم، ولكن هذه التكلفة تصب في النهاية لصالح البرنامج وأهدافه المرسومة، أما غير ذلك فهو برنامج عادي مثله مثل أي سهرة تستضيف فنانين وتقدم الغناء بغض النظر عن المواضيع المطروحة، وحقيقة كنا نتمنى من القائمين على أمر البرنامج الوقوف عند تجارب سابقة استضفنا فيها نجوماً عرباً في أفخم الفنادق ونظمنا لهم الرحلات النيلية والبرية وغيرها وقدمنا لهم من الهدايا والعملة (الصعبة) ما قدمنا، بغرض أن يعكسوا الوجه الحقيقي لبلادنا عبر فنهم، ولكنهم للأسف اعتبر معظهم أن ذلك مجرد افتنان بفنه وإعجاب بشخصه وأن زيارته لبلادنا جلبت لنا معها البركة، وتجارب كثيرة مريرة لم نخرج منها بشيء.
أما في ما يخص انتشار الأغنية السودانية خارجياً فذاك أسهل مما يتخيل البعض، وليس أنا من أقول ذلك ولكنها تجارب فنانين مثل سيد خليفة وغيره، استطاعوا عبر فرصة واحدة وجدوها أن يجعلوا كل العالم العربي يردد أغنياتهم، ووقتها لم يدفع لهم أحد ولا مليماً ولم تقم لهم المؤتمرات الصحفية ولا فتحوا لهم الأبواب للتنظير، وبالتالي علينا إن كنا نريد بالفعل أن ننشر موسيقانا وأغنياتنا، أن تفتح أجهزة الإعلام أبوابها للمبدعين الحقيقيين وأن ننتج برامج جادة مهما كانت تكلفتها، لأن غناء الفرق الموسيقية الناقصة وتسجيلات خلل الأصوات ومزاجية مقدمات البرامج لن تقدم الأغنية عندنا خطوة، هذا إن لم ترجع بها خطوات.
وعموماً نتمنى أن نشاهد برنامج (وتر عربي) كسهرة تنال رضا المشاهدين بعيداً عن الأهداف والمرامي.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *