زواج سوداناس

شمائل النور : ليست أولوية..!



شارك الموضوع :

مع اشتداد المعارك في ليبيا، تواردت أنباء عن فرار مئات الأسر السودانية من مدن ليبية، نتيجة احتدام المعارك بين تنظيم الدولة الإسلامية والمجموعات المسلحة الليبية، وبحسب موقع “سودان تربيون” فإن 300 أسرة تواجه مصيراً مجهولاً بعد نزوحها من مدينة سرت التي يسيطر عليها التنظيم… الوضع يعيدنا بالذاكرة إلى أيام الثورة الليبية ضد نظام القذافي، فحينما تفجر الصراع المسلح في ليبيا، بدأت البعثات الدبلوماسية في إجلاء رعاياها تباعاً، وأصبح إجلاء الرعايا الخبر الرئيس على صدر نشرات الأخبار لما يواجهونه من أوضاع خطرة، في تلك الأثناء كانت وزارة الخارجية السودانية مجتهدة في التأكيد على أن الوضع في ليبيا لم تصل حدته درجة إجلاء الرعايا، رغم أن نداءات الاستغاثة من السودانيين هناك لم تتوقف، حينها تداول بعض الناشطين صوراً لجرحى بعض المليشيات التي تقاتل هناك، الصورة كشفت أن الجرحى أقلتهم طائرة سودانية خاصة كي يتم إسعافهم. بينما المئات من المواطنين عالقين وحياتهم مهددة جراء التدهور الأمني واستهداف السودانيين هناك، السفارة هناك لم تكتف بهذا الإهمال بل لم تتردد في إطلاق تصريحات تحريضية حينما أشارت بوضوح إلى أن هناك مجموعات سودانية تقاتل بجانب قوات القذافي.
عقب دخول السودان في التحالف العربي بقيادة السعودية وخوضه معارك ضد الحوثيين في اليمن، كانت أسر سودانية من فرط استهدافها من قبل المجموعات الحوثية تستغيث عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وقتها، قالت الخارجية أن لا علم لها بكل ما تناقلته الوسائل.
الأنباء الواردة بخصوص فرار نحو 300 أسرة من مدينة سرت، تعيد رسم ذات الصورة البائسة، المطلوب، أن تستعجل سفارة السودان هناك التحقق من هذه المعلومات وحصر الأسر ومحاولة إنقاذها، فهذه الأسرة بين خيارين، إما الاستسلام أمام مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، أو الفرار نحو الأبيض المتوسط، والموت غرقاً من بين هذه الخيارات…مرة واحدة، لتستبق السفارة الخطوات وتتفقد رعاياها، بصراحة، ما تقوم به سفارات السودان في حماية رعاياها خارج السودان صفر كبير، وفي البال مآسي ومآسي، ولا تزال قصة الطالب السوداني الذي فارق الحياة في إحدى مستشفيات الهند، وعجز مرافقوه وأسرته عن سداد مستحقات المستشفى، فما كلفت السفارة نفسها بعمل أية خطوة غير أنها قالت لإدارة المستشفى “خلوا الجثة عندكم”…مرة واحدة، خيّبوا الظن “السيء”.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *