زواج سوداناس

تفاصيل زيارة محمد علي كلاي للسعودية قبل 44 عاماً



شارك الموضوع :

قبل نحو 44 سنة، زار محمد علي كلاي السعودية، لأداء الحج(عام 1972 م)، لكنها لم تكن زيارة دينية فقط، بل قومية على حد قول إحدى وكالات الأنباء آنذاك، والتي قالت: “ان زيارة محمد علي للمملكة أخذت طابعا قوميا، وواضح مدلول المبالغة في هذا التعبير إلا أنه يعكس وبصورة دقيقة ما وجده الرجل من حفاوة اشترك بها رجل الشارع”.

تفاصيل تلك الزيارة، وجدتها “العربية نت” في مادة نشرها الكاتب تركي عبد الله السديري بعنوان “التغطية” وكان الموضوع الرئيس لمجلة اليمامة العدد 185( هجري1391)

ومما جاء في المقال، أن الآلاف خرجوا إلى المطارات الثلاث التي هبطت بها طائرته بالهتاف والالتفاف من جمهور الرياضة حول البطل المسلم، فلم يكن يذهب إلى مكان إلا ووجد عند خروجه أن الناس تجمعوا وبشكل عجيب وسريع.

يقول السديري مبرراً أسباب ترحيب السعودية بالبطل المسلم آنذاك: “فلماذا رحبنا به فهذا أمر بديهي لأن دولة الإسلام وعاصمة الإسلام من شأنها بل من أبرز واجباتها أن تحتضن كل مكسب إسلامي من شأنه أن يمثل إنجازاً إعلامياً لدعوتنا الإسلامية السمحاء وأي رجل مهما كانت قيمته سيجد من هذه البلاد كل ترحيب وحفاوة حين يقرر دخول الدين الإسلامي”.

ونوه السديري إلى أن زيارة كلاي للسعودية آنذاك إنجاز إعلامي عالمي عن بلادنا إذ تسابقت وكالات الأنباء على نشر أخبار تنقلاته وزياراته ليعرف ذلك معظم سكان المعمورة وهذا إنجاز إعلامي وإن لم يكن هذا هدفنا من الزيارة إلا أنه أتى عرضا فرحبنا به”.

يضيف السديري حول إسلام كلاي: “والذين أرادوا في بداية إسلامه أن يصوروه رجلاً يبحث عن الأضواء صمتوا من تلقاء أنفسهم أمام الجهود التي بذلها الرجل من أجل تنوير المسلمين وتعاونهم في أميركا ولا شك أن أي أقلية في مجتمع كبير من شأنها أن تمارس نوعاً من الرفض والتمرد على بعض قيم ومفاهيم هذا المجتمع الكبير الذي لا تنال فيه حقوقها كاملة لكن هذا الرفض والتمرد يجب أن يمارس على قيم تؤثر بالمجتمع ويتأثر بها”.

محمد علي كلاي غلاف مجلة اليمامة في العدد 185

في المقال، يسهب السديري حول البطل المسلم الذي كشف عن كرهه لاسمه “كاسيوس كلاي” الذي يشعر أنه يعيده إلى ديانة لعب التحريف دوراً كبيراً في طقوسها كما يعيده إلى حياة التمييز الطبقي حين كان مجرد زنجي لا يملك أي رصيد من شهرة وهو يجد في الإسلام حسب ما تقول تعاليمه أكبر مساواة بين رجل الشهرة والمال ورجل الشارع الذي كان عاملا أو أي شيء آخر.

يأتي في المقال: “عند هذه النقطة يجب أن نهضم بروزه كداعية إسلامي وكرجل ألقى الكثير من محاضرات التوعية ولم يقبل بالمفاضلة بين إسلامه وبين أي قيم أو ماديات أخرى وقد استطاع البطل أن يتجاوز حدود ما تعطيه الحلبة من شهرة وعالمية ليكون واحداً من موجهي الرأي العام العالمي بسبب مواقفه المتعددة من قضايا إنسانية وعسكرية جعلته يستقطب اهتمام أنظار العالم على اختلاف ميوله واتجاهاته وأهدافه”.

محمد علي كلاي الطفولي والفوضوي

في مؤتمره الصحفي الذي عقده في جدة ونشرته جميع الصحف في تلك الفترة، يصف السديري “كلاي” بالطفولي والفوضوي: “له بعض التصرفات الطفولية التي تتفق وقامته المديدة وقبضته القوية خصوصاً حين ينظم الأشعار في خصومه أو يجري معهم محادثة هاتفية بعد أقرب فوز يحققه على بعضهم، ومع هذا فهو محبوب وصاحب شخصية جذابة يهتم كثيراً بمداعبة الأطفال ويحرص على تقبيلهم”.

التقى الراحل محمد علي كلاي، خلال الزيارة بالأمير الراحل فيصل بن فهد المدير العام لرعاية الشباب آنذاك. وأعدت له رعاية الشباب برنامج زيارة حافلا طيلة فترة إقامته في الرياض، زار خلالها بعض المنشآت الرياضية والتقى عدداً من الشخصيات الرياضية.

وكذلك نشرت صحيفة الرياض، صورة يظهر فيها البطل العالمي المسلم محمد علي كلاي إبان زيارته للرياض يظهر في أقصى اليسار الأمير الراحل فيصل بن فهد، يتحدث مع الملاكم العالمي وفي يد كل منهما “بيالة شاي”، ويظهر على يسار (كلاي) الأمير الراحل فهد بن سلمان، ثم الأمير فهد بن سلطان أمير منطقة تبوك آنذاك.

محمد علي كلاي خلال زيارته للرياض عام 1393هـ مع الأمراء فيصل بن فهد وفهد بن سلمان (يرحمهما الله) وفهد بن سلطان

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *