زواج سوداناس

صلاح الدين مصطفى .. وزيرة التربية السودانية تعلن نتيجة الشهادة الثانوية وتنهي الضجة حولها



شارك الموضوع :

أسدلت وزيرة التربية والتعليم السودانية، سعاد عبد الرازق، الستار في مؤتمر صحافي أمس، على الجدل الذي صاحب امتحانات الشهادة الثانوية للعام الدراسي 2015 ـ 2016 وبلغت نسبة النجاح العامة 73.7٪. وأحرزت الطالبة سلمى صلاح خالد المركز الأول بنسبة نجاح 97.4 ٪، وهي من مدرسة بحري النموذجية.
واثارت امتحانات الشهادة السودانية هذا العام ضجة غير مسبوقة لانتشار أنباء عن تسريبها بواسطة طلاب أردنيين ومصريين. لكن الوزيرة قطعت الطريق أمام إعادتها وسارعت بالتصريح بوجود غش من طلاب أجانب في امتحانات هذا العام.
وعادت لتقول إن «الغش ليس تسريبا، وإنما هو استعمال لأجهزة الهاتف الذكي». وأضافت أن هذه القضية «يتم حسمها عبر القانون تحت إشراف ومتابعة لجنة الأمن برئاسة وزير الداخلية وبالتشديد في القانون الذي يحمي خصوصية الشهادة السودانية». واضافت الوزيرة إن الغش لم يثبت على الطلاب السودانيين الذين امتحنوا في أكثر من 330 مركزا.
ونتيجة الشهادة السودانية ـ التي تجد اهتماما كبيرا من أكثر من نصف مليون أسرة ـ تأجل إعلانها أكثر من مرة بدون أسباب مقنعة. وكان من المفترض أن تعلن قبل شهر رمضان وتأجلت مرة أخرى بعد ذلك، الأمر الذي أثار مخاوف الأسر وأولياء الأمور من تداعيات هذه القضية وتأثيرها على مستقبل أبنائهم الممتحنين، خاصة بعد الحديث عن أن إعلان النتيجة رهين بانتهاء وزارة العدل السودانية من ما عرف بـ«ملف الغش».
واستمر الجدل الذي كاد ان يتسبب في أزمة بين السودان من جهة ومصر والأردن من جهة أخرى. وبينما دافعت الحكومة المصرية عن طلابها ونفت تورطهم (بعدما زارت وزيرة الهجرة المصرية الخرطوم وتمكنت من إقناع السلطات السودانية بإطلاق سراح الطلاب المصريين المعتقلين على ذمة هذه القضية) اعترفت السلطات الأردنية في أعلى مستوياتها بضلوع طلابها في ما سمته بالتسريب وأعلنت إلغاء نتيجة أي طالب جلس للامتحان من السودان في هذا العام.
وتم اعتقال ستة طلاب أردنيين، لكن التحقيق طال أكثر من 80 طالبا أردنيا من الممتحنين في السودان والذين يبلغ عددهم 700، بينما تجاوز عدد الطلاب المصريين الألف.
ومن ناحيتها أعلنت السلطات السودانية ضبطها وتحفظها على 117 طالباً أجنبياً، منهم 62 طالباً أردنياً و55 مصرياً متورطون في حالات الغش باستخدام هواتف ذكية تم فتح بلاغات جنائية لكن بعد ذلك انتشرت أخبار عن إطلاق سراحهم جميعا وترحيلهم لبلادهم.
ورغم نفي السلطات السودانية وجود تسريب، معترفة بالغش فقط، فإن العديد من الطلاب السودانيين أشاروا إلى واقعة التسريب عبر الطلاب الأردنيين والمصريين الذين جاؤوا للسودان من أجل الامتحانات فقط، بمعنى أنهم لم يكونوا طلابا منتظمين بالمدارس طوال العام الدراسي، وظهروا في شكل مجموعات كبيرة تسكن في شقق في الخرطوم.
وأعلنت وزيرة التربية والتعليم السودانية أن رئيس الجمهورية أصدر مرسوما بمنح الطالبة الأولى وسام التميز من الطبقة الأولى وذلك تقديرا لجهودها في التفوق وتحفيزا لزملائها لبذل المزيد من الجهود خلال الاعوام المقبلة. كما نالت الطالبة زيارة عمرة مجانية من اتحاد الطلاب وتكفلت إحدى الشركات بتكاليف دراستها الجامعية.
وبانتهاء المؤتمر الصحافي لوزيرة التعليم، انطلقت الزغاريد وتفجرت شلالات الفرح في الأحياء والمدارس التي تصدر طلابها المشهد، ولم تخرج نتيجة هذا العام عن المألوف، إذ تصدرت مدارس العاصمة قائمة المتفوقين. كما تفوقت البنات على الأولاد، وخرجت بعض الولايات من قائمة المئة الأولى.
وجلس لامتحانات هذا العام أكثر من 474 ألف طالب وطالبة في المساقات المختلفة في أكثر من 3 آلاف مركز، بزيادة 3٪ عن العام الماضي. وشارك خمسة آلاف معلم ومعلمة في عمليات التصحيح، بالإضافة إلى ألف معلم في «غرفة التحكم». وأثار المعلمون المشاركون ضجة أكثر من مرة أثناء عمليات التصحيح ورصد النتيجة بسبب الجدل حول مستحقاتهم المالية.

القدس العربي

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *