زواج سوداناس

هنادي الصديق : الكوميشن



شارك الموضوع :

* كثرت المصانع والصفقات (الوهمية) التي تتبارى الصحف في نشرها و(تشكيرها) على حسب رغبة المعلن وحسب (الظرف) الممنوح تحت التربيزة بعيداً عن القيمة الحقيقية للإعلان.
* وتتواصل الخدمات مدفوعة القيمة ظاهراً، بينما لا وجود لها على أرض الواقع، وسرعان ما ينتهي الحديث عنها بانتهاء مراسم التوقيع الرسمية.
* وكل ما نحن فيه من تردي للخدمات، نتيجة، لسياسة (شيلني وأشيلك)، وصاحبي وصاحبك، و(نسبتي ونسبتك) والشلليات الضارة التي أقعدت بالوطن وجعلته لا يقوى على الحراك.
* والحديث عن هذه الظاهرة لا ينتهي إذ أنها منتشرة تقريباً في جميع مؤسسات الدولة بلا استثناء، فكلما فتحنا ملفاً لإحدى تلك المؤسسات وطالبنا بكشف ما به من مشاكل ودراستها ومعالجة الأخطاء، نفاجأ بصمت مريب من الجهات المعنية وكأن ما حدث لا يرتبط بمؤسسات الدولة العام، رغم ما ينوبهم من خيرات متمثلة في الحوافز والمخصصات نظير هذه الخدمات.
* لم ولن نكل أو نملَّ من الطرق علي أبواب المسؤولين من خلال هذه الزاوية عسى أن يفتح الله على مسؤولينا بالبصيرة النافذة ومعالجة الخلل أنى وُجد.
* وقبل فترة ليست بالقصيرة فاجأتنا إحدى الوزارات بالإعلان عن توقيع عقد لإنشاء مصنع للملابس والمعدات (هو الأول من نوعه بالسودان) وقد جاء في الخبر أن ذلك تم بحضور قيادات الوزارة.
* وهنا قد يسأل القارئ وما المشكلة فيما تم! أليس هذا هو المطلوب! خاصة وأنه سيقينا إشكالات عديدة أهمها استيراد الملابس والمعدات من الخارج وبالتالي يكفينا شرور طمع أهل الجمارك؟
* ويأتي الرد بأن كل هذا الحديث صحيح ما في ذلك شك ولكن هل انتهجت الوزارة النهج المعمول به في مثل هذه الحالات، بمعنى هل طرحت الوزارة هذا الأمر في عطاء رسمي وتم الإعلان عنه في الصحف اليومية كما تقول الأصول واللوائح.
* شخصياً أتصفح الصحف اليومية بانتظام وأقرأ كل النشرات الصحفية التي تردنا من الوزارة ولكني للأسف لم أجد فيها ما يتعلق بطرح عطاء لإنشاء مصنع لتصنيع أي (شُرَاب) أو تي شيرت ناهيك عن معدات، وهو الأمر الذي استغرب له كثيرون من العاملين في المجال وممن كانت لهم الفكرة في القيام بذلك.
* والسؤال الذي يقفز للأذهان فوراً: من هي تلك الشركة أصلاً وكيف دخلت الى الوزارة وما صلتها بالمسؤولين هناك ولماذا لم يطرحوا الأمر في عطاء لفتح الباب أمام شركات أخرى منافسة حتى تظفر الجهات المعنية بالموضوع بخدمات أفضل وتكلفة أقل بعد أن أنهكها شراء المستورد (المضروب).
* القضية سادتي تحتاج للكثير من الوضوح والشفافية ليس من قبل تلك الوزارة تحديداً، بل من قبل العديد من مؤسسات الدولة التي تعاني ذات الإشكال بشكل يومي، ويظهر شكل الفساد المقنن فيها بعد أن يختصم اللصان حول (الكوميشن) ويظهر المسروق في شكل أخبار المكايدات التي تعلن فوراً عن نفسها لنكتشف يومياً حجم الأضرار التي تحيط بخاصرة الوطن من قبل من يسمون بالمسؤولين.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *