زواج سوداناس

فقد الشرطة الجلل .. هل يغادر (الفريقان) ؟!


شارك الموضوع :

{تفقد قيادة قوات الشرطة خلال الأسابيع المقبلة عدداً من أفضل كفاءاتها وخبراتها التراكمية النادرة بسبب دخول بعض القادة من رتبة (فريق) سن الستين.

{ينبغي أن ترجح المصلحة العامة للدولة إذا كان من بلغ سن التقاعد بصحة وقدرة وطاقة فائقة على العطاء، فضلاً عن ذخيرته المعرفية وتجربته الثرة الطويلة، سواء كان قائداً في الجيش أو الشرطة أو الأمن، أو سفيراً في الخارجية – وقد حدث بالفعل أن تم تجديد الخدمة لسفراء تقاعدوا وأعيدوا لمحطات خارجية مرة أخرى – وتم تمديد سن الخدمة للأستاذ الجامعي إلى (65) عاماً، وكل هذا توجه إيجابي في الاتجاه الصحيح.

{ولهذا يحزنني جداً وسيحزن البلد ويؤثر على الوضع الجنائي بالتأكيد، أن تفقد الشرطة رجالاً أشاوس في عز فتوتهم، وذروة طاقاتهم، ما يزال لديهم الكثير ليقدموه، حماية للشعب وأماناً للدولة، فقط لأنهم على أعتاب (الستين)، بينما الكثير من الدستوريين تجاوزوا هذه السن، وما زالوا قابعين بالوزارات والمناصب وعطاؤهم أقل وقدراتهم أضعف.

{كيف ينزل للتقاعد والإجازة النهائية فريق بعلم وخبرة وشباب وكاريزما مدير شرطة ولاية الخرطوم الفريق “محمد أحمد علي”؟!
{في تقديري لم يملأ رجل هذا المقعد كما ملأه بقوة وثبات الفريق “محمد أحمد علي”، واسترجعوا الكثير من الأحداث ومحاولات زعزعة الاستقرار في ولاية الخرطوم، وسلسلة الجرائم الكبرى التي كشفت الشرطة أسرارها وسبرت أغوارها، وقبضت عصاباتها، مثل جريمة سرقة الذهب الشهيرة وغيرها، تحت إشراف الفريق “محمد أحمد علي” وإدارة المباحث الجنائية.

{(فريق) آخر ينتشر في كل المساحات نشاطاً لا يخبو، وهمة لا تعرف الخوار، هو قائد عملية (جسر الإنقاذ) الذي كان سداً منيعاً تكسرت عليه وتفرقت قوات (العدل والمساواة) في غزوة أم درمان عام 2008، عندما كان قائداً لقوات الاحتياطي المركزي التابعة للشرطة، إنه الفريق “عبد الرحمن حسن عبد الرحمن” الشهير بـ(حطبة)!

{كيف يتقاعد (حطبة) وهو اليوم إذا صارع أبناء العشرينيات لصرعهم!!

{صحيح أن التغيير سنة الحياة، وأن الترقيات والتقاعد هي من لوازم دولاب العمل، ولكن الأصح أيضاً أن هناك كفاءات (درر) لا تتوفر بيسر في كل (دفعة) وجيل.
آولذا ينبغي أن تستبقي قيادة الدولة هذه (الدرر) لفترة من الزمن، حتى يتأهل خلفاؤهم، بل الأوفق أن تصعد هذه الخبرات ويتم الاستفادة منها في مناصب أمنية أعلى، لفائدة البلاد والعباد.

المجهر السياسي

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *