زواج سوداناس

اسامة عبد الماجد : طه ونافع .. مواجهة ناعمة


شارك الموضوع :

* من الطرائف التي تروى عن د. نافع علي نافع وتؤكد لك تعامله بشكل حاد ، تقول إن أحد الصحفيين سأله عندما كان نائباً لرئيس المؤتمر الوطني بمقر حزبه : (ماذا لديكم اليوم) .. وأجابه نافع بطريقة لا تخلو من تهكم (عندنا سكر وزيت والدقيق كمل ح نجيبو الأيام الجاية .. تقول لى عندكم شنو ؟؟ نحن فاتحين لينا كنتين).
* وسواء صدقت الطرفة أو كانت من نسج خيال أحدهم ، فلو سئلت من يكون ذلك القيادي لقلت دون أي بحث وسط الأسماء إنه نافع .. جال بخاطري الرجل وأنا أتابع ما قاله لشباب حزبه الذين تحلقوا حول موائد إفطار بمنزله.
* ولا أدري ما السبب الذي قاد نافع إلى أن يرد على الشيخ / علي عثمان محمد طه ، في حديثه عن (شنطة الحاوي الحوارية) وحاضر ومستقبل الحركة الإسلامية التي قدر طه أنها تراجعت.
* كان حديث نافع رداً مباشراً على طه على الأقل من وصفه للحركة الإسلامية بـ (الأفضل) ، بينما يراها طه بـ (المتراجعة) وحتى الحوار الوطني الذي شبهه طه كمن ينتظر (شنطة الحاوي) ،انتقد نافع من يتحدثون عن الحوار وأسماهم بـ (المخذلين). وقطع نافع بأن التنظيم أكبر من الأشخاص وتجاربهم مهما بلغوا من خبرة وعلم.
* لم يكن نافع مجبراً على الرد على طه ، لكنه بكل حال وجدها سانحة لن تتاح له بهكذا صورة ، وإن تعامل نافع بحسه الأمنى المعروف وتراجع بعض الشيء عندما طلب من الصحفيين الذين رافقوا القيادات الشابة من الوطني بعدم نشر حديثه بالصورة الخبرية المعتادة.
* لكن نافع يدرك تماماً أن المنع أو المناشدة – سيان – يلفت الإنتباه ، ويفتح باب التكهنات حول ماقاله نافع رداً على طه أو في حق الأخير مباشرة .. وهذا ماجعل وسائل التواصل والمواقع الإسفيرية تضج بالتخمينات والأحاديث.
* الواضح أن نافعاً وجد في حديث طه سانحه لمواجهته ، ولكن بطريقة ناعمة وربما أراد الرجل أن يرسل رسالة لطه بأن هذه مباراة ودية والدوري لم يبدأ بعد .. لكنها مؤشر صريح إلى (فرز الكيمان) داخل الوطني.. ومن المؤكد أن تصريحات طه أربكت الكثيرين بمافيهم نافع وذلك أن سمة الرجل الصمت وأنه يحيط نفسة بهالة من السرية والغموض.
* جنوح طه لقدح الحوار ، يعني بداية نهاية (الصمت) ، خاصة وأنه لفترة طويلة ظلت أوساط تروج جيئة وذهاباً لصراع بين (طه ونافع) لكن المؤكد أن الرئيس البشير ليس طرفاً فيه، بدليل إلتفاف الجميع من حوله.
*اعتقاد البعض أنه حانت لحظة النيل من طه ، خاطئة لا محال لسبب بسيط أنه يحظى بثقة غير محدودة من جانب الرئيس .
*ومهما يكن من أمر يبدو أن نافع لم يسمع بوصف الإسلامي د. التجاني عبد القادر لطه قبل سنوات (أنه من نوع الشخصيات التي تستطيع أن تتجنّب المعارك المباشرة دون أن تترك الميدان).

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *