زواج سوداناس

شمائل النور : دولة اللاجئين ..!


شارك الموضوع :

إنذار جديد تطلقه الأمم المتحدة، عدد اللاجئين حول العالم بلغ 65 مليون بنهاية عام 2015م غالبيتهم من سوريا، أفغانستان والصومال، وحسب مفوضية اللاجئين فإن (واحداً من كل 113 شخصاً في العالم مشرد، وهو إما طالب لجوء، نازح أو لاجئ). منتصف 2014م حينما أعلنت مفوضية الأمم المتحدة أن عدد اللاجئين في العالم وصل نحو (50) مليوناً، إعتبرت مفوضية اللاجئين أن هذه الإحصائية هي أكبر موجة لجوء ونزوح يشهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية، كان هذا الرقم المعلن هو نتاج الصراعات التي تغرق فيها المنطقة، من سوريا وحتى جنوب السودان.
الآن أصبحت قضية اللاجئين، قضية ذات اهتمام عالمي، نظراً للملايين المتدفقة من الشرق الأوسط وأفريقيا إلى دول أوروبا، التي تنقسم فيما بينها تجاه استقبال اللاجئين، وعلى موجة التطرف المتنامية التي خلفت هذه الملايين من الباحثين عن أوطان بديلة، تجد تيارات اليمين المتطرف ملاذها، وهو ما يجعل القضية معقدة أكثر مما كانت ومستقبل الملايين من الأشخاص يصبح رهيناً بحل هذه الصراعات. فإذا كانت سوريا قبل نحو خمسة أعوام ثاني أكبر بلد يستضيف لاجئين في العالم، الآن، سوريا تنافس أفغانستان في احتلال المركز الأول من حيث تصدير للاجئين.
الأمم المتحدة نفسها، جأرت بالشكوى عدة مرات، حيث تراجع الدعم المالي وأصبح تمويل العمليات الإنسانية عسيراً ومعقداً، نظراً لعدم التزام الدول المانحة أو تراجع الدعم لأسباب تتصل باقتصاديات المانحين. والشكوى تمتد لتصل الدول المضيفة، والوضع كله يتصل بالأمن من جهة والاقتصاد من جهة أخرى. 65 مليون لاجئ حول العالم، رقم لا يستهان به، والرقم يمضي باتجاه الارتفاع طالما أن هذه الملايين لجأت نتيجة للصراعات التي تزداد حدة يوماً تلو الآخر. الذي يطير العقل، أن هذه الكلفة الباهظة التي أنهكت اقتصاديات دول، تتحملها ذات الدول التي تموّل هذه الصراعات، إن كانت التحمل أخلاقياً أو مادياً. الصرف على التسليح آخذ في الازدياد، الدول تتنافس في المركز الأول من حيث الصرف على بندي الدفاع والأمن، بينما تتنافس بالاتجاه الآخر في احتلال المركز الأول من حيث اللاجئين، صفقات التسليح تتصدر أخبار الوكالات.. أما أفيد أن يُوجه هذا الصرف لدعم استقرار الدول بدلاً عن التمويل مرتين، مرة دعماً لأحد أطراف الصراع، ومرة أخرى، دعماً لنتائج هذه الصراعات التي تتمظهر بشكل لافت في إفراغ البلدان من شعوبها.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *