زواج سوداناس

بدرية سليمان .. مهندسة القوانيين



شارك الموضوع :

لم تمضِ أيام على أي زخم في البرلمان السوداني تصنعه بدرية سليمان القيادية بالمؤتمر الوطني إلا وتعود سيرتها إلى السطح من جديد تارة عبر تشريعات تتدخل في وضعها وسنها وتارة في رد على معارضين للحزب الحاكم الذي تنتمي له وتارة أخرى عبر موقفها مما يجري تحت القبة البرلمانية, لتأتي في السياق ذاته أمس الأول وتسيطر على عناوين الصحف عبر تهديدها لنواب البرلمان بالمعاقبة في حالة خروجهم أثناء الجلسة وعدم الرجوع لها, في وقت ترتدي فيه عباءة نائب رئيس البرلمان

بدرية قالت في حديثها “أي نائب يستأذن ويخرج أنا بسجلو عندي والما بجي راجع بعدين يحاسب” لكن يبدو أن حرصها على بقاء النواب أثناء الدوام لم يكن بنفس مستوى حرصها على راحتهم لجهة أنهم يخرجون من القاعة بسبب سخونة الأجواء داخلها وتعطيل التكييف منذ أكثر من أسبوعين.
نائب رئيس البرلمان كما يصفها البعض أنها سيدة مايوية تفتقت قريحتها القانونية في العهد المايوي ولم تكن كالنسوة في اهتمامهن نحو الزينة و”نقش” الحنة بل عرفت بأنها صاحبة أخطر “نقش” قانوني في العهد الحديث (قوانين سبتمبر) ولم تقف عند هذا الحد فقد سعت الى تزيين جيدها عبر قوانيين عكفت علي صياغتها في بواكير العهد الإنقاذي وإسهامها في الترويج لدساتير الانقاذ الجديدة جعلها تتتحول إلى خبيرة قانونية داخل أضابير الحزب الحاكم تحوز بملف الأمانة العدلية فهي قانونية ضليعة تمتلك مكتب للاستشارات القانونية وتوثيق وترجمة العقود, وسياسية فذة وبرلمانية صاحبة أصوات شاهقة بالبرلمان.

مولدها
اطلقت صرخة ميلادها في العام 1954 بأمدرمان “الفيتحاب” وترعرت في بيت المال وسط أسرة مستنيرة بالعلم ما أسهم في تفتق عبقرية بدرية المعرفية منذ طفولتها الباكرة , وشغفها بالعلم جعل أسرتها تلحقها الى المدرسة الابتدائية بالفيتحاب في زمن كانت فيه الأسر لا تحبذ الدفع ببناتها الى المدارس, درست المتوسطة بأبي سعد والثانوي بأمدرمان ثم التحقت بكلية القانون بجامعة القاهرة فرع الخرطوم وتحصلت منها على بكالريوس القانون ثم هاجرت إلى المملكة المتحدة لتحوز على درجة الماجستير في القانون من جامعة لندن وهى أم لعدد من الأبناء وتقطن حالياً مع أسرتها في حي أبي سعد مربع (3).

محطاتها
بعيد عودتها من لندن شرعت في افتتاح مكتب للمحاماة لكن ميولها في النفوذ الى العمل العام جعلها تلتحق بالعمل كمستشارة في ديوان النائب العام بجانب عملها كأستاذة جامعية لمادة القانون الدستوري, في العام 1983 اقترن اسمها بهندسة قوانين سبتمبر ما يعرف بقوانين العدالة الناجزة في عهد الرئيس الراحل جعفر النميري وحينها برز نجمها كقانونية عرفها الناس وعند أفول نظام مايو واحلال فترة الديمقراطية الثالثة اتجهت الى العمل الخاص وخلعت عنها ثوب الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي كانت تنتمي إليه لتلتحق بالجبهة القومية الإسلامية إثر حديث الترابي في ندوة “الحزم والعدل والحسم” التي كان يوجهها لمحاكمة سدنة مايو وعند بزوغ فجر الانقاذ كانت اول قانونية تتدثر بثوب المحاماة لتدافع عن السياسات القانونية للانقاذ في كافة المحافل ما جعل القيادة تؤكل اليها مهمة اعباء الامانة العدلية بالمؤتمر الوطني وحينما ولجت الى البرلمان لم تنفك عن المدافعة عن حزبها والحضور الطاغي الذي سجلته في قبة البرلمان جعل الانظار تتجه اليها لتشغل منصب نائب رئيس المجلس الوطني والنبوغ الذي أبدته في مضمار صياغة القوانين الدستورية دفع بها اتجاه القصر لتصبح مستشارة للشئون القانونية للرئيس المشيرعمر البشير كأول امرأة سودانية تصل لهذا المنصب الوزاري الذي يوازي درجة مساعد رئيس جمهورية وكان البعض فسر تبوءها المنصب باحاديث تفوهت بها بانها قد شاركت في التخطيط والتنفيذ في نجاح انقلاب الإنقاذ في العام1989 م

نشاطاتها
ممارستها للحياة الرسمية لم ينسها أن تتطرق الي جوانب اخرى فقد عملت كمستشار قانوني للاتحاد العام للمرأة السودانية ومن خلال هذه الكوة تم انتخابها كرئيس فخري لاتحاد صاحبات الأعمال والمهن في السودان وعضو مجلس سيدات الأعمال العرب ولديها اهتمامات اخرى بعيدة عن القانون فهي مهتمة بمجال الزراعة وتعمل في تربية الماشية وتجارة الصادر و الأعلاف والمنتجات النباتية والصمغ العربي بجانب هذا فهي عضو فعال بمجلس إدارة سيدات الأعمال بالكوميسا و مفوضية الخدمة القضائية بجانب أنها عضو المكتب القيادي للمؤتمر الوطني.

مناصرتها
دافعت بشدة عن الرئيس البشير إبان صدور مذكرة التوقيف الدولية بحقه من قبل مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي موريس أوكامبو, كما عرفت بتبريرها لدعوة البشير للرجال السودانيين إلى تعدد الزوجات.

صفاتها
يصفها أبوبكر عبد الرازق المحامي بصفته مقربا إليها بانها لينة القول تمتاز بفصاحة تمكنها من التعبير عن أفكارها بوضوح بينما يصفها الأمين السابق للمحامين تيسير مدثر بأنها امرأة مناضلة عرفتها ساحات العمل القانوني والسياسي كناشطة استطاعت منذ وقت مبكر أن تنتزع احترام الجميع إليها كسياسية وقانونية مهنية تمتاز عن غيرها بالشعور الوطني العميق .

رسمه: أيمن المدو
صحيفة آخر لحظة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        ahmedfahad

        الشعب المذلول بقوانينك الداعرة ح يرد الصاع صاعين

        وحيكون كل الأوضاع مش وضع واحد

        خسئ شعب يهاب من حرمة

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *