زواج سوداناس

عثمان شبونة : إشراقتان وظلمة.. (منوعات بسيطة)..!



شارك الموضوع :

خروج:
الشعب السوداني يسدد فواتير حروب مفروضة عليه؛ ويدفع ثمن وجود سلطة اختارت أن (تبقى وتفشل!!) في آنٍ واحد.. وهي في ذلك مثل دجاجة تحتضن بيضاً فاسداً؛ لا هو يفيد؛ ولا ترحم نفسها من (طول الأمل)..! الدجاجة ــ بحكم العقل ــ معذورة…! فكيف حال من يعقلون..؟!
حلم:
* مؤكد أن طيوف المعارضة (العاقلة) أحوج ما تكون إلى الاستماتة في سبيل تحقيق غايات هذا الشعب؛ بالقضاء على ــ كابوس ــ اغتصاب الوطن.. والغايات تدرك بفلاح الأسباب.. فهل تقطعت السبل للوصول إلى حلم طال انتظاره في صحونا؟ هل نستيقظ على (قناة تلفزيونية) قوية وفاعلة للمعارضة؛ في مقابل قنوات السودان (المأسورة) للاستبداد؟!
سؤال:
* شبكة الصحفيين السودانيين تخطو في اتجاه جمع صفوف الزملاء (بفهم)..! فإن لم يتلاحم الأحرار ذهبت مكتسبات النضال والمغالبة الطويلة (للحريات) ببطش أعداء الإنسان والحقيقة..!
ــ عدو الصحفي الأول (الانكسار)!! الكلمة التي تخرج من تحت عباءتها خيبات لا تحصى..!
* أطربنا التلاقي والزحام في إفطار (شبكة الصحفيين السودانيين)؛ حتى كاد السؤال يُفصح بلا إجابة: من المتبقى خارج (الشبكة)؟؟!
فيلم:
* أشهر جملة ذهبية ــ تعيش بيننا ــ وردت في فيلم (طيور الظلام) على لسان البطل: (القانون زي ما بيخدم الحق؛ بيخدم الباطل.. ونحن ناس الباطل بتاعهم لازم يكون قانوني)..!! الضمير (نحن) هو ضمير المتكلم ــ الانتهازي ــ في السياسة..!
قتلة:
* محكمة الاستئناف أعادت في الشهر الماضي ملف قضية الطالب محمد البقاري المتهم بقتل طالب ينتمي إلى (الإسلاميين!)؛ وبعد أن حكم على البقاري بالسجن ودفع الدَّية (المادة 131) تحولت القضية إلى حكم بالإعدام (المادة 130) حسب أخبار يوم الخميس الماضي..!
* ربنا يتولى البقاري بلطفه.. ولا تعليق على حكم محكمة…! لكن قطعاً لا حدود للأسئلة عن طلاب ــ وغير طلاب ــ قضوا نحبهم بأيدي أشخاص لم يتم القبض عليهم؛ وبالتالي (لن يحاكموا)..!!! وتظل الاستفهامات تطارد العدالة حول مصير القتلة (المطلوقين)..!! فهل يستشعر المعنيون الحرج ما بين دمٍ و(دم)..؟!! الإجابة حتى الآن (لا) الغليظة..!!!
جانا:
* لا تستطيع التحديق إليها إلاّ باكياً أو ممزقاً بحزنك..!
* نسيبة ذات الـ(13) عاماً ترقد في منطقة (الخيرات) بشرق النيل؛ تعاني من ضمور يكاد (يخفيها)..! الحالة (تأخر في النمو العقلي والجسدي).. تعيش مع والدتها… الأب انقطعت أخباره لأكثر من (8) سنوات في جنوب السودان..! لا عائل للبنت ووالدتها سوى بعض المحسنين.. تفتقد الأسرة (أي شيء!) وتعيش في (شِبه منزل!) بالإيجار؛ حوله بيوت هدمها السيل وبعضها مهجورة.. المكان ينعم بالشمس نهاراً وبستر الظلمة ليلاً…!
* المرض القاسي لم يفقد الأم صبرها؛ بل زادها يقيناً (على وقارها).. تكاد لا تسمع صوتها وهي تحكي رحلة (10) سنوات مع مرض ابنتها..!
* نسيبة حصلت على (كرسي متحرك) بواسطة شباب عرفناهم بلا إمكانيات تذكر… لكن طاقة الخير فيهم تدفعهم لمساندة من يستحقون العون.. وامتد نشاطهم إلى السجون.. إنهم شباب (جانا الخيرية)؛ إعلاميون يتحسسون أوجاع المجتمع.. يتجهون حيثما يكون حضورهم رحيماً..! يصحبهم أصدقاء وأهل مروءة من مختلف المِهن والسِحَن..!
* الشكر (الحافي) لا يليق بـ(جبّارٍ للكسور)..! لكن المشاعر تترى برجاء العافية لنسيبة وأي مريض في بلادنا التي اتحدت فيها جحافل الفقر مع جحافل المرض..!
* الأمنيات بالتوفيق للأعزاء في (جانا الخيرية) عثمان الجندي ــ سامي الشناوي ــ محمد ساتي ــ مواهب السنوسي ــ رزان الهادي؛ وبقية الأماجد والماجدات.. الأمنيات بأن تكلل مساعيهم بالفلاح في علاج نسيبة؛ وفي كل عمل مشرق.
قصة:
* في عهد الهوس والنفاق الثقيل؛ أقسم أنه رأى (الشهيد!!) مبتسماً حين همّوا بمواراته الثرى.. ولأن جثة الشهيد ــ حسب الادعاءات العبيطة ــ احتفظت بملامحها الأصيلة؛ قال الراوي إن الله ألهمهم ليدفنوه (منفرداً) فلا يزاحموا جسده (الطاهر!) بالجثث الأخرى..! بعد سنوات سيرجع (الشهيد المتخيَّل!) إلى أهله وقد كان أسيراً..! ثم.. بحث الراوي عن قبرٍ يواري (سوءته)..!!
أعوذ بالله

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *