زواج سوداناس

في مصر.. الاعتكاف بالمساجد قد يأخذك إلى السجن


المساجد في السودان .. خصوصية المكان وهيبة الإمام

شارك الموضوع :

للعام الثالث على التوالي، وضعت الحكومة المصرية شروطا تعجيزية أمام الراغبين في الاعتكاف بالمساجد في الليالي العشر الأواخر من شهر رمضان، وهددت المخالفين بالملاحقة الأمنية.

وأعلنت مديريات الأوقاف في كل محافظة قائمة بالمساجد المسموح بالاعتكاف فيها، والمساجد المسموح بختم القرآن بها في صلاة التراويح، وشددت على أن من يخالف هذه التعليمات سيقع تحت طائلة القانون.

معتكفون من الخلايا النائمة!

وأكدت وزارة الأوقاف أن قرار جمع بطاقات الرقم القومي من المعتكفين في مصلحة المواطنين؛ حتى لا يندس وسط المعتكفين مطلوبين أمنيا أو أعضاء في خلايا نائمة تستغل التجمع في الاعتكافات لتأجيج المواطنين.

وأضافت الوزارة، في بيان لها السبت، تلقت “عربي21” نسخة منه، أنها لم ولن تمنع الاعتكاف، إنما تنظم إقامته في المساجد الكبرى فقط المهيأة لذلك، وليس في الزوايا والمساجد الصغيرة.

وعلى الرغم من تأكيدها على أنها حريصة على إحياء سنة النبي صلى الله عليه وسلم، إلا أن الأوقاف أشارت في بيانها إلى أن ثواب العمل والإنتاج وقضاء حوائج الناس وتحقيق فروض الكفايات من إطعام الجائع وكساء العاري ومداواة المريض وتحقيق الكفاية التي لا تقوم الأوطان إلا بها، وبخاصة في الظروف الاقتصادية الراهنة لمجتمعنا لا يقل عن ثواب الاعتكاف.

وشددت الوزارة على أنه تم التنبيه على جميع المديريات والمفتشين التابعين لها بضرورة قصر الاعتكاف على المساجد المصرح لها من الأوقاف فقط، وهددت اتخاذ الإجراءات الحاسمة تجاه أي جماعة تقيم اعتكافا بلا تصريح من الوزارة، باعتباره اجتماعا خارج إطار القانون، مع التأكيد على غلق المساجد غير المصرح لها بالاعتكاف بعد الانتهاء من صلاة التراويح مباشرة.

وحول ضوابط الاعتكاف هذا العام، قالت الوزارة إنها لم تتغير عن العام الماضي، ومنها أن يكون الاعتكاف تحت إشراف إمام أو واعظ من الأوقاف أو الأزهر الشريف أو شخص مصرح له من وزارة الأوقاف.

وتابعت: كذلك يجب أن يكون المعتكفون من أبناء المنطقة المحيطة بالمسجد جغرافيا المعروفين لإدارة المسجد، وأن يقوم المشرف على الاعتكاف بتسجيل بيانات الراغبين في الاعتكاف قبل بداية الاعتكاف بأسبوع على الأقل لعرضها على الجهات المختصة.

المساجد أصبحت أوكارا للأمن

وتعليقا على هذه الشروط والإجراءات التي أعلنتها الأوقاف للموافقة على الاعتكاف بالمساجد، حذر الباحث خالد فريد سلام من أن المساجد ستتحول بهذه الطريقة إلى مصائد لمعارضي النظام لاعتقالهم لاحقا، مطالبا الجميع بعدم الاعتكاف وتجنب التعامل مع أئمة الأوقاف.

وكتب سلام، عبر “فيس بوك” يقول: “استنادا إلى نشر عن تعليمات وزارة الأوقاف، أستطيع القول بمنتهى الأريحية والثقة أن كل مسجد به اعتكاف الآن في مصر هو وكر أمني، والتسجيل فيه هو في الحقيقة تسجيل في ملفات الأمن، وكل من يشرفون على المعتكف مفحوصين أمنيا هم ومن يؤم الصلاة ويلقي الدروس، لذلك أنصحكم بالابتعاد عن هؤلاء واخذ الحيطة والحذر منهم، مهما بدوا ودودين!!”.

وفي الإسكندرية، شمالي البلاد، شهدت المحافظة مواجهة بين مسؤولي وزارة الأوقاف وأعضاء الدعوة السلفية، بعدما طرد عشرات من السلفيين أئمة الأوقاف من مسجد “الخلفاء الراشدين” بمنطقة أبو سليمان، حتى يتولى ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، بتولي إقامة الصلاة والشعائر والإشراف على الاعتكاف بالمسجد.

وقالت مديرية أوقاف الإسكندرية إنهم فوجئوا بعدد كبير من السلفيين من محافظات ومناطق مختلفة يقتحمون المسجد، حاملين أمتعتهم الخاصة للاعتكاف بالمسجد، وطردوا الأئمة التابعين للأوقاف.

وأضافت أن وزارة الأوقاف أبلغت الجهات الأمنية بالواقعة، وحاول مفتشو المديرية التواصل مع الشيخ ياسر برهامي وقيادات الدعوة السلفية لحل المشكلة دون رد منهم حتى الآن.

التسلل بين المعتكفين

وفي خطبة الجمعة التي ألقاها يوم أمس وزير الأوقاف محمد مختار جمعة، حذر فيها الوزير مما أسماها الجماعات الضالة وأصحاب الفكر المتطرف الذين يستغلون الاعتكاف في المساجد لنشر أفكارهم بين المصريين.

وأكد أن مسؤولي الأوقاف والقائمين على المساجد لن يسمحوا لهم بالتسلسل بين المعتكفين وبث أفكارهم المنافية لتعاليم الإسلام الوسطي، أو محاولة تجنيد عناصر جديدة لضمها إلى جماعاتهم.

كما أعلن الوزير منع أي إمام غير مصرح له من الأوقاف والأمن بإلقاء دروس أو محاضرات في المساجد خلال رمضان، داعيا الجميع إلى البعد عن الأفكار المتشددة التي تهدم الوطن، على حد قوله.

وقال الشيخ جابر طايع، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، إن الاعتكاف متاح في 4 آلاف مسجد منتشرة بجميع محافظات الجمهورية.

وشدد على أن رجال الأوقاف لديهم حق الضبطة القضائية، وسيقومون بغلق أي مسجد يخالف تعليمات الوزارة، كما سيتم تحويل المخالفين إلى الجهات الأمنية بعد تحرير محاضر لهم.

عربي21

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *