زواج سوداناس

اسامة عبد الماجد : الفرعون السياسي



شارك الموضوع :

} قال مريض للطبيب وكان يحمل علبة فيها حبوب: يا دكتور انت وصفت لي هذة الحبوب عشان أبقى قوي .. الدكتور: صحيح وإن شاء الله أدت مفعولها ؟؟ المريض: لسه ما بعرف والله، لأنه ما عندي حيل أفتح العلبة.
} والأمين العام للحزب الإتحادي د. جلال الدقير، يقر (بعضمة لسانة)، أنه لم يعد لديه (حيلاً)، ليفتح مغاليق السياسة، ويجاري ما يجري فيها من تعقيدات وتقاطعات وعمل مضن، بل ومشاكل ايضاً، خاصة وأنه دخل في حرب سياسية شرسة مع تيار إشراقة سيد محمود.
} تعامل الدقير، بإحترام مع ذاته أولاً، ومع أنصار حزبه ثانياً، بعد أن تأثر مخزون الصحة لديه، وقلت كميته، فأعلن عن تنحيه لأسباب صحية.. وحتى إن كان حديثه من باب الاستهلاك السياسي فقطعاً لن يكون على حساب سمعته الصحية.
} لكني أستغرب لأنصاره الذين تدافعوا، نحوه مطالبين إياه بالتراجع عن القرار، ولعمري، هي أشبة بممارسات أنصار أنديتنا والتي تكون قد تجرعت هزيمة مذلة، ومع ذلك يقولون لك (لعبنا كويس).
} وأحدة من أزمات السياسة الكبيرة في السودان هي التشبث بالمناصب، والتي تسببت في تراجع الأوضاع، وموات الأحزاب، لك أن تنظر لرجال بلغوا من العمر عتياً، ولا يزالون يتمسكون بالقيادة.
} وبعضهم من شدة إعتلال صحته، هجر البلاد، وبات يدير الحزب عبر الهاتف، وأخر يدعي المعارضة، ويوحي بأنه (يُراجع) في الموقف العام، بينما هو يراجع في (الأطباء).
} كنت أعتقد أن السياسيين الكبار هم سبب الأزمة، ولكن لم أتوقع أن يكون من هم دونهم، مثلهم بذات السلبية، ويعانون حالة من الطيش السياسي، والجهل بأقل قواعد اللعبة السياسية، والتي مثلها مثل أي لعبة رياضية كانت أو حتى فنية، والتي شرطها الأول هو أن تكون (موفور الصحة).
} قالها الدقير وللتأريخ بأن استقالته لأسباب صحية ويحدد – مربط الفرس – بأن الخطوة لا علاقة لها بالنزاع الدائر في الحزب مع تيار إشراقة سيد محمود، ومع ذلك (لا يستوعب) أنصاره الأمر، ويصرون على تعطيل عقولهم ويطالبونه بالتراجع.
} لا لوم على القيادات طالما أن مناصريهم، يريدونهم أن يبقوا فوق رؤوسهم حتى وإن أقعدهم المرض .. الآن فقط عرفت طريقاً قصيراً خال من الحواجز والمطبات يوصل السياسيين إلى مصاف (الفرعونية).
} للمعلومية، في العام الماضي استقال وزير الداخلية بدولة كوبا من منصبه لأسباب صحية، وهو من مؤسسي الثورة الكوبية، كرس ستون عاماً من حياته لها، وأبلغ رئيس بلاده راؤول كاسترو بقراره في رسالة عممها على الصحافة، وعاهده بأن يبقى ما حيا جنديا في خدمة الثورة.
} في رأيي أنه، (لا) الحكومة ولا الأحزاب تحتاج إلى تغيير، وإنما الشعب على شاكلة أنصار حزب الدقير هم من يحتاجون التغيير.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *