زواج سوداناس

خالد حسن كسلا : هذه المرة تعرفة الكهرباء



شارك الموضوع :

> قبل فترة كانت إدارة هيئة مياه الخرطوم تحدثنا عن أن زيادة تعرفة المياه تضمن للناس إمدادا مائيا مستمرا ..ولابد من زيادتها . > ولكن مشكلات الامداد المائي وقعت حتى في رمضان ..وبعد ارتفاع فاتورة المياه.. وكأنما إدارة هيئة المياه ما قالت .. فأين ذهبت الاموال .؟ > وباﻷمس القريب قالت وزارة الكهرباء بأن المواطن أمام مصيرين إما يقبل زيادة تعرفة الكهرباء و إما ينهار قطاع الكهرباء . > وهنا طبعا المواطن سيقارن بين برمحة القطوعات وانهيار القطاع .. وسيختار برمجة القطوعات . > لكن للأمانة والشهادة لله ..هل هذا الأذى المعيشي الذي ظل يواجه المواطن منذ عام 1973م سببه ادارة المياه وإدارة أو وزارة الكهرباء .؟ كلا . > أس المشكلة هو أن سوء التخطيط الاقتصادي في البلد ..هو الذي يتسبب في تدني قيمة العملة الوطنية وزيادة التضخم ..وبالتالي ترتفع اسعار كل شيء .. وسعر الكهرباء والمياه لا شيء يمنعه من الزيادة . > زادت تعرفة المواصلات وأسعار الدواء والغذاء والايجارات ..فما الذي يبقي تعرفة الكهرباء في حالها.؟ > إذن على أية جهة يقع اللوم؟.. وهل كان من الصعب أن تضبط الحكومة نظام الاستيراد وتراجع كارثة تحرير الاقتصاد في ظل ظروف اقتصادية قاسية خاصة بعد خروج نفط جنوب السودان من الميزانية ..ثم فقدان رسوم عبوره بعد التطورات الأمنية هناك.؟ > لا أرى داع لمناقشة زيادة تعرفة الكهرباء ..فهي ضرورة حتمية لو لم يعد سعر الجنيه أمام الدولار إلى 11 جنيها . > إذن نناقش فوضى سياسات التجارة الخارجية وسياسات بنك السودان ..فهي السبب وراء زيادة تعرفة كل شيء . > ونحن نعرف أن أعظم وأصرم وأطهر المسؤولين في البلاد لم يدرسوا الاقتصاد ويتبحروا فيه ليتناولوا المشكلات التي تتسبب في الزيادات من جذورها. > هؤلاء المسؤلون العظماء الشرفاء تخرجوا في كليات أدبية وقانونية وحربية وطبية وزراعية, لذلك لم تعالج مشكلة التضخم النقدي من جذورها . > بعض الدول لا تملك موارد كافية وكثافتها السكانية عالية لكنها بنزاهة وصدق الاقتصاديين فيها تحافظ على قيمة عملتها . > ووزير ومسؤول عظيم بذكائه وهمته ورغبته في معالجة المشكلات مثل السيد معتز موسى وزير الكهرباء والري ليته كان وزيرا للتجارة الخارجية أو محافظا لبنك السودان أو وزيرا للمالية ليتحمس لمعالجة مشكلات تجني العملة وبالتالي زيادة التعرفات والأسعار من جذورها . > إذن مسؤولية الوزير الهميم معتز هي توفير بدائل الطاقة .. و بمحاذاة مشروع ( عطش زيرو) يمضي مشروع (ظلام زيرو). > لكن مسألة التعرفة وزيادتها فلو ألمح إليها الوزير معتز ..فهو فقط يحمل وجه القباحة ..وهي قباحة سياسات وزارة التجارة الخارجية ووزارة المالية . غدا نلتقي بإذن الله.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *