زواج سوداناس

تسعى لرفع التعرفة الكهرباء.. ما يؤخذ من المواطن لم يعد كافياً



شارك الموضوع :

“خط أحمر” عبارة أطلقها رئيس الجمهورية، في إشارة إلى عدم المساس بالطبقات الفقيرة والمتوسطة، عندما طالبت وزارة الكهرباء في العام الماضي بزيادة تعرفة الكهرباء، لتقول وزارة الكهرباء حينها إنها تبيع إنتاجها للمستهلكين سواء كان الفقراء والأغنياء بسعر واحد لا يتجاوز 20% من قيمة إنتاجها، إلا أن وزير الكهرباء حذر من انهيار القطاع في حال استمرار دعم الكهرباء للفقراء والأغنياء، وأبان موسى مبينا أن (87%) من المشتركين في الشبكة القومية للكهرباء يستهلكون نسبة (12%) من حجم الإنتاج، بينما يستهلك (12%) من المشتركين الذين يمثلون القطاع السكني نسبة (87%) من الكهرباء، لافتاً إلى أن (650) كيلواط شهرياً توفر حياة كريمة لأي أسرة سودانية، لتكون تلك حدود الدعم وما علا ذلك من استهلاك فإن الوزير يطالب البرلمان ببيعه دون دعم. فالوزارة عزت في وقت سابق أزمة القطوعات في الإمداد الكهربائي إلى ضعف التعرفة وارتفاع تكلفة التشغيل فضلا عن تزايد الطلب على الكهرباء بجانب تعطل الوحدات المصنوعة في أمريكا وأروبا بفعل الحصار الاقتصادي.

هذا أو الطوفان
وزير الكهرباء وقف أمام البرلمان، ليكشف أن الإنتاج الحالي من الكهرباء يقارب الـ(1200) ميقا واط، مبينا أن العام المقبل سيشهد دخول 800 ميغواط موضحا أن المنتج من الكهرباء الآن يساوي 42 ميقاواط في الساعة في اليوم بينما المطلوب توفيره 46 بعجز بلغ 4 ميقاساعة، وقال إن الاشكال بدأ منذ انفصال الجنوب والصدمة الاقتصادية التي تسببت في وقف تمويل المشروعات الجديدة بما فيها سد مروي، لكن ربما معتز موسى عندما طالب البرلمان بزيادة التعريفة كان يحسب مستقبلا مظلما للسودان فقد حذر صراحة من انهيار قطاع الكهرباء، وكأنه يريد أن يوحي للبرلمان أن الزيادة في تعرفة الكهرباء هي المنجاة الوحيدة من الطوفان القادم.

سوء إدارة
ولكن على الرغم من أن وزير الكهرباء يرى أن إدارتهم للمرافق المنتجة جيدة إلا أن الخبير الاقتصادي دكتور عبد العظيم المهل يرى في حديث لـ(الصحية) أن مشكلة الكهرباء تتمحور حول سوء الإدارة إضافة إلى تعيين كوادر غير مؤهلين بالمؤسسات الحكومية، وأوضح أن الشعب السوداني اعتاد مثل هذه التصريحات ومل سماعها باعتبار أنها أصبحت كثيرة ومتكررة، واعتبر التصريحات بالمسلسلات التي باتت محفوظة، وقال “بعد كل أزمة زيادة وارتقاع تعقبها تدهور في الخدمة” مشيرا إلى أزمة المياه التي وعد وزيرها باستقرار الخدمة إلا أن الشاهد أن الخدمة المقدمة ساءت أكثر من السابق عقب الزيادة التي قدرت بثلاثة أضعاف، وتساءل المهل عن ماهي تكلفة الكهرباء خاصة عقب إنشاء سد مروي؟، وأضاف لا توجد تكلفة عالية للتشغيل خاصة وإن التوليد يتم عن طريق المياه ومعرف عالميا أن تكلفة التشغيل قليلة،لافتا إلى تصريحات رئيس الجمهورية في احتفالية افتتاح سد مروي بتخفيض تعرفة الكهرباء بنسبة 50% إلا أنها لم تنفذ، داعيا إلى الاستجابة لعروض الشركات الأجنبية بتوليد الكهرباء بطاقة عالية وضمان استمرار الخدمة حتى 7 سنوات.

دعم متصل
ولكن ربما يختلف الخبير الاقتصادي دكتور هيثم فتحي مع سابقه إذ شدد على أهمية ووضع تعرفة عادلة تراعي الشرائح الفقيرة والقطاعات الإنتاجية، وتوقع أن تكون كلفة إنتاج الكهرباء أعلى من السعر المقدم للمواطنين لجهة أن تكلفة الإنتاج تبلغ 70 قرشاً وتباع للمستهلك بحوالي 15 قرشاً مؤكدا أن الحكومة تدفع ما يقارب الـ 30 مليار دولار للكهرباء بالبلاد، داعيا إلى ضرورة تصنيف استهلاك الكهرباء للمناطق الصناعية والزراعية والسكنية حسب الاستهلاك لدعم الخدمة، وأوضح لـ(الصيحة) أن الكهرباء تعتبر من السلع الإستراتيجية الأولى في السودان وأهم من السلع الأخرى مثل السكر والدقيق لاعتماد تلك السلع وبشكل كبير على الكهرباء وتطور الاقتصاد والبلاد مرهون بالكهرباء وتوفرها، ويرى أن عدم انتظام الإمداد الكهربائي للقطاعات المختلفة يؤثر مباشرة على الاقتصاد السودان، مشيرا إلى أن عدم وجود أي مصادر للطاقة البديلة للاعتماد عليها سواء في القطاعات الإنتاجية أو السكنية أوالخدمية يزيد من الأزمة المتمثلة في كثرة القطوعات.

عجز في الإنتاج
دكتور هيثم فتحي لفت إلى وجود عجز في إنتاج الكهرباء الذي يقدر بحوالي 650 ميغاواط إضافة إلى العقبات التي تعترض استيراد وحدات توليد جديدة بسبب استمرار الحصار الاقتصادي على السودان، واعتبر أن الطاقات المتجددة وتحديداً الطاقة الشمسيّة وطاقة الرياح تمثلان الحل لمستقبل توليد الكهرباء بالبلاد بالرغم من تكاليفهما العاليّة حالياً لجهة أن زيادة أسعار الكهرباء ليست هي المشكلة بل هي عرض من أعراض المشكلة المتمثلة في عدم توفر التوليد الكهربائي الكافي لحاجة البلاد، وأضاف أن الطاقة الشمسيّة تحديداً تضع السودان ضمن أغنى عشر دول في العالم تتمتع بالضوء الشمسي، مبينا أن قلة الوقود والنقد الأجنبي من اهم مشاكل الكهرباء في السودان.

تقرير: مروة كمال
صحيفة الصيحة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        Naser

        السيد الوزير, لقد قلت أن الخكومة تدفع مايقارب الثلاثين مليار للكهرباء..
        السؤال هو من أين تأتي الحكومة بهذه الثلاثين مليار؟!!
        إنها تاتي من جيب المواطن المطحون, فسيادتك لا تريد من الحكومة ان تدفع المزيد من النقود لأجل الكهرباء وذلك بزيادة مايدفعه المواطن للكهرباء!!!!…
        انها العبقرية بعينها… بسحروك يا شيخ…
        السؤال التقريري والذي لن تكون هنالك له إجابة من جانبكم: وماذا بعد زيادة التعرفة, هل سيكون هنالك استقرار كما في (الغاز) مثلا؟…
        انها تمثيلية يا سادة…انه الجشع ولا غيره… انه الطمع الشديد…
        حري بأي مواطن بعد اليوم أن يكون هو ومن معه مجموعات لشراء الجنريترات وترك الكهرباء نهائيا لينعم بها أصخاب السعادة المجانية, ولكن سيظهر لنا في مقبل الايام (عبقري) آخر و (يحرر) سعر البنزين والجاز…
        اللهم لا تولي علينا شرارنا وولي علينا خيارنا, اللهم من اراد بنا شرا فأجعل كيده في نحره وأشغله بنفسه يا جبار..

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *