زواج سوداناس

السودان يحاكم 16 فتاة لارتداء البنطال..”كشات” تضرب من جديد



شارك الموضوع :

جدل كثيف أثارته محاكمة 16 فتاة سودانية الأسبوع الماضي بتهمة “ارتداء زي فاضح” بعدما اعتقلتهن الشرطة بشوارع العاصمة الخرطوم لارتداء بعضهن البنطال، إذ أعادت الواقعة إلى الأذهان من جديد حملة ملاحقة الفتيات بسبب ملبسهن بعدما توارت خلال الفترة الماضية مع جملة الانتقادات الدولية والإقليمية التي وجهت للحكومة السودانية.

و”الكشات” حملة درجت عليها السلطات في الخرطوم، منذ إقرار قانون النظام العام وإدخال نص المادة “152” للقانون الجنائي، والتي تتعلق بالزي الفاضح، بحيث يتم اعتقال أي فتاة في الشارع العام في حال ارتدائها البنطال أو أي لباس يظهر مفاتنها، أو إذا تركت رأسها دون غطاء، أو ما يعرف محلياً بـ”الطرحة”، حيث تقدم لمحاكمة فورية فيقضى عليها إما بالجلد أو الغرامة، وهي مادة حوكمت بها مئات الفتيات، وفقاً لاحصائيات غير رسمية.

ويقول نص المادة “152”، التي أدرجت في القانون الجنائي عام 1991: “من يأتي في مكان عام فعلاً أو سلوكاً فاضحاً أو مخلاً بالآداب العامة ويسبب مضايقة للشعور العام يعاقب بالجلد بما لا يتجاوز 40 جلدة أو الغرامة أو العقوبتين معاً”.

ومنذ وصول النظام الحالي للحكم في عام 1989، ظلت النساء السودانيات يلاحقن بقانون النظام العام وعدد من المواد في القانون الجنائي التي تدخلت في خصوصيات المرأة، من الملبس والعمل، فضلاً عن أنها منعت الاختلاط بين النساء والرجال حتى في حفلات الزواج والمناسبات العامة.

وفي الفترة الأخيرة بدت مقاومة شديدة من قبل منظمات المجتمع المدني للقوانين المقيدة للنساء، وظهرت تجمعات للنساء بينها مبادرة “لا لقهر النساء”. لكنها حتى الآن لم تنجح في إلغاء قانون النظام العام أو إسقاط المادة 152 من القانون الجنائي، بحيث ظلت الفتيات يحاكمن بها من وقت لآخر.

وتبادل السودانيون الأسبوع الماضي، بكثير من التهكم، قراراً لمعتمد محلية الخرطوم، قضى بتقييد أزياء الرجال والنساء في محليته، إذ منع ارتداء البنطال والأقمصة قصيرة الأكمام للنساء، والسراويل القصيرة للرجال، واعتبروا أن محاكمة 16 فتاة بالغرامة 500 جنيه لكل منهن، بداية تنفيذ للقرار.

وتقول ريما لـ”العربي الجديد”: “أعتقد أنه ليس من مهام الحكومة أن تراقب النساء في لبسهن وتقضي زمناً وجهداً في ملاحقتهن واستصدار قرارات وقوانين في حقهن، وتجعل منهن شغلها الشاغل”، وأضافت “الأسرة هي المسؤولة، كما أن الزي في حد ذاته أمر شخصي”.
أما مأمون فيؤكد لـ”العربي الجديد”، أنه سبق ودخل في مشادة مع شرطة النظام العام التي حاولت أن تعتقل بناته أمام عينيه فقط لارتدائهن البنطال، وأنه أكد لهم أنه والدهم وهو من سمح لهم بذلك، وأضاف “لا أدري كيف أن تكون الحكومة حريصة على بناتي أكثر مني”.

ويرى القانوني نصرالدين سعد، أن الحرية الشخصية حق أصيل تكفله القوانين وكافة التشريعات والأعراف الدولية، ويرى في “الكشات” انتهاكاً لحرية النساء وتقليلاً من قيمتهن وامتهاناً لحقوقهن في اختيار ما يناسبهن، ويؤكد أن هناك خللاً في المادة 152 الخاصة بالزي، حيث أنها مادة فضفاضة تترك لرجل الشرطة العادي تحديد معيار الزي الفاضح.

ونالت المادة 152 من مسيحيات أيضاً، بحيث عاقبت محكمة النظام العام، العام الماضي، عدداً من الفتيات المسيحيات بعدما اعتقلن بتهمة ارتداء ما يعتبر “زياً فاضحاً” من قبل شرطة النظام العام أثناء خروجهن من حفل بالكنيسة في الخرطوم.
كما أدين في ذات العام خمسة من لاعبي منتخب السودان لألعاب القوى، بينهم نساء، بتهمة ارتداء “الزي الفاضح”، وتغريم كل منهم مبلغ 500 جنيه.
وأخيراً أطلقت صفحة على “فيسبوك” تحت مسمى “سودانيات ضد الحجاب”، وشارك فيها 23392، وعمدت الصفحة التي أثارت جدلاً كثيفاً نحو إبراز صور الناشطات السودانيات، فضلاً عن نجمات المجتمع السوداني دون حجاب، إلى جانب صور التقطت بطريقة عشوائية وأخرى من صفحات النساء على صفحة “فيسبوك”، وحملت كل صورة تعليقاً نسب لصاحبتها حملت تهكماً ضدّ الحجاب ومطالبات بمقاومته.
واتهمت ناشطات الأمن السوداني بالوقوف خلف الصفحة بغرض التنكيل بالناشطات والتحريض ضدهن وتعريض حياتهن للخطر، في محاولة لتخويفهن وإيقافهن عن المطالبة بحقوق النساء ومقاومة النظام، خصوصاً بعدما فشلت محاولات الناشطات في إيقاف الصفحة رغم التبليغ عنها مراراً.

العربي الجديد

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


11 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

      1. 1
        محمد

        ألا تستحي من نفسك وانت تحرض على الفتنة أليس بي النسبة للرجل أن المرأة عورة أليس من الدياثة أن تترك أهلك أن يظهرن مفاتنهن لغير من هم حل لهن ، اتقوا الله أما الذي لا يغار فلا خير فيه؛ إنه يسلك سبيلاً إلى النار ويبتعد بنفسه عن الجنة، بل يجعل عرضه مباحًا لكل من هبّ ودبَّ، وهذا هو الديوث، إنه الذي لا يغار على عرضه أو يعلم بفحشهم وسوء سلوكهم ويغض الطرف عن ذلك، إنه يعرض نفسه للذل والهوان، فما زال العرب والمسلمون يعظمون شأن الأعراض والحرمات فيعظمون من يدفع عن عرضه وحريمه ولو بذل في سبيل ذلك ماله وروحه:

        أصون عرضي بمالي لا أدنسه لا بارك الله بعد العرض في المال

        أما من يتهاون في هذا الباب فإنه ساقط في الدنيا ساقط في الآخرة بعيد عن الله وعن الجنة، ففي الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “ثلاثة لا ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، والمرأة المترجلة، والديوث”.

        ولا يصاب بهذا الداء العضال إلا عديم المروءة ضعيف الغيرة رقيق الدين، فتراه لا يبالي بدخول الأجانب على محارمه ولا يبالي باختلاطهنَّ بالرجال أو تكشفهنَّ.

        بل يعجب المرء حين يرى هؤلاء من أشباه الرجال يشترون لنسائهم الثياب التي تكشف أكثر مما تستر، وتشف وتصف مفاتن الجسد وهو فرحٌ باطلاع الناس على عورات نسائه ومن ولاه الله أمرهن، مفاخر بتحررهنَّ من العفة والفضيلة وسيرهنَّ في طريق الفاحشة والرذيلة، ومثل هذا ميت في لباس الأحياء.

        الرد
        1. 1.1
          عابر

          تعليق فى محله تمام

          الرد
      2. 2
        عز//

        احسنت محمد جزاك الله خيرا فنصيحتك شاملة ثابته بالدليل تقبل الله منك .

        الرد
      3. 3
        adinch

        بارك الله وجزاك خير الجزاء

        الرد
      4. 4
        AHMED

        لنبي صلى الله عليه وسلم قال: “ثلاثة لا ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، والمرأة المترجلة، والديوث

        الرد
      5. 5
        عبدالرحمن

        امنعوا الفنانات والمغنيات والمذيعات من ارتداء البناطلين والملابس الفاضحة فالبنات والنساء عامة يقلدن المشاهير ويتاثرن بالنساء الاخريات لان المراة تحب الظهور دائما

        الرد
      6. 6
        يوسف

        ماذا عن المغنيات وﻻعبي كرة القدم ؟ هل عجز القانون عن الكلام معهم !

        وماذا عن من يلبس جلابية خفيفة او (عراقي) . فهم ايضا لا تتم مساءلتهم مع ان ال****** ظاااهر بكل تفاصيله عندهم

        الرد
      7. 7
        ود نخل

        أما مأمون فيؤكد لـ”العربي الجديد”، أنه سبق ودخل في مشادة مع شرطة النظام العام التي حاولت أن تعتقل بناته أمام عينيه فقط لارتدائهن البنطال، وأنه أكد لهم أنه والدهم وهو من سمح لهم بذلك، وأضاف “لا أدري كيف أن تكون الحكومة حريصة على بناتي أكثر مني”.

        في هذه الحال الحكومة حريصة اكتر منك يامأمون لأنك وبردك هذا في تلك الصحيفة المشبوهه تحتاج الى من يحمي عرضك من الذئاب البشرية ويبدو انك سطحي في دينك وحتى في دنياك . نسال الله ان يهديك ويهدي بناتك .

        الرد
      8. 8
        انجلينا

        الغباء هو ما يضيع الدول المحترمة ….دا اسمو الحريق المر …….السودان مقسوم الى قسمين الهامش الذى تقتلون اهلهم ومعهم مجهولون الاسر والناس المستقرون ولديهم ارث قبلى واجتماعى متين ضاربا جزوره فى الارض …….حاولو ركزو فى دولة المشروع الحضارى ان تكون كل الحملات تتكون من اولاد وبنات القبائل ……ناس الهامش هم فاقد فى كل شئ اترون كيف يتعاملون مع امهاتهم ستات الشاى ؟؟؟؟؟

        الرد
      9. 9
        حمد

        الزي الخليع والمتهتك ااصبح مشكلة كبيرة وكذلك التشبه بالنسوان والتشبه بالرجال
        ولكن صعاليك النظام العام عاوزين ينفردوا بالبنات ديل وياكلوهن
        افراد الشرطة اصلا كلهم فاقد تربوي و اغلبهم امهاتهم ستات عرقي واخواتهم نادلات انادي وبائعات هوى
        وحكومة الكيزان افرادها لصوص فاسدين ثبت على كثير منهم عمل الفاحشة والشذوذ الجنسي
        الخلاصة:
        فاقد الشيئ لا يعطيه

        الرد
      10. 10
        خالد

        كالمعتاد و هبل الحكومة … اكيد تقرير الامم الممتحدة عن اوضاع حقوق الانسان قرب و طبعا كالعادة هناك من يتهابل في هذا الوقت عن قصد و له جهل و يتصرف بهذه الطريقة مع المجتمع و بعديها تجي الحكومة تعلق علي تقرير الامم المتحده بانه غير صحيح و متحامل …. عبط و هبل السياسين
        بعدين البعلقو علي الشخص في التقرير و بنتقدو فيهو وعلي تصرفه مع العساكر …. ياخي هو حر في عيالو و ربنا بحاسبو هو ما انتو ،المطلوب منكم انتو ان تغضو الطرف و تحترم عينك و ربك و هو ليهو ربو انت ليس لك الحق ان تفرض زيك علي اي شخص

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *