زواج سوداناس

مدلولات وصايا الفاو برفع الحظر الأحادي عن السودان



شارك الموضوع :

العقوبات الاقتصادية لاتؤثر على قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية في السودان وحده

الحظر الاقتصادي أثر على سلة غذاء العالم

الفاو أوصت برفع الحظر من منطلق مسؤوليتها عن الأمن الغذائي

أوصت “الفاو” برفع الحظر الأحادي عن السودان فيما يتعلق بالزراعة والثروة الحيوانية ليتمكن من لعب دوره في الامن الغذائي وجاءت توصيتها تلك من منطلق أنها المسؤولة عن الامن الغذائي.

فقد أثرت العقوبات بشكل قوي على بعض القطاعات الحيوية مثل القطاع الزراعي الذي يعتمد عليه نسبته 70% من السكان وهي محور الأمن الغذائي والصادر وتمثل أكثر من 30% من الناتج المحلي الإجمالي وبسبب المقاطعة لم تتحصل الزراعة على المعدات والآلات الحديثة ولم تنل حظاً من التقانات التي تساهم في رفع الإنتاج وتقليل الكلفة التي يعاني منها القطاع الزراعي، كذلك تأثر واردات قطاع الثروة الحيوانية بأمتناع أغلب الدول من التعامل مع السودان وانحصر في دول بعينها خاصة فيما يلي قطع غيار معامل أنتاج اللقاحات الأدوية واللقاحات مركزات الأعلاف مدخلات التحسين الوراثي وغيرها.

المركز السوداني للخدمات الصحفية في هذا التحقيق التقي بعدد من الخبراء لقراءت مدلولات وصيا الفاو برفع الحظر عن قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية.

شروط معينة

وقد اعتبرت الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي أن الفجوة الغذائية تعتبر من أخطر مهددات الأمن القومي حيث أشارت الى أن نسبة الاكتفاء الذاتي في الدول العربية بلغت في أقصاها وفق إحصائيات 2010 نحو 87,8% في اللحوم الحمراء وأدناها نحو 26% من المحاصيل السكرية.

بينما أوضحت منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي في دراسة لها العام 2015 أن جملة المساحات المستصلحة والمزروعة في الوطن العربي بلغت نحو 7 ملايين هكتار تزداد إلى نحو 14 مليون هكتار العام 2025م وتقول تلك الدراسة إن الأراضي الصالحة للزراعة في السودان والمقدرة بنحو 35 – 45 مليون هكتار تشكل أهم مجالات التوسع الزراعي الأفقي في الوطن العربي، كما يوجد لدى عدد محدود من الدول العربية الأخرى بعض المسحات الصالحة إذا توافرت لها المياه المناسبة، مثل مصر والعراق والسعودية بمساحة تتراوح بين 1 – 2 مليون هكتار في كل منها، تليها سورية والصومال والجزائر والمغرب.

والسودان بلد يزخر بموارد طبيعية وثروة حيوانية وزراعية ضخمة، ومناخات متنوعة، ومياه ري، وأمطار غزيرة، لا مثيل لها في أي دولة عربية أخرى، وبإمكانه توفير الغذاء للعالم العربي ولو توافرت له شروط معينة لجعله سلة غذاء العالم العربي.

مهدد للامن الغذائي

ويقول دكتور محمد خير حسن عميد كلية الاقتصاد جامعة ام درمان الاسلامية ان منظمة الفاو هي منظمة راعية لقضية الامن الغذائي علي مستوي العالم والمعنية بمتابعة تحقيق الامن الغذائي وهي تعلم ان السودان بما يمتلكة من في قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية يمكنه ان يحل كل مشاكل العالم الغذائية وبما انه لايوجد قطاع يمكن ان يحقق تنمية مالم تتوافر له بنية اقتصادية جيدة .فالعقوبات الاقتصادية علي السودان لاتؤثر علي قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية في السودان وحده بل انها تؤثر علي سلة غذاء العالم لهذا فأن طلب الفاو لرفع الحظر عن السودان هو ليس من اجل السودان بل من اجل تحقيق امن غذائي عالمي وان الحظر علي السودان هو مهدد للأمن الغذائي في العالم أجمع.

دور سلبي

ويضيف دكتور محمد عبد الرحمن محمد إدارة الإنتاج الحيواني وزارة الثروة الحيوانية أن الحظر الاقتصادي على السودان لعب دور سلبي كبير على عائدات الخزينة العامة وأثر كثيراً على حركة الصادرات الحرة حيث انحصر تصدير الثروة الحيوانية في محيط الدول القريبة وبالتالي أصبح دون الطموح بالرغم من أن السودان يملك ثروة حيوانية ضخمة يمكن ان تساهم عائداتها في توفير عملات حرة كبيرة ولكن تأثير الحظر الاقتصادي علي قطاع الثروة الحيوانية لم يؤثر فقط علي العملات الحرة بل أثر على النطاق الذي يتعامل فيه السودان وأصبح محصوراً في مناطق معينة كذلك أثر على نوع الأصناف الدوائية وظهر هذا التأثير بوضوح في قطاع الدواجن وهذا الأمر ينطبق على الامصال والفايتمينات.

وفيما أوصت به منظمة الفاو برفع الحظر عن السودان خاصة فيما يتعلق بالزراعة والثروة الحيوانية ليتمكن من لعب دورة في الأمن الغذائي وأن مقومات تحقيق الأمن الغذائي لا ينقصها إلا التقنيات الحديثة بسبب الحصار لا يستطيع السودان أن يدخل هذه التقانات الحديثة ولا إجراء تحويلات بنكية لتأمين التقانات كما لا يتلقي دعماً مالياً من المانحين لتنمية حديثة فإن هذا الحديث قد يشكل رأي عام هو في مصلحة السودان وهو خطوة كبيرة سيكون لها تأثير على المؤسسات الغير سياسية ولكن بالضرورة يجب أن تتخذ الحكومة خطوات قد لا تلعب دور كبير نسبة لإرتباطها بمعادلات سياسية أخرى ولكنها مهمة.

علاقات إقليمية ودولية

ويضيف الخبير الاقتصادي دكتور محمد حسن عبد الرحيم واقع الحال يوضح أن العقوبات الاقتصادية شكلت أثراً سالباً على الاقتصاد السوداني ورغم جهود السودان بتطوير موارده الداخلية والإستعانة بعلاقاته الإقليمية والدولية والمعروف أن السودان يتمتع بإمكانات زراعية كبيرة تسندها وفرة الأراضي الصالحة للزراعة والمياه من مصادر متعددة ومتجددة وتنوع المناخ ووجود موارد بشرية معتبرة وثروة حيوانية هائلة كل تلك المقومات جعلت أنظار العالم تهتم لما يمكن أن يسهم فيه السودان من تحقيق أمن غذائي وهذا الأمر هو الذي دفع الفاو لأن ترفع صوتها مطالبة برفع الحظر الأحادي عن السودان في قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية.

مسؤولية أمن غذائي

وقال دكتور جعفر أحمد عبد الله وزير الدولة بالثروة الحيوانية أن منظمة الأغذية والزراعة “الفاو” قد أوصت برفع الحظر عن السودان ليتمكن من لعب دوره في الأمن الغذائي وذلك إستجابة للطلب الذي توجه به السودان للمجتمع الدولي في دورة انعقادها رقم (33) التابعة للأمم المتحدة ووصية الفاو جاءت من منطلق أنها المسؤولة عن الأمن الغذائي ونحن نطالب عبرها برفع الحظر عن السودان خاصة فيما يتعلق بالزراعة والثروة الحيوانية.

والمعروف أن السودان غني بموارده الطبيعية وأن 80% من أهله يمارسون الزراعة والرعي بجانب الكوادر الزراعية والباحثين إضافة إلى وجود ثروة حيوانية يبلغ تعدادها 105 ملايين رأس من الأبقار والأغنام والضأن والجمال خلاف الحيوانات البرية والبحرية الموجودة في الأنهار بجانب وجود ست بحيرات وستة من السدود.

وهذا يجعلنا نقول إن السودان يمتلك المقومات لتحقيق الامن الغذائي العالمي ولا ينقصنا الا التقنيات الحديثة ولكن وبسبب الحصار فإن السودان لا يستطيع أن يدخل هذه التقانات الحديثة ولا إجراء تحويلات بنكية لتأمين التقانات كما لا يتلقى دعماً مالياً من المانحين لتنمية حديثة وبالتأكيد فإن هذه الوسائل تنعكس على حصة الإنسان والحيوان.

من المحرر:

قد اعتبرت الدول العظمى أن العقوبات هي وسيلة لمعاقبة أنظمة الحكم التي لا تتوافق معها سواء كانت هذه الذريعة مقبولة أم غير مقبولة، شرعية أم غير شرعية وبالتالي فإن الشعوب هي التي تتحمل التبعات الظالمة التي تترتب عليها العقوبات الاقتصادية وأصبحت العقوبات على بعض القطاعات خصماً عليها ومهدداً للأمن الغذائي العالمي.

ولكن وعلى الرغم من ذلك فإن السودان وبمجهوداته الذاتية مازال محافظاً على ثروته الحيوانية وازدياد أعدادها وأن الصادر منها في ازدياد سنوي ويساهم بحوالي 80% لسد حاجة الوطن العربي من اللحوم وكذلك الحال بالنسبة للمنتجات الزراعية التي أوجدت لنفسها مكانة في الأسواق الإقليمية والدولية مما حدا بمنظمة الأغذية والزراعة العالمية أن تصنفه ضمن ثلاث دول يعتمد عليها العالم في حل مشكلة الغذاء في العالم مع كندا واستراليا.

تحقيق: إيمان مبارك (smc)

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        خالد

        اكيد مع جيران زي مصر لن يكون من السهل تحقيق اي انجاز في مجال الاقتصاد عموما وخاصة في الزارعة الا في حالة وجود سياسه ذكية في السودان تتعامل مع هولاء
        كل الدول التي حققت نمو لبلادها نتج عن طريق قفل البلد و العتماد علي الشعب و علي الانتاج المحلي … الصين و اليبان و الهند و ماليزيا كلهم خلقو لنفسهم حصار مفتعل منهم لدولتهم و توجهو لانتاج المحلي و الصناعه … اما نحنا فالعكس عندنا الحصار جاهز وبدل نعتمد علي نفسنا في كل المجالات جلسنا مع هذه الحكومة المتخلفة ندب حظنا في الحصار و ما حصل لنا بسببه .
        مفترض الحصار ينتج مناخ لتطور الذاتي و التقدم و خلق تكنلوجية خاصة بنا لمجابهة الحوجه و بعد الاكتفاء الداتي سوف يحدث التطور الكبير الذي قد يحدث الفرق و يضع السودان في المقدمة نتيجة لتجاربه الخاصة به ،لكن وين مع حكومة تفرض. ضرايبة علي الانتاج !!!!!! الهو اصلا غير موجود !!!!

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *