زواج سوداناس

أسطورة لم تنكر إسلامها ..بهرتها سورة ونامت بغرفة واحدة ..قصة ملكة أوروبية راهبة بنت مئذنة بقصرها!



شارك الموضوع :

على ضفة البحر الأسود الساحر ، اختارت الملكة الرومانية ماريا مصيفها الملكي لتقضى فيه بعض أيام النقاهة والاستشفاء ؛ حيث عاشت مع أهل “فارنا” المسلمين والمسيحيين، وشعرت بعدها بأن هناك شيئًا ما يدفعها للاقتراب أكثر من عالم المسلمين والتعامل معهم.

كالأساطير
وكالأساطير ، وفي ليلة مقمرة طلبت الملكة نسخة من القرآن الكريم، وأمرت المترجمين بشرح النصوص القرآنية ، فبهرتها سورة مريم البتول وبقية ما ورد في آياته العطرة من قصص عن النساء.

زيارات تتكرر
جعلها ذلك تكرر زياراتها إلى شواطئ البحر الأسود ، كانت دائمًا تلتقي مع المسلمين البوشناق والأتراك والبلغار، تسمع منهم وتناقشهم وتسجل العديد من الآراء الإسلامية في الطب والأدب والفلسفة والمنطق والعلوم.

على الضفاف
أنشأت الملكة مجالس نقاشات كانت تقرأ فيها على الحاضرين معاني القرآن الكريم ونصوصًا دينية من ديانات أخرى وكيف تتلاقى المضامين لتؤكد أواصر المحبة والسلام والتعاون والإنسانية ، وفي إحدى جلساتها كما شاهدنا في قصرها “قصر المئذنة” الذي سكنت فيه على ضفاف البحر الأسود جلست الملكة ماريا وسط حاشيتها لتقول في قناعة: “الإسلام هو سماء الخلق وبحر الأدب وجبال الثبات مع الرب”.

لم تنكر إسلامها
ومن القصص اللافتة أيضًا ، ما دون في قصرها أنها أصرت على أن يكون قصرها بمئذنة مثل مآذن المسلمين وفيه قباب حتى انتشر في مملكتها أنها ذهبت إلى بلغاريا وأسلمت ، هي لم تنكر ذلك ولم تؤكده، والزائر لقصرها يجد النقوش تظهرها في احتشام واضح ترتدي الملابس الفضفاضة والواسعة ولا توجد أي سمة تربطها بالمسيحية في ذلك دين مملكتها الرسمي حينذاك.

عكس “البهائيين”
ومن الأمور التي ينظر لها أنها أثيرت للإساءة لها هو إعلان الطائفة البهائية ، أن الملكة ماريا قد التزمت بتعاليمهم ولكن كل الوثائق والشواهد تدل على عكس ما رواه البهائيون ، وكل ما تراه في أروقة القصر المئذنة هو لوحات للملكة وهي في مجالسها تتلو كتبًا تؤكد الشواهد أنه القرآن الكريم ونسخًا من الإنجيل.

غرفة نوم واحدة
وخصصت الملكة في قصرها غرفة واحدة فقط لنومها ، وهي بعكس ملوك أوروبا الذين اهتموا بقصورهم وألوانها ونقوشها ، ففي الدور العلوي من القصر المئذنة تجد أربع غرف منها غرفة النوم وترتبط بها غرف الاستحمام وغرفة المكتبة وغرفة الجلوس وغرفة الاستقبال واهتمت الملكة ماريا اهتمامًا شديدًا بحديقتها الصيفية التي تغطي مساحة من 190 فدانًا أي ما يقارب من 50 ألف متر مربع وهي أضعاف مساحة القصر.

3500 زهرة
وأصرت الملكة ماريا ، أن تجمع ورودًا وأزهارًا من العالم لتضم المجموعة أكثر من 3500 من الأنواع النباتية ؛ تعد الحديقة من أكثر المواقع السياحية زيارة من قِبل السياح الآن ؛ حيث يعد الأوروبيون قصرها مقرًا لثقافة التعايش بين الثقافات والديانات كما تم تحويله إلى محمية بموجب قانون المناطق المحمية الأمريكية نظرًا لأهميته.

معرض مثير
أيضا يشكل هذا القصر التحفة بمئذنته وحديقته الرائعة معرضًا مثيرًا للإعجاب ليس بسبب التنوع فقط ؛ بل إن الحقيقة هو وجود أكثر من 400 نوع من النباتات المحمية عالميًا من هذه المجموعة وبعض الأنواع الفريدة مثل الصبار وغالاباغوس ومن أقدم العينات الصبار الكبير الحجم والعصارة فوق سن 70 عامًا.

نواة تاريخية
في الحديقة يتم الانتقال بين النباتات شبه المتوسطية والصحراوية بطريقة جذابة والزائر للقصر والحديقة، يلاحظ مكانة المجمع المعماري والمنتزه والنصب التذكاري للفن البستاني والحدائقي للنواة التاريخية والمناظر الطبيعية في عهد الملكة الرومانية والموجود على ضفاف الساحل البحري ؛ حيث مدرجات الحدائق والمصممة بأسلوب هندسي في مزيج من الميزات المائية والشلالات التي تربط الحدائق فيما بينها بالممرات والسلالم ومحصنة من قِبل جدران الأنفاق التي شيدت من الحجر الأحمر.

رسوم ولوحات
وكانت “ماريا” تحب الطبيعة بشكل كبير ، وبينما أمام القصر المئذنة تظهر الرسوم واللوحات أن الملكة كانت ترسل البعثات لإحضار البذور التي يمكن أن تعيش في حديقتها الخاصة ولتشكل لوحة طبيعية خلابة ومن القصص النادرة المسجلة ما أحضرته من البلاد الإفريقية مثل أعشاب ألبية وزهور مائية مثل سرخس وأنواع محمية نادرة من شمال أوروبا مثل الياناس وشجيرات من شرق آسيا مزهرة دائمة الخضرة وأشجار سكر النبات وشجرة المطاط وبلوط الهولم وزهرة الماغنوليا دائمة الخضرة.

الملكة الراهبة
وفي عام 2005 أعلنت منطقة الحديقة الملكية منطقة محمية خاصة للتعايش المتناغم بين الإنسان والطبيعة ، وأطلق الأوروبيون لقب “الملكة الراهبة” على ملكة رومانيا التي أسرتها عظمة الإسلام وأنشأت أكبر حديقة للزهور في العالم ونادت بالتعايش منذ ما يقارب 350 عامًا.

سبق

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *