زواج سوداناس

معاوية محمد علي : عيد بلا جديد



شارك الموضوع :

لا أجد ما أقوله من جديد في برامج العيد بالإذاعات والفضائيات غير الذي قلته قبل عدة أيام، فلا جديد يذكر غير ظهور بعض الوجوه الجديدة، ووجوه أخرى غابت لفترة طويلة، الأفكار هي الأفكار والبرامج التي لا تخرج عن (الدردشة) والغناء كما هو الحال في كل عيد، المطربون والمطربات هم من أصابوا عيوننا بالرمد بكثرة طلتهم في برامج رمضان، وما نقوله ليس تجنياً على تلك الفضائيات، ولكنها الحقيقة التي عشناها ونعايشها في كل عيد، حتى بتنا نتخيل أن العيد في ذات نفسه مكرر علينا، وأن تفاصيل لحظاته (معادة).
واحدة من أكبر المشكلات التي تعاني منها قنواتنا الفضائية هي عدم تقديم أفكار جديدة، والتجديد في الأفكار القديمة، وواحدة من أكبر آفاتها هي عقول البعض المتحجرة التي لا تعرف التطور ولا تريد أن تتطور، لذلك لم نستغرب ونحن نشاهدها في ثوبها القديم دون أي تغيير يذكر، والغريب أنها قدمت تلك برامج العيد دون (ضوضاء) كما فعلت مع برامج رمضان.. الشيء الذي يؤكد أنها برامج بلا جديد، تفتقر لعناصر الجذب، والأغرب أن بعض الفضائيات أكدت أن بعض المسؤولين عن البرامج يحتاجون إلى (برمجة)، وهم لا يفرقون بين البرامج التي تصلح لفترة الصباح والتي تصلح لفترة السهرة، أو تلك التي تشبه أول أيام العيد عن تلك التي تلائم الأيام الأخيرة للعيد، فكان العنوان الأبرز هو (عشوائية في عشوائية).
أما الأكثر غرابة هو الموضة التي ضربت معظم الفضائيات، والمتمثلة في النقل المباشر للحفلات من الصالات والأندية في نهار أيام العيد، وهي الفترة التي تصلح لبرامج المؤانسة والمواد التلفزيونية الخفيفة، وهي مواد كان يمكن الإستعانة بها من المكتبة، ولكن لا ندري من الذي جاء بهذه الموضة.
عموماً مضى رمضان بخيره العظيم، والعيد بأيامه المباركات، ونتمنى أن تعيد فضائياتنا حساباتها وتجلس إداراتها جلسة صدق لتراجع وتحاسب، علها تستفيد من التجارب التي قدمتها، وعلى بعض الفضائيات أن تبتعث بعض المسؤولين عن البرامج فيها لدورات تدريبية، عسى أن يتعلموا فنون إدارة البرامج.
خلاصة الشوف:
فضائية الخرطوم استطاعت أن تشكل حضوراً في العيد كما فعلت في رمضان، ولكن مع ذلك نقول إن إدارة البرامج فيها تحتاج إلى الكثير من الترتيب، لأن حماس المدير الجديد وأعوانه لن يصنع نجاحاً، وإذا كنا قد وجدنا للإدارة الجديدة العذر في بعض الهنَّات لأنها إدارة جديدة، فلن نجد لها العذر بعد اليوم طالما أنها وجدت من الوقت ما يكفي لترتيب الأوضاع!!.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *