زواج سوداناس

العام الدراسي .. بداية محزنة



شارك الموضوع :

صرخة أطلقها عدد من معلمي ومعلمات ولاية الخرطوم مع بداية إنطلاقة العام الدراسي الجديد، بالرغم من تأكيدات وزارة التربية والتعليم بالولاية قبل فترة ليست بالقصيرة بإكتمال كافة الاستعدادات لبدء العام الدراسي 2016-2017م، مع العلم بأن هذا العام حظي بإجازة تعتبر أطول من الأعوام السابقة، وبالفعل قرع والي ولاية الخرطوم الفريق أول مهندس عبد الرحيم محمد حسين جرس إنطلاقة العام الدراسي بالولاية، لكن الواقع يعكس أن هناك مدارس لا ترقى إلى أن تكون بيئة للدراسة، فالحال يغني عن السؤال .

الحضور سبعة تلاميذ فقط
(آخر لحظة) طافت في عدد من مدارس الولاية، فكانت بداية غير مشجعة للبيئة التعليمية، حيث بدأت بمدرسة بلال بن رباح بالحاج يوسف بمحلية شرق النيل، والتقت بوكيل المدرسة شمس الدين علي، و بدأ حديثه وملامح الأسى في عينيه قال “ للأسف حضرنا نحن والمعلمين و لم يحضرمن التلاميذ غير سبعة تلاميذ فقط، بالرغم من تجهيزنا لجدول الحصص قبل إسبوع من الآن، وأضاف حتى الآن لم يصل إلينا ولا كتاب واحد من الوزارة، وشكا في الوقت ذاته من وجود عدد من الفصول في حاجة إلى صيانة، بالرغم من أن إحدى المنظمات قالت بأنها سوف تقوم بالصيانة لكن ذلك لم يحدث .

مدرسة بلا دورات مياه
و في نفس الإتجاه دلفنا إلى مدرسة السلام بنات التي لم نجد فيها ولا تلميذة، مما أدى إلى خروج المعلمات قبل الوقت المحدد، إذ طلبنا منهن العودة إلى فناء المدرسة التى تبدو كالصحراء القاحلة، وبالفعل المعلمات استجبن لندائنا وهن مستبشرات بأن هناك من يتمكن من توصيل أصواتهن إلى المسؤولين، عسى ولعل أن يؤتى حديثهن أكله، وقالت إحداهن وهي إنتصار الزبير كباشي إن هذه المدرسة تتجسد فيها المعاناة الحقيقية، إذ لا توجد بها كهرباء ولا (أزيار) لمياه الشرب ولا دورات مياه، مع العلم بأنها مدرسة بنات (لايستطعن قضاء حاجتهن إلا بعد العودة إلى منازلهن) وأضافت نحن كمعلمات نضطر إلى استخدام دورات المياه بالمنازل المجاورة للمدرسة، وشكت من وجود ثلاثة فصول غير مسقوفة، وأن التلميذات يتعرضن لحرارة الشمس، وعند الشتاء يكدن أن يتجمدن من شدة البرودة، وأشارت إلى أنهم قاموا بتحويل ثلاثة مكاتب إلى فصول كحل للمشكلة .

استقطاعات غير مبررة
وفي الأثناء إنتقدت إحدى المعلمات الاستقطاعات التي تفرضها نقابة التعليم من المعلمين، حيث قالت لا نستفيد منها شيئاً، ولفتت إلى أن هناك استقطاعاً يصل إلى 100% و آخر إلى 200% حسب الدرجات، فالمعلم الذي في الدرجة الثامنة يستقطع منه 15جنيه، بينما في الدرجة الثانية يستقطع منهم 100جنيه إضافة إلى استقطاع 5% لصالح برج المعلم ومستشفى المعلم، مع العلم بأنهن لا يستفيدن منها في شيء، بل ترجع إلى فئة محددة دون البقية بحسب قولها، ومن هنا طالبت بإرجاع هذه الحقوق التي تعتبرها مرفوضة .

15 كتاب لـ 70 تلميذ
واتهجهت الصحيفة صوب محلية أمبدة وكانت البداية بمدرسة التضامن بنين وحدة غرب البقعة، والتقينا بمدير المدرسة بخيت هاشم أحمد، حيث ذكر أن نسبة الحضور في اليوم الأول أقل من 30%، وأرجع السبب لإشاعة أطلقت في اليومين الماضيين مفادها أن هناك تأجيل لبداية العام الدراسي، وأن بعض أولياء الأمور لم يكملوا تجهيزات الملابس والمستلزمات الأخرى، نسبة لضيق الوقت ما بين رمضان والعيد، ولكن توقع أن ينتظم التلاميذ خلال هذا الأسبوع، وأضاف أن الإصطاف بالمدرسة مكتمل، مشيراً إلى أنه حتى الآن لم تصل إليهم الكتب المدرسية، وجسد معاناتهم في إرتفاع تكاليف الكهرباء و المياه التي تتمثل في 141 جنيه تعرفة المياه و70 قرشاً للكيلو واط من الكهرباء، و شكا هاشم من أن هناك اشتراكاً في استخدام دورات المياه بين مدرسته و مدرسة الصحوة المجاورة لهم، كشف عن أن عدد التلاميذ بالمدرسة يصل إلى 556 تلميذ، موزعين بواقع 70 – 75 تلميذ بكل فصل، واعتبر أن هذا معقول مقارنة مع المدارس التى تقع في محلية أمبدة، وشكا من عدم توفر كتب الصف الخامس للغة العربية و الرياضيات، والتي قال إنها تأتي إليهم بأعداد ضئيلة للغاية، إذ يصل عددها إلى 15 كتاب فقط، في مقابل 70 تلميذاً، و ناشد الخيرين والمنظمات لمساندتهم في جلب مراوح ومبرادات مياه أو أزيار على الأقل .
وفي السياق هذه المحلية بها عدد من التلميذات لمن يتم توزيعهن بالمرحلة الثانوية، بالرغم من إحرازهن لدرجات تتراوح ما بين 225 و215 و هن في حيرة حتى الآن لا يعلمن إلى أين يتجهن حتى الآن .

بداية مربكة
قال رئيس اللجنة التنفيذية للجنة المعلمين يس حسن إن العام الدراسي بدأ و لم نر فيه إستعداداً للإجلاس ولا كتب في بعض المدارس، وأن هناك بعض المدارس في منطقة جبرة بها فصول حتى الآن يجري تشييدها، ووصف البداية بالمربكة والمحبطة، وكشف عن تذمر وسط بعض المعلمين نتيجة للتنقلات التي طالت أوساطهم، خاصة بمحلية الخرطوم، مشيراً إلى أنها تمت خارج مكتب التعليم .

جولة:ابتهاج العريفي
صحيفة آخر لحظة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *