زواج سوداناس

خالد حسن كسلا : الجنوب بلا مشار و (كلاب) الإيقاد



شارك الموضوع :

> اتفاق السلام بين سلفا كير ومشار يفرغه اختفاء الأخير من مضمونه .. فإن مشار هو النائب الأول لسلفا كير ..لكن سلطاته معطلة. > وكان وزير الطاقة الجنوبي ضيو مطوق يتحدث بعد الاعتداء عليه عن تعطيل القانون ..لكن حتى سلطات النائب الأول معطلة فما الذي يجعل القانون يسود هناك؟ > والنائب الأول يبدو أنه يحتاج إلى شيء غير اتفاق السلام الذي صاغته الإيقاد مفخخاً لتأجيل استئناف انتاج النفط بكميات اكبر . > يحتاج إلى تغيير الحكم نهائياً في دولة جنوب السودان ..حتى يعاد بناء المؤسسات السيادية والتنفيذية بطريقة يجد معها النائب الأول أو الثاني أو الوزير الحماية والأمان. > ومشار إذا كان قد وصف ما اعتبره مؤامرة ضده بأنها معركة (كلاب) فإن الكلاب الحقيقيين هم جماعة الايقاد من أمريكيين وأجانب غيرهم ..فهم قد اخرجوا اتفاقاً بين سلفا كير ومشار تداعياته اسوأ من المشكلة التي صيغ الاتفاق من أجل حلها . > لكن هل ساعد مشار في اخراج الاتفاق بشكله هذا الذي افرز وضعاً مأساوياً افظع واسوأ من الوضع الأمني في مرحلة ما قبل الهدنة ؟ > مشار يمكن أن يساعد في اخراج الاتفاق بشكله هذا بتمسكه بألا تعود قواته إلى الجيش الشعبي الحكومي حتى بعد تعيينه نائباً أولاً للرئيس . > لكن حتى لو تمسك باستقلال قواته عن الحكومة ..فإن الايقاد لو كانت بالفعل جادة في اعادة الأمن والاستقرار إلى دولة جنوب السودان ما اعتمدت هذا الاتفاق المفخخ بشكله هذا . > لكن الآن جنوب السودان ما عاد يحكمه اتفاق الايقاد .. فإن الطرف الثاني مختفٍ ..ولا يمارس سلطاته كنائب أول ..وقد عادت الأزمة بصورة افظع . > ولو كان سلفا كير أصلاً ضائقاً ذرعاً من جهود الايقاد التي اعادت مشار إلى رئاسة الجمهورية . فإن اختفاء الأخير ومغادرته جوبا قد حقق له ما يريد . > لكن هل يريد سلفا كير مع ابتعاد مشار أن يستمر نسف الأمن والاستقرار في البلاد؟ > بالطبع سيكون لاختفاء مشار ثمن باهظ سيدفعه سلفا كير واعوانه ..وقد لا يستفيد مشار من دفع حكومة سلفا كير لتكلفة اختفائه ..لكن لا بد من استفادة طرف ثالث ورابع وخامس . > وفي الخرطوم في 19 يوليوعام 1971م نفذ الشيوعيون بعد مفاصلة نميري لهم انقلاباً احمق من كل النواحي ..وكان قد استفاد منه الاسلاميون ..فقد كان أحدهم في السجون محكوماً عليه بالاعدام ..كان هو الشيخ محمد محمد صادق الكاروري . > كان الكاروري مشاركاً في مناهضة حكم نميري من الجزيرة أبا التي استشهد في احداثها الدكتور محمد صالح عمر ..كانت الأحداث بسبب تحريض الشيوعيين الذين كانوا ضمن طغمة حكومة نميري. > لقد استفاد الاسلاميون من حماقة الشيوعيين ..فقد عفا نميري عن الكاروري بعد العودة ..وكانت العودة غير متوقعة لدرجة أن تقدم بعض المغنين لتمجيد انقلاب الشيوعيين وقائده الميداني هاشم العطا . > ومن طرائف عودة نميري قيل أن المغني كان يغني عبر اثير الاذاعة ممجداً هاشم العطا ..ويردد : هاشم العطا .. صحح الخطأ > واثناء الاغنية اخبروه أن نميري عاد إلى الحكم .. فما كان منه إلا أن عدل الاغنية ليقول بخوف ورهبة: هاشم العطا .. ساطا ولخبطا .. > إن المغني لجأ إلى ( القطع الاخدر )كما يقولون ..وهو تأليف الشعر الفوري في مناسبة معينة . > ترى هل سيستفيد من أزمة مشار طرف بعيد الآن عنها؟ > الاستوائيون بدأوا في النهوض ..فهم من قبل تحمسوا لاستقلالهم الاداري من حكومة اقليمية كان يسيسطر عليها الدينكا ..والآن الدينكا يسيطرون على ادارة الدولة الجديدة من جوبا بجيش كان متمرداً وهو الآن يواجه مجموعة متمردة عليه بسبب تصميم اتفاق السلام بين سلفا كير ومشار . > المشكلة الآن ليست في خلافات وعداوات سلفا كير ومشار ..بل في صيغة اتفاق الايقاد بشأنهما.. فهو الاتفاق الحقير الذي مهد الاجواء لما سماها مشار مؤامرة حقيرة لاغتياله . > الحقير يولد الحقير ..ولو كان مشار يعتبر المعركة معركة كلاب فإن الكلاب هم رجال أمريكا داخل وخارج الايقاد وعلى رأسهم الكلب الاكبر روجر ونتر ..وهو صاحب دور مفضوح في فصل جنوب السودان ثم الاجهاز عليه . غداً نلتقي بإذن الله.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *