زواج سوداناس

من هو الصحابي الذي قبل رأس ملك الروم؟



شارك الموضوع :

نفسي نفسي .. هكذا يفعل كل من يقع في أزمة قد تودي بحياته، ولكن لم يكن هذا حال الصحابة الكرام الذين يأبون إلا أن يكون الخير والسلامة للجميع، ومن هؤلاء صحابي شاب أرسله الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في السنة التاسعة عشرة للهجرة مع جيشًا لحرب الروم ووقع أسيرًا مع من أسروا.

وذهبوا به إلى هرقل ملك الروم، وكام يعلم بما يتحلى به المسلمين من استرخاص النفس في سبيل الله، فأمر جنوده بجلب الأسرى عنده؛ إذ أراد أن يختبرهم، وكان من ضمنهم الصحابي الجليل عبد الله بن حذافة السهمي، فنظر إليه طويلاً ثم عرض عليه أمرين إما الموت وإما أن يتنصر ويُخلى عن سبيله، فاختار أبو حذافة الموت على أن يغير دينه.

غضب ملك الروم وأمر جنوده بصلب عبد الله ورميه بالرماح لإخافته وليرجع عن دينه، إلا أن أبي حذافة بثباته وإصراره أمر جنوده يتركوه، وأمرهم بجلب قدر عظيم صُبَّ فيه الزيت ورُفع على النار حتى غلي، ثم دعا بأسيرين من أسرى المسلمين وأمر بأحدهما أن يُلقى فيها فأُلقي، فإذا لحمه يتفتت وعظامه تطفو على السطح، ثم التفت قيصر إلى أبي حذافة وعرض عليه النصرانية مرة أخرة إلا أنه رفض فأمر قيصر جنوده أن يُلقوه في القدر.

وقف عبد الله ينظر إلى القدر وعيناه تدمعان، وعندما رآه ملك الروم على هذه الحال صرخ بجنوده أن يأتوه به لعله يكون قد جزع وخاف من الموت. إلا أن أبو حذافة قال: “واللهِ ما أبكاني إلا أني كنت أشتهي أن يكون لي بعدد ما في جسدي من شعرٍ أنفُسٌ فتُلقى كلُّها في هذه القدر في سبيل الله”.

فعجب ملك الروم من شجاعته وقال: «أتقبِّل رأسي وأُخلِّي سبيلك؟» فرد عليه: «عنّي وعن جميع الأسرى؟» فوافق، ودنا أبو حذافة منه وقبَّل رأسه، فأمر قيصر بإخلاء سبيل جميع أسرى المسلمين.

وعندما عاد أبو حذافة مع الأسرى إلى المدينة المنورة سُرَّ الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بلقائهم لأنه كان سببًا في حفظ أرواح المسلمين وفكاك أسرهم، وقال له عمر بن الخطاب: “حقٌ على كل مُسلم أن يُقبِّل رأس عبد الله بن حذافة، وأنا أبدأ” فقبل رأسه.

مصراوي

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        الرشيد

        لا إله إلاّ الله اللهم احشرنا مع مثل هؤلاء.

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *