زواج سوداناس

احمد يوسف التاي : شقوا عليها يا رسول الله



شارك الموضوع :

الناظر إلى الأعباء الثقيلة الملقاة على كاهل المواطن السوداني بعد أن رفعت الدولة يدها ودعمها عن كل الخدمات من تعليم وصحة ومياه وكهرباء ووقود وخبز وسلع ضرورية واستراتيجية، الناظر إلى كل ذلك يدرك تماماً أن حكامنا ما عادوا يلقون نظرة عطف أو شفقة أو رحمة على أحد، الناظر إلى هذه الأعباء الثقيلة على كاهل المواطن البسيط حسبه أن يدعو على كل مسؤول شق على أمة محمد في السودان: “لقد شقوا على أمتك يا رسول الله فاشقق عليهم”.. ماذا تبقى بعد أن لجأت المدارس الحكومية إلى فرض الرسوم على الطلاب الفقراء والمحرومين الذين كانوا قد احتموا من رمضاء المدارس الخاصة بنار صنوها الحكومية، عندما ضاق الحال، لكن “العقلية الاستثمارية” التي أصبحت تتحكم في كل شيء، وتسيطر على كل مؤسسات الدولة وتدير كل شيء كانت لهم بالمرصاد، فلاحقتهم حتى داخل أسوار المدارس الحكومية، فأين المفر من هؤلاء المستثمرين..
الآن أضيفت الرسوم بالمدارس الحكومية إلى متاعب فاتورة الماء المقطوعة والتي زيدت بنسبة 100% ومازالت هيئتها الكسيحة تشرئب بعنقها القصير إلى الزيادة، قاتلها الله… وإلى متاعب فاتورة الكهرباء التي نتوقع أن تصعد تعرفتها إلى القمة عما قريب، وتضاف أيضًا إلى متاعب الحصول على السكر والزيت والخبز وكل الضروريات التي أصبحت من فرط الغلاء وتصاعد أسعارها تهدد استقرار الأسر الضعيفة وما أكثر هذه الأسر..
فكم مرة إخوتي القراء سمعتم عن الشعارات التي رفعتها الدولة بشأن مجانية التعليم والعلاج، فكم مرة حدثتنا الحكومة عن هذه المجانية الخادعة الماكرة، لكن العقلاء هم وحدهم يدركون أن ما تعلنه الحكومة لن يحدث إلا عكسه، فهي عندما تعلن عن بشريات اقتصادية كبرى فليستعد الناس لقرارات تلهب ظهر المواطن وتزيد من معاناته وأثقاله، وقد سمعنا عن بشريات تلتها زيادة أسعار الغاز بنسبة 300% وغيره من المحروقات والخبز وفاتورة المياه وتصاعد في أسعار السلع الضرورية…
حتى وقت قريب جداً لم يعد هناك من شيء لم ترفع الدولة يدها عنه سوى التعليم في المدارس الحكومية بشقيها النموذجية وغيرها، والآن بعد فرض الرسوم على أبناء الغلابى في المدارس الحكومية لم تبق هناك خدمة تقدمها الدولة مقابل ما تأخذه من شعبها من ضرائب ورسوم متعددة… الدولة الآن أضحت تأخذ فقط ولا تعطي مثقال حبة من خردل بل أصبحت تعمد إلى إرهاق المواطن وتحميله ما لا يطيق بلا شفقة ولا رحمة… اللهم من شق على أمة محمد فاشقق عليه… اللهم هذا قسمي فيما أملك…
نبضة أخيرة:
ضع نفسك دائما في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *