زواج سوداناس

إصلاح النظام الضريبي بديوان الضرائب على المحك



شارك الموضوع :

الحوسبة والفوترة الإلكترونية
الخرطوم ــــ نزار سيد أحمد
ضمن توجه الدولة وإعلانها تطبيق نظام الحكومة الإلكترونية أطلق ديوان الضرائب مشروعي حوسبة النظام الضريبي والفوترة الإلكترونية، في منبر وكالة السودان للأنباء المقام بمباني الديوان أمس (الأربعاء). وبحسب الأمين العام لديوان الضرائب “عبد الله مساعد إدريس” يهدف المشروع إلى توسيع المظلة الضريبية من خلال ضم كافة الأنشطة التي تعمل خارج نظام الضرائب، بجانب زيادة الإيرادات للمساهمة في توفير احتياجات الدولة، فضلاً عن إعمال مبدأ الشفافية وزرع الثقة بين الديوان وجمهور الممولين عن طريق تسهيل الإجراءات المعاملاتية، بحيث تمكن الممول القيام بكافة المعاملات مع الديوان من مكان تواجده في البيت أو المنزل. وطرح الأمين العام الرقم (1339) كخط ساخن لتلقي الشكاوى والحصول على كافة المعلومات وتقديم الاستفسارات. وتحدث في المنبر إلى جانب الأمين العام للديوان عدد من مديري الإدارات .
حوسبة النظام الضريبي
وقال الأمين العام لديوان الضرائب “عبد الله مساعد” بشأن حوسبة العمل الضريبي، إن المشروع الجديد من شأنه توفير بيانات كبيرة تقلل حجم النزاعات بين الديوان والممولين، بجانب مساهمته في تقليل التهرب الضريبي من خلال المعلومات المتوفرة عبر الربط الشبكي بمؤسسات مختلفة مثل الجمارك والرقم القومي، وبنك السودان وغيرها من المؤسسات مع (312) من مكاتب الديوان. وأوضح أن المشروع يقوم على عدة محاور تساعد في إنزاله على أرض الواقع، وهي إنشاء داخلية في جميع مكاتب الديوان في المركز والولايات، بجانب إنشاء مركزين للبيانات أحدهما في (سوداتل) والآخر احتياطي. وأشار إلى أن جانب العاملين استهدف تدريب أكثر من (90%) من العاملين على استخدام الحاسوب للتعامل مع النظام الجديد، وتوفير (1200) جهاز حاسوب موزعة على المكاتب.
الفوترة الإلكترونية
وأوضح الوزير أن نظام الفوترة الإلكترونية يرتبط في الأساس بمشروع حوسبة النظام الضريبي، وهو يتكون من شقين، الأول من كبار الممولين والثاني من نقاط بيع المستهلك النهائي. وقال إن البرنامج يلزم كافة الممولين بامتلاك رقم تعريفي. وأضاف قائلاً (أي زول صاحب عمل تجاري لازم يمتلك رقماً تعريفياً ضريبياً، وإن كان صاحب طبلية). ونوه إلى أن بداية العام المقبل ستعمل جميع الأنظمة وفقاً للمشروعين. وأشار إلى أن التسجيل للرقم التعريفي بدأ في الـ(30) من شهر يوليو الماضي. وحول المخاطر المتوقعة عند البدء في التعامل مع الأنظمة الجديدة قال الأمين العام، إنهم تحسبوا لما يمكن أن يرد من مخاطر من خلال ربط جميع المكاتب بالشبكات ومدها بمولدات كهربائية، لكنه عاد وتوقع حدوث تهرب ضريبي وتهكير للنظام وكافة أشكال المقاومة التي تحدث.
الممول والديوان
وبشأن الفائدة التي يمكن أن تعود على الممول من تطبيق الأنظمة الجديدة قال الأمين العام، إن نظام الفوترة الإلكترونية الملزمة لكافة الأعمال التجارية، يمكن الديوان من توسيع المظلة الضريبية بدخول ممولين جدد كانوا خارج التغطية الضريبية، مما يساهم في زيادة الإيرادات التي تنعكس بدورها في عدم تطبيق زيادة في الضرائب، إلى جانب هذا أشار الأمين العام إلى أن النظام من شأنه التسهيل للممول التعامل مع الديوان من أي مكان، ويوفر له نوعاً من الرقابة على حركة أعماله عبر البيانات التي يتيحها النظام، فضلاً عن ذلك توقع الأمين العام تقليل النزاعات بين الممول والديوان، فيما يختص بالتقديرات الجزافية للأرباح، وذلك من خلال بيانات حركة البيع والشراء. واعتبر أن المشروع في إجماله يخلق ثقة بين جميع الأطراف .
سيطرة على العمل التجاري
“محمد أحمد الحاج الأمين” مدير العمليات الفنية بالديوان التقط قفاز الحديث، معتبراً أن المشروع الجديد من أكبر المشاريع التي أطلقتها الدولة ممثلة في الديوان، مبيناً أن التحدي يكمن في التطبيق ومدى مساهمة جميع المؤسسات العامة والخاصة في دفع المشرع حتى يتحقق النجاح. وعد نظام الحوسبة والفوترة من أقوى الأنظمة لمكافحة التهرب الضريبي، منوهاً إلى أنه بعد التطبيق الفعلي للمشروع سيتمكن ديوان الضرائب من السيطرة على (90%) من العمل التجاري في السودان، واعتبر أن ما يجري من عمل تحت التربيزة وما يحدث من تهرب ضريبي كبير .
لا زيادة في الضرائب
مدير الإدارة العامة للتحصيل “الحاج عثمان محمد” أشار إلى أن جميع عمليات الممول تتم في إطار واحد، عبرها يقدم الممول أرباحه بنفسه من خلال حركة البيع والشراء التي ستكون متاحة للديوان، مشيراً إلى أن إحدى أهداف المشروع هو الإصلاح لتحقيق العدالة الضريبية وتعظيم الإيرادات لعدم تنفيذ أي زيادة في الضرائب خلال الأعوام القادمة. وأرف قائلاً: (إن السياسات المطروحة لم يرد فيها أي زيادة للضرائب).
تهديد المتهربين
“عبد المنعم أحمد عباس” مدير التخطيط الاستراتيجي وصف المشروع بالاستراتيجي المهم، مبيناً أن خطوات تطبيقه انطلقت منذ العام 2010م من خلال إعداد التشريعات، مشيراً إلى إلزامية أي شخص يمارس عملاً تجارياً بامتلاك ماكينة ورقم تعريفي، لافتاً إلى وجود تشريعات توقع عقوبات وجزاءات في مواجهة أي شخص لا يتعامل بالرقم التعريفي التجاري، تصل إلى حد التعامل معه بأنه متهرب. ومضى مدير التخطيط الاستراتيجي محذراً من عدم المساس بالمشروع من أي جهة كانت بما في ذلك وزارة المالية، معتبراً أن المساس بالمشروع مساس بسيادة الدولة، داعياً أجهزة الدولة إلى الالتزام بالقانون. وقال إن رئاسة الجمهورية ووزارة المالية تتابعان كافة خطوات المشروع.
الحوسبة والعاملون
الأمين العام “عبد الله مساعد” بث تطمينات للعاملين في الديوان بعدم تأثرهم بالتحديثات التي تمت. وقال إن الديوان لن يقوم بتشريدهم، بيد أنه سيعمل على تأهيلهم وتدريبهم والاستفادة منهم في العمل.

المجهر

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *