زواج سوداناس

احمد يوسف التاي : الحكومة عن صحة المواطن



شارك الموضوع :

أتابع منذ مدة وارصد أحاديث الناس في مجالسهم عن ظاهرة المواد الكيماوية التي تضاف بكميات كبيرة للخضر والفواكه، واللحوم البيضاء والحمراء في عمليات تسمين الفراخ والمواشي، وكثيراً ما يربط الناس بين انفجار الأمراض السرطانية وهذه الظاهرة المجنونة . وفي مقابل ذلك فإن الذي يتابع ويتأمل واقع الحال الآن تستوقفه ظواهر أخرى عنوانها الأبرز الدمار الشامل للإنسان السوداني هذا الدمار يتم على مرأى ومسمع الحكومة وهي تقف عاجزة عن فعل ما يمكن فعله لإنقاذ حياة شعب باتت على عتبة الهلاك، وكلما فاق المواطن من صدمة تستهدف حياته كانت هناك أخرى في انتظاره حتى بدت عظائمها مستسهلة من كثرة التكرار.. من ظواهر الدمار الشامل نقف عند ظاهرة: (سيول البضائع الفاسدة ) لنستبين حجم الخطر الذي نُساق إليه، انظروا بالله عليكم لظاهرة تدفق الأغذية الفاسدة التي امتلأت بها الأسواق، وتذكروا كم مرة طالعنا (مينشيتات) الصحف – وهي تلفت الأنظار بألوانها الحمراء- إلى ضبط مصانع تعمل على تعبئة زيوت فاسدة تدخل الأسواق، كم مرة كتبت الصحف عن مواد وبضائع منتهية الصلاحية تزدحم بها أسواقنا، كم مرة كتبت الصحف عن زيوت تستخلص من مادة البلاستيك المسرطنة وتُعبَّأ لتباع في أسواقنا على أنها زيوت طعام، وهل تجدني بحاجة إلى تذكير الناس بفضيحة المطعم الشهير وأصحابه الأشهار وهو يتعامل مع (الحكومة) نفسها و(وزارة صحتها) ويعبر الأمر بجسر السلامة… جمعية حماية المستهلك بُحّ صوتها من كثرة صراخها حول الأغذية الفاسدة، فكان مصير أمينها العام التهديد بالتصفية كما قال ذات مرة، والآن صمتت الجمعية صمت القبور، ولا تكاد تسمع لها ركزا ، وفي ظني الأمر خطير، ويجوز لنا السؤال هل لوت المافيا ذراعها؟؟!، وأما نيابة حماية المستهلك من كثرة ضبطيات البضائع والأغذية الفاسدة ظللنا نخشى عليها الأخرى… هذا غيض من فيض على سبيل المثال لا الحصر، واستناداً عليه أقول إن الإنسان السوداني الآن مستهدف في صحته وأمنه، والمتهم هو مافيا الأغذية الفاسدة ولا ندري إن كان الأمر نوعًا من الحرب بسلاح مختلف مثل المواد الكيماوية التي باتت تدخل في كل أنواع الأغذية في بلادنا حتى “الطماطم” لم تعد هي الطماطم ولا الجرجير ولا البصل!!… في ظني أن الفوضى التي ضربت بأطنابها كل شيء ، واحتوت بأذرعها الأخطبوطية كل شيء تلبست الكثيرين بعد أن تغذت من تهاون الحكومة وتساهلها في حماية المواطن، حياة المواطن تواجه الآن شبح سيول الأغذية الفاسدة وتدفق السلاح بلا رقيب، وأجهزة الحكومة حسبُها أن تضبط فقط، وحسْبُ الصحف أن تكتب فقط، والأحداث تتكرر في كل يوم، وفي كل يوم صدمة جديدة، حتى لكأننا ألفنا هذه الصدمات.. هذه السيناريوهات المتكررة تدلل على أن الحكومة متراخية ومتهاونة في حسم هذه الظاهرة… الحكومة مسؤولة عن صحة المواطن وأمنه، فإن تشاغلت عن هذين الواجبين فلن تكون جديرة بالحكم ولا الاحترام..

اللهم هذا قسمي فيما أملك…

× نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *