زواج سوداناس

معاوية محمد علي : إشادة (أي كلام) من وزير الثقافة



شارك الموضوع :

طالعت خبراً في اليومين الماضيين أشاد فيه السيد وزير الثقافة بمجلس نقابة المهن الموسيقية والتمثيلية، وحتى هذه اللحظة لا ندري ماذا قدم المجلس ليستحق ثناء وإطراء السيد الوزير.
فالمجلس الذي نعرفه ونتابع مسيرته لم يقدم ما يشفع باستمراريته أو حتى تأخير جمعيته العمومية التي من المفترض أن تكون قد قامت قبل أشهر طويلة ولكن…
ليت الأخ وزير الثقافة الاتحادي قد برر لنا أسباب ثنائه وإطرائه للمجلس حتى نقدم نحن أيضاً إشادتنا ومعها أطنان من الاعتذارات، فهذا المجلس أخي الوزير بدوي إن كنت لا تعلم قد فشل في امتحان ضبط الساحة الفنية وبدا وكأن كل همه هو الجباية من أموال الحفلات ورسوم العضوية، لأن لا حديث لسادته غير هذين الموضوعين، وقد أستمعت قبل يومين لحوار أجريّ مع أمينه العام بالإذاعة الطبية أقر فيه بفشل المجلس في أداء مهامه من تنظيم لمهنة الغناء وفي أن يكون ضابطاً لإيقاع الساحة الفنية، والشاهد أن كل من (هب ودب) أصبح يقتات من موائد الفنانين الكبار نهاراً جهاراً ويسترزق بأغنياتهم في عملية (قرصنة) لا تحتاج إلى دليل، بينما يقف المجلس الذي تشيد به موقف المتفرج.
الغريب أخي الوزير أن مجلس المصنفات كان قد حاول أكثر من مرة أن يفعل شيئاً يحد من تفلت الساحة ويحاصر القرصنة عبر ضوابط وحملات على (صالات الأفراح) والمسارح بالأندية، لكن السيد رئيس المجلس تدخل وطالب بوقف هذه الحملات فوراً، والأغرب أخي الوزير أن رئيس المجلس سبق وأن قام بمحاولات شطب بلاغ ضد مطربة خالفت قوانين الملكية الفكرية، لكنه وجد من يردعه من أهل القانون.
أليس غريباً أن نسمع بعد كل ذلك عن إشادات من وزارة الثقافة الاتحادية ممثلة في وزيرها الطيّب حسن بدوي، بهذا المجلس الذي يبدو أن بوزارته أطناناً من الإشادات يوزعها متى ما شاء لمن يشاء من الأفراد والكيانات بمناسبة أو دون مناسبة.
لن نكون حالمين ونقول إننا كنا نتمنى أن نسمع من السيد الوزير خبر انعقاد جمعية عمومية لانتخاب مجلس جديد لنقابة المهن الموسيقية والتمثيلية، لكن كنا على الأقل نتوقع أن نسمع عن صوت لوم من الوزارة لهذا المجلس الذي في عهده أصبحت كل الخرطوم تغني، وليتها غنت (كما غنى الخليل)، لكنه للأسف غناء يصفونه من باب التأدب بـ(الهابط).
*خلاصة الشوف
ليت الأخ الوزير الطيّب حسن بدوي يعلم أن مهام سيادته ليست في العواصم الثقافية فقط، وإنما تشمل ما هو أهم، وهي ترقية الذوق العام عبر فنون راقية، وأظن أن الوزير يعلم أن الفنون هي عنوان الأمم.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *