زواج سوداناس

احمد المصطفى ابراهيم : انتخاب الولاة وتعيينهم ما الفرق؟



شارك الموضوع :

نهر النيل تنتظر تعيين والٍ بديل لواليها الذي أخلى مقعده بأمر من رئاسة الجمهورية. أسباب إعفائه ليس مختلفاً عليها كثيراً تكاد تجمع مواقع التواصل الاجتماعي عليها، وما علينا ولكن عدد ليس بالقليل من الذين رشحوا لهذا المنصب اعتذروا.
وفي مثل هذه المواقف يتذكر الناس المفاضلة بين الوالي المعين والوالي المنتخب. وهي معركة نظرية إذ كلاهما مثل أحمد وحاج أحمد. فالوالي الذي كان يسمى منتخباً عبر الصناديق هو اسم من خمسة مرشحين للمؤتمر الوطني وعلى المؤتمر الوطني أن يختار منهم واحداً ويقدمه في قائمة الانتخابات وقطعاً هو فائز وذلك لأن قوائم الحزب هي دائماً في المقدمة، لضعف الاقبال على الانتخابات بعد أن جرب الناس هذه الانتخابات مرة ومرتين ووجدوا النتيجة محسومة خرجوا للتصويت أم لم يخرجوا لذا كان الاقبال على الانتخابات الأخيرة ضعيفاً جداً وإذا ما استمرت الانتخابات بهذه الطريقة وهذا المنوال سيأتي يوم تجد فيه لجان الانتخابات نفسها تأكل التسالي طول اليوم.
كم من والً منتخب لم يكمل دورته واستدعاه المركز وطلب منه تقديم استقالته ما الفرق إذاً هل حمته أصوات المنتخبين أو المنتحبين على الديمقراطية التي لا تقنع إلا مفوضية الانتخابات.
حتى الآن لم تخض الولايات تجارب اختيار ولاتها لذا كل الذي جرى ويجري حتى الآن هو نفس المنوال وهناك فاتورة مطلوب من الوالي سدادها وحين يعجز سيغادر الكرسي مهما كانت طريقة اختياره معيناً أو منتخباً انتخابات المؤتمر الوطني.
ربما يقول قائل كل أحزاب الدنيا تختار من يمثلها بهذه الطريقة نعم البداية متشابهة ولكن النهاية هنا واحدة ولا أحزاب منافسة وهناك أحزاب عدمها من وجودها واحد يمكن أن نسميها أحزاب الرجل الواحد. أو أحزاب الفكة كما اصطلح عليها وهي تمومة جرتق وقابلة بهذا الدور الذي رسمه لها المؤتمر الوطني وبصمت عليه.
تعثر إيجاد بديل لود البلة هل سيكون محطة مراجعة؟ هل سيجتمع حزب المؤتمر الوطني ويناقش المشكلة بكل شفافية لماذا أُعفي ود البلة؟ ومن وراء إعفائه وهل يمكن أن تدار الأمور بهذه الطريقة؟
يقول العقاد ما معناه سيطرة المرأة على الرجل تبدأ صغيرة وتتدرج الى أن تجعله تحت يدها تماماً وعندها تفوق من سكرتها وتتمناه رجلاً بحق يحميها ويقول ها أنا ذا ولكن يكون قد فات الأوان ولا تجده وتندم ندامة الكسعي على فعلها ويكون الزمن قد فعل فعلته وفقدت بعلاً.
أخشى على المؤتمر الوطني من خاتمة كخاتمة المرأة المتجبرة وسيجد نفسه يوماً يبحث عمن يقف معه بأي ثمن ولا يجده وربما وجد من ضرره أكثر من نفعهم.
ولا ينفع الندم من يطرح فكرة أو برنامجاً فليجنبه الفهلوة. انتخابات يعني انتخابات تأتي بمن هذا لا يهم.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *