زواج سوداناس

قطعا سيطل علينا الجوع إذا استمر الحال على ما هو عليه.. الخبز الحافي


الخبز

شارك الموضوع :

“تنسجوا الكلمات توصلوبا، لقلوب الناس غير صعوبه لما ماقادرين تصدقوبا، لي مشاعرنا بتلعبوبا، تاني توبة والف توبة”. يبدو أن الكل سيردد مع بلال موسى توبته النصوحة بحلول موسم انتخابات نواب البرلمان القادم كون أغلبهم يحجزون مقاعد فقط، ولا حول ولاقوة لهم في شأن معاش من أنابوا عنهم، سوى صمتهم أو جدل تحت الطاولة حيال قرارات وزارة المالية بتفننها تمرير زيادة تعريفة أهم فواتير لمعينات الحياة من فوق رؤسهم، بداية بالدقيق ثم الغاز وليس ختاما بالمياه ولكن ما خفي كان أعظم، وبالتالي تسلل الإحباط إلى نفوس المواطنين خاصة ذوي الدخول المحدودة، تجاة استمرارية الغلاء الطاحن، وحسب المعطيات واقع الحال الذي يغني عن السؤال.

رفض المقترح
في السياق ﻛﺸﻒ ﺭﺋﻴﺲ ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﺔ ﻭﺷﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻚ ﺑﺎﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﻟﻮﻻﻳﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﺍﻟﺘﺠﺎﻧﻲ ﻣﺤﻤﺪ أﻭﺩﻭﻥ، ﻋﻦ ﺭﻓﻀﻬﻢ ﻣﻘﺘﺮﺣﺎً ﻣﻦ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺑﺎﻟﻮﻻﻳﺔ ﻟﺰﻳﺎﺩﺓ أﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﺨﺒﺰ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺯﻧﺔ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2016ﻡ، ﻭﻗﺎﻝ ‏”ﺭﻓﻀﻨﺎﻫﺎ لأﻥ ﺍﻟﺨﺒﺰ ﺳﻠﻌﺔ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻭﺯﻳﺎﺩﺓ أﺳﻌﺎﺭﻩ ﺗﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ، ﻭﻧﺤﻦ ﻧﺴﻌﻰ ﻛﻤﺠﻠﺲ ﻟﺘﺨﻔﻴﻒ أﻋﺒﺎﺀ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ. وأﺿﺎﻑ: “لاتوجد أزمة في الدقيق بل سوء إﺩﺍﺭﺓ” ﻭأﻗﺮ ﺑأﻥ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻚ ﻏﻴﺮ ﻣﻔﻌﻞ ﻣﻦ ﺍلأﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ، كونه لايراقب تجاوزات الوزن، وبذلك ساهم في تراجع وزن الرغيفة، ومن جهة أخرى اعترف نائب الأمين العام لاتحاد المخابز بالولاية عادل ميرغني، بأزمة الدقيق. وﻋﺰﺍﻫﺎ إﻟﻰ ﺗﺄﺧﺮ ﺍﻻﺳﺘﻴﺮﺍﺩ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺮﺑﻜﺔ ﺍﻟﺘﻲ أﺣﺪﺛﻬﺎ ﺍﻟﻌﻄﺎﺀ. ﻭﻃﺎﻟﺐ ﺑﺰﻳﺎﺩﺓ ﺣﺼﺔ ﻭﻻﻳﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻣﻦ ‏(28) أﻟﻒ ﺟﻮﺍﻝ إﻟﻰ ‏(45‏) أﻟﻒ ﺟﻮﺍﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻗﻴﻖ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﺭﺩ ﻟﻴﺘﻢ ﻋﻤﻞ ‏(ﻭﺯﻧﺔ‏) ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻄﺎﺣﻦ ﻟﻜﻔﺎﻳﺔ ﺣﺎﺟﺔ ﺍﻻﺳﺘﻬﻼﻙ بالولاية، التي يعاني مواطنوها ضغوطاً فاقت مقدراتهم حسب قول الكثيرين.

أزمة دقيق وغاز
في موازاة ذلك يشتكي أحمد عامر – يعمل بأحد المطاعم – احتجاج الزبائن على تقديم قطعة خبز واحدة مع الطلب بدلا عن اثنين. وأضاف: “نضطر أحيانا لإرضاء زبائننا حتى ولو خسرنا، علاوة على ارتفاع سعر أسطوانة الغاز أيضا ساهم في زيادة تعريفة الطلبات، مايعني أننا لسنا الجهة التي تتلاعب بالأسعار كما يظن البعض ما يجعلهم يسيئون إلينا دون ذنب نقترفه”. وزاد: “نحن في المطاعم الحديثة لا نربح في الخبز ذاته، بل نسير به العمل داخل المطعم، لذلك ليست من صالحنا زيادة أسعاره، بالتالي يقل سعر الطلب عندهم ما يجعل أكثر الإقبال عليهم في الآونة الأخيرة، إذ أن الطلب البلدي يكفي الفرد عكس الساندوتش أوغيره”. وختم عامر: لا أرى مبرراً لأزمة الدقيق والغاز كون البلد منتجة لهما بكثرة.

رغم عن زيادة أسعار الخبز لا تزال أكياس النفايات تعج بفضلاته، ربما تتعدد أشكال وألوان السلات لكنها تُجمّع في مكان محدد خُصِص لكب النفيات في السوق الشعبي بأمدرمان، ومن ثم تفصل حسب نوعها، إلى أن ترحل جهة أخرى لإعدامها، في غضون ذلك هناك شخوص يعملون بفرز الخبز وجمعه رغم صعوبة تنقيته من بين أكوام النفايات، وقال عمر عبدالله، يعمل أحد العاملين في ذات المجال، إذ يجمع قطع الخبز من مكب النفيات عقب تفريغها “نحن ننتظر قدوم ناقلات النفايات، ومن ثم نجمع قطع الخبز ونزيل عنها الوساخ، ونعيد تعبئتها داخل جوالات بشكل مهذب ونظيف، وبالتالي نبيع الجوال بسعر 25 جنيهاً لمن يمتلكون أبقاراً أو أغناماً”. وتابع: “الحمدلله يعود علينا بفائدة مادية تغنينا عن العوز والحاجة، وفي ذات الوقت يستفيد أصحاب البهائم، وكثيرا ما نجد أكياساً غير مفتوحة ما يدل على عدم استعمالها، لذلك أنا أقول رغم عن كل المصاعب لا تزال بلدنا ذا خير وفير، وما يأتي إلينا من فضلات يُصدق قولي”. وأشار عمر إلى شح فضلات الخبز نتيجة زيادة أسعاره الأخيرة، بقوله: “كنا نجمع 30 جوالاً وما فوق خلال اليوم، والآن لا تتعدى 15 جولاً”.

سمعا وطاعة
إلى ذلك، يرى عباس أحمد أعمال حرة أن الجهات المعنية تضع المواطن في ذيل اعتبارتها، ومصالحها فوق الكل. وأردف حديثه: “قالوا فك الاحتكار من منفعة المواطن، حين قامت الدنيا ولم تقعد بين مؤيدٍ ومعارض، وكانت النتيجة كالمعتاد، ومن المؤسف حقا أن الأوضاع تتفاقم، ونحن نقول سمعا وطاعة، ونصمت حتى تباع قطعة الخبز بجنية، وربما ذات القيمة لا تفي بالغرض في يوم ما”. واستطرد: “نحن نكتوى بلظى سياسات متخبطة ولا ندري إلى أين يقودنا واقع الحال إذ استمر هكذا؟ قطعا يطل علينا شبح الجوع ويقضي على نصف الغلابة أمثالنا ريثما يلحق به النصف الآخر، في بلد يتمتع بموارد تجعله يتصدر قائمة أعظم وأغنى دول العالم، معادلة تتعسر موازنتها على أذكى الأذكياء”، حسب تعبيره.

أم درمان – خالدة ود المدني
صحيفة اليوم التالي

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        زين

        اصبروا وانشاء الله كلكم حا تمشوا وتاكلوا احسن عيش من غير وزن وتشربوا احسن عصير

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *