زواج سوداناس

هات الحبوب يا ولد !!


شارك الموضوع :

في هذه الأيام تحديدا أشعر كمواطن بكثير من (القهر) و (القرف) والطمام و(الخوف) .. صرت عصبياً بصورة مزعجة تصيبني حالات من الأكتئاب اليومي ، كل هذه الأعراض التي أحس بها مصدرها ما نحن فيه من حالة (توهان) فالمستقبل أضحى (بدون ملامح) حتى في أقصى حالات التفاؤل ، والسؤال الذي أصبح يفرض نفسه بقوة (البلد دي ماشة وين؟)
كل العالم .. كل الدول تتحضّر ، تتقدم ، كل الناس في العالم تبني أوطانها ، تتخلّص من (أوساخها) ، تغتسل من الفساد ، وتعاقب الفاسدين والمفسدين ، كل الدول تترقى إنسانيا في تعاملها مع مواطنيها وتقوم بتقديم النموذج تلو النموذج في الشفافية والمسؤولية والعدل ونحن (ما شاء الله علينا) لا زلنا نقبع في ذات المستنقع .. مستنقع التخلف والهدم ،والتدمير والظلم والمحسوبية والتمكين والفساد الذي صار شيئاً عادياً يمر مرور الكرام حتى وإن كان المبلغ المختفي هو (مليار دولار) !
وأنا في وسط هذا القرف والإحباط أقرأ على شبكة الإنترنت خبراً يفيد بأن ديفيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا الأمبراطورية التي لم تكن الشمس تغيب عنها أبداً .. بريطانيا التي بلغ إجمالي ناتجها القومي خلال السنوات القليلة الماضية ما يزيد على مجموع الناتج القومي لجميع دول العالم العربي مجتمعة ، أشتري لزوجته مؤخراً عربة بألفي دولار (يعني حوالي “1500”جنية استرليني) ، وهي عربة مستعملة صغيرة (سيكوند هاند) تصلح لأن يكون صاحبها (طالب جامعي) لا زوجة رئيس وزراء دولة عظمى ! عندما أقرأ مثل هذا الخبر أهتف لا شعورياً : هااات الحبوووب يا ولد ..
ثم خبر آخر يقول بأن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ،سبق أن إلتقط لها بعض الناشطين صوراً قبل عشر سنوات وعندما إلتقطوا لها صوراً حديثة إتضح أنها ترتدي نفس اللباس مما جعل أحد الصحفيين يسألها في احدى اللقاءات لماذا ما زلت تظهرين بنفس الملابس سيدتي منذ عشر سنوات قالت :لأنني جئت لأخدم الشعب وليس لعرض الأزياء.. عندما أقرأ مثل هذا الخبر أهتف لا شعورياً : هااات الحبوووب يا ولد ..
وخبر آخر يخص احمد داوود اوغلو رئيس وزراء تركيا (المستقيل) .. تركيا التي أصبحت من الدول الناهضة ذات الوزن (الثقيل) يقول الخبر أن السيد (أوغلو) قد أعاد جميع الهدايا التي وصلته أثناء خدمته رئيساً للوزراء وسلمها للمتاحف التركية مبرراً ذلك بأنها ملك للدولة وليست له شخصياً.. ثم بعد أن أعاد الهدايا إنتقل الى (منزل) مستأجر شأنه شان باقي الشعب رغم انه ساهم وبشكل فاعل في التنمية والقفزات الاقتصادية التي شهدتها بلاده لكنه لم يضع يده على (قصر) أو (فلل) أو مشاريع زراعية قائلاً أنها حصته من (التنمية والعمران) اللذان أصابهما … عندما أقرأ مثل هذا الخبر أهتف لا شعورياً : هااات الحبوووب يا ولد ..
شوفوا بالله بس النماذج الفوق دي عشان تعرفوا الفرق .. الشعوب تتقدم .. ونحن نسير إلى الوراء بدرجة مزعجة .. كل زول (مكنكش في مقعدو) عقود من الزمان، يلف بيهو من حتة لى حتة دون أن يحقق أي إنجاز .. نفس (المنتخب) .. نفس (الإحتياطى) .. والوطن تطحنه الحروب .. والفقر والغلاء .. وتقارير المراجع العام في كل عام ملأى بقصص الفساد الموثق والفاسدون يمشون بين الناس (وكأنو مافي حاجه حصلت) ياكلوا في أموال الشعب الغلبان ده .. لا حساب لا عقاب .. المواطنون يشكون لطوب الأرض .. أصبح التعليم مشكلة .. والشغل مشكلة والعلاج مشكلة.. والسكن مشكلة.. والزواج مشكلة والمواصلات مشكلة والأكل مشكلة و (الموية الواحدة دي) مشكلة .. بل أصبحت (النفايات) مشكلة وده كوووولو كوم والدولار القاعد يرتفع يومياً بسرعة الصاروخ ده كوووم تاااني .. هات الحبوب يا ولد !!
كسرة :
يذكر أن رئيس سويسرا بلغ من تواضعه أنه كان يركب في الدرجة الثانية من القطار، وحينما سئل لماذا تركب في الدرجة الثانية؟ أجاب: لأنه لا توجد درجة ثالثة !! (ما شاف ناسنا ديل !!!)

• كسرة ثابتة (قديمة) :أخبار ملف خط هيثرو العند النائب العام شنو؟ 80 واو – (ليها ستة سنوات و 10 شهور) ؟• كسرة ثابتة (جديدة):أخبار تنفيذ توجيهات السيد الرئيس بخصوص ملف خط هيثرو شنو؟ 39 واو (ليها ثلاث سنوات وخمسة شهور)

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


4 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

      1. 1
        الصادق عبدالله

        المقال جميل فى ايراد الامثال على اخلاق الحكام والى مدى قريب كانوا حكامنا كذلك ولكم امثلة على ذلك ابراهيم عبود ونميرى واسماعيل الازهرى عندما كنا كمواطنين وشعب بقدر ذلك ، لقد تفشى فى الشعب السودانى حب الذات و الربا والخيانة والامية الفكرية وعلى قدر مانحن تولى علينا هولاء ، بقدر ما تساهلنا فى حقوق الناس هو عتو فى حقوقنا ، بقدر ما نظلم بعض هم يظلمونا بدون خوف او تأنيب ضمير
        من اين اتى اليسع او غيره او احمد هارون او نافع او الجاز اتو منا ، عندما اتت الانقاذ الكارثى الى السودان كان التفكير الاوحد كيفية الاستمرار لاطول فترة ممكنة وكان الحل الشيطانى هو تدمير التعليم اولا (تدمير للامة) وتدمير معايش الناس (بالحروب و تدمير العدل) وبذلك تكون لديهم السيطرة الكاملة على البلد ، حاليا فى السودان على مأظن يوجد حوالى 80 حزب (تشظى) لايوجد احد الاحزاب يستطيع التأثير فى قرار او محاسبة الحكومة فى شى
        الهجرة اصبحت هم لكل الناس لحل مشكلة شخصية وليست عامة
        تدمير البلد سياسة ممنهجة وليست مشكلة اخلاق شخصية للحكام بطريقة بسيطة وهى اقدم خطة فى التاريخ
        فرق تسد

        الرد
      2. 2
        حمد

        اخوى الفاتح جبرا , نحن نمشى بعيد ليه فى الحكومات ؟ ما الظلم اولاجحاف ونكران الجميل والاستغلال بقى مستشرى فى مجتمعنا السودانى بصورة فظيعة ! منو مننا ما اكتوى ببعض ما خطته يداى؟؟ اكاد اجزم ان الالبية عانت وستعانى اكثر , نسبة للطمع والجشع والاستهبال , واكل اموال الناس بالباطل ويقولو فهلوة …بقت على الحكومة دى؟ ماهى الحكومة دى من مجتمعنا الصار اغلبه لما تحكى عنده تقفل انفك من الروائح النتنة اااااااااااااااااخ يا قلبى ……..هات حبوب الاعصاب والاكتئاب ياو لد !!!

        الرد
        1. 2.1
          حمد

          تعديل فى بعض الكلمات …اخوى الفاتح جبرا , نحن نمشى بعيد ليه فى الحكومات ؟ ما الظلم والاجحاف ونكران الجميل والاستغلال بقى مستشرى فى مجتمعنا السودانى بصورة فظيعة ! منو مننا ما اكتوى ببعض ما خطته يداى من كلمات ؟؟ اكاد اجزم ان الاغلبية عانت وستعانى اكثر , نسبة للطمع والجشع والاستهبال , واكل اموال الناس بالباطل ويقولو فهلوة …بقت على الحكومة دى؟ ماهى الحكومة دى من مجتمعنا الصار اغلبه لما تحكى عنه تقفل انفك من الروائح النتنة اااااااااااااااااخ يا قلبى ……..هات حبوب الاعصاب والاكتئاب ياو لد !!!والجاى اسوأ اذا لم نغير انفسنا للاحسن

          الرد
      3. 3
        أبو الحسن مصطفى العقلى

        لايغير الله بما قوم حتى يغيرو بما أنفسهم. فعلا اصبح الوضع مزرى لابعد الحدود . أصبح الواحد منا ينوم بهم ويصحوا بهموم .لقد أصاب الأكتئاب كل الناس . حتى الأبناء لايرون فى مستقبلهم الا الظلام . الذى يدرس يقول فلان تخرج من احسن كلية وبأميز درجة وقاعد عاطل عالة على أهله سنوات عديدة . نسأل الله الفرج وان يعيننا على تغيير بما أنفسنا حتى ينصلح الحال .وان يصلح حالنا وحال حكامنا . ربنا يصلح من تولى . ربنا يولى من يصلح دى دايرة توحد من الشعب وترك الجبن والخور.

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *