زواج سوداناس

أمطار الخرطوم… العاصمة تغرق وحكومتها تتفرج



شارك الموضوع :

مياه الأمطار تعزل الوادي الأخضر عن الخرطوم
إنقاذ قبة الإمام المهدي ومتحف الخليفة من الانهيار

انهيار منازل في الصالحة وسوبا وأم بدة والحاج يوسف
سوء تصريف في وسط الخرطوم، والقوز والكلاكلات

الدفاع المدني يدعو المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر
مطار الخرطوم ونفق عفراء وبري ضحايا التصريف السييء

والي الخرطوم يقف ميدانياً على الأوضاع

اجتاحت الخرطوم ظهر امس أمطار وسيول غزيرة أدت الى انهيار العديد من المنازل في الأحياء المختلفة بمحليات الولاية، كمناطق الصالحة بأم درمان، وأم عشر وسوبا بالخرطوم، ومنازل بمحلية شرق النيل والوادي الأخضر وأمبدة، كما أدت الأمطار التي هطلت بغزارة إلى شلل حركة المرور وامتلأت الطرق بالمياه واختفت وسائل المواصلات العامة وتكدس المئات من المواطنين في مواقف المواصلات وكشفت جولة لـ”الصيحة” في منطقة وسط الخرطوم وأحياء القوز واللاماب والرميلة والكلاكلات عن سوء تصريف المياه وانعدام سيارات سحب المياه المتراكمة في المواقع الحيوية وتجمعت مياه الأمطار بغزارة داخل فناءات وعنابر المستشفيات وباحة مطار الخرطوم والوزارات والمصالح الحكومية.

سوء تصريف
اشتكى عدد من المواطنين الذين استطلعتهم “الصيحة” من سوء التصريف وانغلاق المجاري مع تراكم الأوساخ في مجاري الأمطار، وقال المواطن أحمد الماحي إن الأمطار التي هطلت أمس في الخرطوم أثبتت قصور الحكومة في فتح المصارف وأن الطرق امتلأت بالمياه وإعاقة حركة المواطنين الروتينية، فيما ذكر عبد الواحد محمد أن مئات المواطنين تجمعوا في مواقف المواصلات في وسط الخرطوم دون أن يجدوا وسيلة مواصلات تقلهم إلى منازلهم وأضاف أن هطول الأمطار وشح المواصلات أدى إلى ارتفاع تعرفة المواصلات في كثير من ضواحي الخرطوم وأصبحت الهايس إلى الكلاكلة اللفة بعشرة جنيهات على سبيل المثال، وطالب الحكومة بالعمل على راحة المواطن بدلاً من إرهاقه واشتكى من غياب أجهزة الدولة.

ومن جانبه شدد المواطن محمد الحاج على ضعف البنية التحتية للمصارف واشتكى من تجمع المياه بكثافة في المدارس، وتخوف من تعليق الدراسة بسبب البرك والمراحيض المنهارة بالطرق المؤدية الى المدارس .

انهيار منازل
وفي غرب أم درمان في الصالحة وهجليج شكى مواطنون تحدثوا للصيحة من انعدام الخدمات خاصة الصرف الصحي بالمنطقة مع تزايد وتراكم النفايات الأمر الذي زاد من معاناة المواطنين، مضيفين بأن الذباب والبعوض حرما المواطنين من الراحة نهاراً والنوم ليلاً، وأضاف المواطنون أن قيمة تعرفة المواصلات زادت من مدخل هجليج الشارع الرئيسي وحتى السوق وأضحت بجنيهين، مشيرين إلى أن (الكارو) أضحت مواصلات داخلية للمواطنين والسعر بالاتفاق،وطالب المواطنون السلطات المحلية بتنفيذ حملات للرش بشكل عاجل بجانب ردم طريق المواصلات وإصحاح البيئة وخلال تطوافها بالمنطقة لاحظت الصيحة انهيارعدد من المنازل وأسوارها، أن أغلب اسوار منازل المنطقة آيلة للسقوط مما يهدد حياة الأطفال وحتى الكبار.

حصار مياه
شهدت منطقة الحاج يوسف بمحلية شرق النيل هطول أمطار غزيرة صباح أمس امتدت لأكثر من ساعة مما أدى إلى أضرار في المنازل جراء محاصرة المياه لكثير من الأحياء فيما وجد سكان الشقلة أنفسهم محاصرين بالمياه نتيجة لعدم وجود مصارف وكشفت كمية المياه داخل الأحياء عن عجز المحلية عن فتح المصارف وعدم جاهزيتها للخريف بينما امتلأت فناءات المدارس بالمياه، وقال عدد من المواطنين استطلعتهم الصيحة إن سوء التصريف وعدم فتح المجاري أدى لانهيارات جزئية بالمنازل وأعاق حركة المارة بينما ناشد ولاة أمور التلاميذ بعدد من المدارس وزارة التربية بإغلاق المدارس لمدة أسبوع وشددوا على ضرورة معالجات عاجلة لشفط المياه خوفاً من توالد البعوض والذباب مع تخوفهم من هطول مزيد من الأمطار في الوضع الذي وصفوه بالمأساوي.

وادٍ معزول
وفي مربع 15 الوادي الأخضر ضربت مياه الأمطار عزلة تامة مع غياب قوة الدفاع التي كانت ترابط في المنطقة لمساعدة المواطنين وخاصة النساء وكبار السن في عبور مجرى السيل وظل المواطنون في انتظار قوة الدفاع المدني منذ منتصف النهار لمساعدتهم في عبور مجرى السيل بالقوارب التي درجت على إحضارها كل عام، لكنها لم تحضر مما اضطر البعض خاصة النسوة للعبور بمساعدة شباب المنطقة بينما فضل البعض الانتظار وعند حلول الظلام فضل العودة وتجدر الإشارة أن الوالي سبق أن زار المنطقة لكن لم يحدث أي جديد.

الوالي في الميدان
ميدانياً وقف والي الخرطوم فريق أول مهندس ركن عبد الرحيم محمد حسين أمس على عدد من المواقع المتأثرة بالسيول وارتفاع مستوى منسوب النيل رافقه خلالها وزير البنى التحتية والمواصلات المهندس حبيب الله بابكر ومعتمدا شرق النيل والخرطوم ومدير هيئة الطرق والجسور. حيث وقف الوالي على الأعمال الهندسية التي تمت لحماية منطقة مرابيع الشريف بشرق النيل من السيول التي جاءت بالأمس من اقصى شرق الولاية من منطقة البطانة غير أن منشآت تصريف المياه التي أنشئت مؤخراً أسهمت في تصريفها رغم كثافتها إلى مجاريها الطبيعية نحو النيل ومع ذلك وجه الوالي وزارة البنى التحتية باستمرار آلياتها وكوادرها في التواجد بمنطقة المرابيع لمراقبة الجسور الواقية وتصريف المياه مع احتمال تزايد موجات السيول. كما وقف الوالي على المناطق المهددة بالفيضان في ود عجيب والرميلة وجزيرة توتي حيث اطمأن الوالي على التعزيزات التي تمت للجسور الواقية من الفيضان عقب الأخبار التي تحدثت عن زيادة كبيرة متوقعة في مناسيب النيل ووجه الوالي بأن تعمل غرف العمليات ونقاط الارتكاز والمراقبة على مدار الساعة وتعزيز المناطق الضعيفة والاحتياط بكميات وافرة من الجوالات والردميات.

قبة المهدي
وفي أم درمان قامت الوحدات الهندسية بمحلية ام درمان – والدفاع المدني بسحب وتفريغ مياه الأمطار الكثيفة التي غمرت فناء قبة الإمام محمد أحمد المهدي – عليه السلام – وفناء متحف بيت الخليفة عبد الله بعد موجة الأمطار العنيفة التي ضربت ولاية الخرطوم ونواحيها صباح أمس حيث أقاموا الواقيات الاحترازية حولهما ..

الدفاع المدني
ومن جهته دعا مدير الإدارة العامة للدفاع المدني، الفريق شرطة هاشم حسين عبد المجيد المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر تحسباً لسقوط العديد من المنازل، منوهاً إلى أهمية التبليغ الفوري لرئاسة الدفاع المدني عن وقوع أي حوادث.

الأرصاد
فيما أكد الدكتور خيار عبد الله خيار المدير العام للهيئة العامة للارصاد الجوي أن هطول خلال الساعات الماضية تأثرت بها أجزاء واسعة من البلاد وأن اللافت للنظر أن هذه الأمطار تركزت بولاية الخرطوم .

ومن جانبه أكد وزير التخطيط والتنمية والعمرانية أن توقعات الأرصاد الجوي تشير إلى تأثر ولاية الخرطوم بهطول أمطار متفرقة، وأوضح في تقرير قدمه لمجلس حكومة الولاية في وقت سابق أن نسبة تشييد المصارف بلغت 79% وتأهيلها بنسبة 77% ، فيما بلغت أعمال تطهير المصارف الرئيسية 84% والفرعية والوسيطة 89% بجانب اكتمال عمليات مراجعة المصبات النيلية وتعلية التروس.

الخرطوم: حافظ الخير – محمد أحمد كباشي – الطيب محمد خير- مقداد خالد
صحيفة الصيحة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        الرشيد

        (الإمام محمد أحمد المهدي – عليه السلام –) متى كان هو رسولا أو نبيا حتى يقال عليه السلام ؟؟؟ بل نقل رحمه الله..

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *