زواج سوداناس

خالد حسن كسلا : جنوب السودان.. تحت الوبال الدولي


شارك الموضوع :

> أربعة آلاف جندي تحت مظلة الأمم المتحدة إلى جنوب السودان ..هو اقتراح واشنطن ..لأنها فشلت بنفوذها لمساعدة الجنوبيين في تحقيق أحلامهم في مرحلة ما بعد استقلالهم عن السودان . > واشنطن دعت مجلس الأمن إلى تشكيل هذه القوة التي اقترحتها في مسودة بيان وزعته على أعضاء مجلس الأمن . > على أساس أن تملك القوة المقترح تكوينها كل خطوات قوية ونشطة للمشاركة في عمليات مباشرة عند الضرورة . > أي أن تملك صلاحيات هيئة أركان جيش الدولة ..وجيش الدولة هناك طبعا أصبح منشقا وتحت قيادتين قبليتين ..قيادة سلفاكير وعشيرته ..وقيادة مشار وعشيرته . > وبقية التركيبة السكانية للجنوب فرضت عليهم ظروف انشقاق الجيش الشعبي وتناحره بعد ذلك أن يتحولوا إلى مواطنين درجة ثانية. > وكان سلفاكير في إطار تحريض الجنوبيين على اختيار الانفصال عن السودان قبل إجراء الاستفتاء يخاطبهم من كنيسة القديسة تريزا في جوبا وينذرهم بأن اختيار الوحدة مع الشمال يعني أن يظلوا مواطنين من الدرجة الثانية أو الثالثة . > الآن هم من أجل إعادة الأمن والاستقرار لا يشعرون بأنهم مواطنون من الدرجة الأولى بعد الاستقلال.. لقد كان الاستقلال وبالا عليهم . > والآن تزيد واشنطن الوبال على الجنوبيين باقتراحها هذا.. وكان مفترض أن تقترح على مجلس الأمن هيكلة الجيش الشعبي بحيث يصبح جيشا قوميا وطنيا مهنيا غير قابل للانشقاق والتنفذ القبلي . > وواشنطن تقترح هذه القوة لحماية المطار والمنشآت الرئيسية.. وليس الاحياء السكنية ومدن المخيمات . > لأن طائراتها مع الطائرات الاسرائيلية تهبط في المطار وليس في الاحياء السكنية ومدن المخيمات . > ولأن مصالحها ومصالح إسرائيل مرتبطة بالمنشآت الرئيسية وليس بالاحياء السكنية ومدن المخيمات . لكن هل جنوب السودان بالفعل بلا جيش حكومي محترم حتى يحتاج لتأمين مطاره وحماية منشآته إلى قوات مسلحة من الخارج.؟ أم أن واشنطن تشعر بأن جنوب السودان تعاد فيه حالة رواندا بعد انشقاق الجيش الشعبي وتوزعه إلى نفوذ قبيلتين.؟ > والخوف أن تأتي هذه القوة المقترحة ..وتكرر ما فعلته قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في رواندا والبوسنة . > كانت قوات حفظ السلام تقف مكتوفة الأيدي وهي تشاهد سيول الدماء وفيضانات الدموع في مجازر الهوتو والتوتسي في رواندا ومجازر الصليبيين ضد المسلمين في البوسنة . > كانت قوات حفظ السلام تقف مكتوفة الأيدي وكأنها بعثة منظمات مدنية أو مؤسسات إعلامية . > والأمم المتحدة تفشل دائما في حماية المدنيين ..لكن قواتها تنجح دائما فيما تريد تحقيقه واشنطن . والسكان يعتقدون أن قوات تأتيهم من الخارج تكون قاصدة حمايتهم ..لكنها في الحقيقة تكون قاصدة حماية ما يرتبط فقط بمصالح دول الاستكبار زائدا دولة الاحتلال اليهودي في فلسطين . > البديل الأفضل لقوات حفظ السلام هو تكوين جيش وطني قومي بدلا من الجيش الشعبي المكون أصلا من مليشيات قبلية منذ ثمانينات القرن الماضي للتمرد ضد الخرطوم . > وانشقاق الجيش الشعبي بعد استقلال جنوب السودان ليس هو الأول منذ تأسيسه.. وتدريب بعض منسوبيه في كوبا وإسرائيل. > فقد انشق إلى ثلاثة جيوش في أوائل عقد التسعينات.. انشق مشار ولام أكول ..عن جون قرنق وسلفاكير . > وباقان أموم رغم انتمائه إلى قبيلة الشلك لم يذهب مع لام أكول ..فقد منعه انتماءه الايدولوجي للشيوعية الماركسية اللينينية ..فهو في شبابه كان تأثير الايدولوجيا عنده أقوى من القبيلة . > كان الحزب الشيوعي السوداني وحدويا ..لكن لام أكول ومشار كانت أفكارهما استقلالية بخلاف قرنق ..لكن لم يتحد معهما سلفاكير الانفصالي لإزاحة قرنق لأنه مستقوي جدا بواشنطن من خلال روجر ونتر وقراست ..المبعوثان الإمريكيان إلى السودان فيما بعد . غدا نلتقي بإذن الله..

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *