زواج سوداناس

(طلاق) حسين خوجلي!!



شارك الموضوع :

*ولا أعني هنا- قطعاً- الطلاق بين الأزواج..
*فآخر ما يمكن أن يفكر فيه حسين هو الطلاق لفلسفة خاصة به..
*فهو دارس للفلسفة- أيضاً- عن (فلسفة)..
*وفلسفته في ذلك هي (من لا يخشى زوجته ليس برجل)..
*فيستحيل – إذاً- أن يفكر في الطلاق لهذا السبب..
*وإنما الطلاق الذي أقصده هنا هو الطلاق السياسي..
*فحسين طلق- فيما يبدو- السياسة طلاقاً بائناً بينونة (كبرى)..
*وسببها الفتنة (الكبرى) بين الاسلاميين..
*ففقدت الإنقاذ- من ثم- واحداً آخر من أعمدتها الصحفية (الكبرى)..
*ومن قبل فقدت شهيد القلم محمد طه محمد أحمد..
*وكلاهما – حسين وطه- تجمع بينهما قواسم مشتركة..
*فهما يمزجان بين السياسة والأدب مزجاً لم يتوافر لغيرهما من الإسلاميين..
*فلا غرو أن كانا الأشد تأثيراً من بين صحافيي الإنقاذ..
*كما فقدت الإنقاذ كثيرين غيرهما من ذوي الأقلام الجماهيرية المؤثرة..
*ومن أبرزهم الباز صاحب عبارة (تبت يد المستحيل)..
*ولم ينافس الإنقاذ في هذه (القدرة على الفقد) سوى حزب الأمة القومي..
*فهو فقد من لا يقلون عن (مفقودي) الإنقاذ تأثيراً..
*فقد حسن إسماعيل وخالد عويس والجميل الفاضل وأحمد سر الختم..
*كما فقد كاتب هذه السطور أيضاً (إلى غير رجعة)..
*ولكن ما يهمنا هنا هو حسين خوجلي ونحن نتابع كتاباته (الوحدانية)..
*كتابات افتقدت (رفيقة دربها) السياسة..
*كتابات كادت أن (تخلِّص) على حكايات أم درمان ونوادرها و(غرامياتها)..
*وتوصيفاً لحاله نهديه هذه الحكاية غير الأم درمانية..
*حكاية من أرض الشعر والطرب والإبداع – شمالاً- حيث الشايقية..
*فقد قيل إن (كبيراً) هناك كانت له زوجة جميلة..
*ومن شدة جمالها كان أحد شعراء البلدة يتغزل فيها قبل الزواج..
*بل يتغزل فيها مذ كانت (صِغَيري شجيرة أراك)..
*وفور أن تزوجها الكبير- ذو النفوذ- نادى إليه شاعرنا المتيم..
*وحذره من أن يذكرها في شعره ولو تلميحاً..
*قال له بالنص (يمين ما تختاها علا أقددلك عويناتك المتل الدفيق ديل)..
*وخشي الشاعر على عينيه فلزم الصمت..
*وطلق قصائد الغزل مثل طلاق حسين خوجلي للسياسة..
*وحن الناس إلى شعره ولو بعيداً عن دنيا (دريفونة وصغيرونة وشويفعونة)..
*واجتمع بعضهم به يوماً لإثنائه عن موقفه..
*فلما رفض صاح فيه أحدهم بغضب (نان قالولك اتبوَّم كدي يا البوم؟!)..
*ومضى قائلاً (دحين ياخوي قول بسم الله وهناينها)..
*وانطلق لسان شاعرنا يتغزل في بنات (الجزيري) دون أن يُقطع..
*فزوجة الكبير لا علاقة لها بجزر (الدليب)..
*و(هناينها) يا حسين !!!

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        طارق كردي

        بالله يا استاذ صلاح احلفك بالذي سواك ان تكتب عن الاكل في اجتماعات الوزارات والحكومة والصحون ذات المنظر القبيح امام المجتمعين وتصويرهم وهم ياكلون بنهم

        منظر مغزز ومقرف

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *