زواج سوداناس

محجوب عروة : لماذا التشكيك؟


محجوب عروة

شارك الموضوع :

لست أدرى لماذا يشكك بعض الكتاب وبعض الساسة فيما يحدث من تقارب حول خارطة الطريق ومايجرى من حوار وطني؟ ربما يكون ذلك بسبب تطاول المحاولات منذ أكثر من ربع قرن لإرساء تفاهمات بين النظام والمعارضة وأخطاء الطرفين معاً حيث كانت الحكومة ظلت غير جادة كلما دعت إلى حوار فصار الناس يرددون أنها فقط تريد الإستفادة من عنصر الزمن للبقاء والمزيد من الكنكشة.
أما من جانب المعارضة فكانت تساعد الحكومة في هذا النهج إذ تؤكد أن هدفها من أي حوار هو تفكيك النظام ومن ثم الإطاحة به!! لكننا في هذه المرحلة من تاريخنا المعاصر وضح جلياً أن الحكومة والمعارضة جادون أكثر من أي وقت مضى في الجلوس معاً والقبول والإعتراف المتبادل ، وبأنه بغير الحوار لن ينصلح حال الوطن، ربما لأنه حوار الضعفاء حيث إستنفد كل طرف طاقاته وجهوده في الصراع ، أو ربما لأنهم رأوا ما يحدث في دول الربيع العربى حيث لا غالب ولا مغلوب وشاهدوا بأم أعينهم الفوضى التي أطبقت على بلدانها بصورة جعلت كل الأطراف يعيش أسوأ حالاته فضاعت منهم الفرص.
يتعين على أهل الرأى أن يكونوا أكثر تفاؤلاً بل يتعين عليهم ان يعملوا على دفع الأمور الى الأفضل وعدم التشويش على الحوار الجاري فذلك أكفل لأن ندفع الأطراف نحو الجلوس داخل حديقة الوطن والعمل باخلاص لحل سياسي شامل لا يستثنى منه أحدا أو جهة فهذه عين المسئولية المهنية و الوطنية والأخلاقية.. نعم بدلاً من التشكيك والتشاؤم يتعين علينا أن نوجه سهام النقد لكل من يتقاعس عن المضي قدماً نحو التوافق الوطني ولكل من يرفض الحوار الجاد والصادق ولكل من يرفضه أو يضع الشروط التعجيزية..نعم هذا ما يحتمه الواجب المهني والأخلاقي والوطني على حملة الأقلام فقد سئم الشعب السوداني من الصراعات والمكايدات منذ أن حلت في بلادنا خاصة بعد الاستقلال والثورات التى أطاحت بالديكتاتوريات ولا بد أن يحل التفاؤل مكان التشاؤم والمسئولية مكان الفوضي.. هذا هو الطريق فقد دقت ساعة العمل المخلص وساعة العمل الوطني مثلما حدث وشعبنا بين يدي الاستقلال حين كانت الصحافة والأقلام المسؤولة تنادي بالتوافق والوقوف صفاً واحداً من أجل وحدة واستقلال الوطن في حين كانت بعض الأقلام الضحلة والعناصر تشكك في الأمور خاصة اتفاقية الحكم الذاتي وتقول انها كذبة ولعبة استعمارية جديدة ولم تكن كذلك كذبها الواقع حتى نال السودان استقلاله … ما أشبه الليلة بالبارحة.. وبالله التوفيق..

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *