زواج سوداناس

بالفيديو .. عيسى: لم يستفد أحد من ثورة يناير إلا السيسي وأنا



شارك الموضوع :

في اعتراف نادر، قال الإعلامي المؤيد للانقلاب، المعارض لسياسات عبد الفتاح السيسي في الوقت ذاته، إبراهيم عيسى: “لم يستفد أحد من ثورة يناير على الإطلاق إلا السيسي، وأنا”، وفق تعبيره.

جاء ذلك في معرض سؤال أساسي جعله عيسى محورا لحلقة برنامجه “مع إبراهيم عيسى”، عبر فضائية “القاهرة والناس”، مساء الاثنين، هو: “من الذي استفاد من ثورة يناير؟ وهل كان الاقتصاد دافعها الأساسي؟ وما شعارها الحقيقي؟”.

هكذا استفاد السيسي

وبالنسبة للسؤال الأول، قدم عيسى إجابة برّأ فيها “الإخوان المسلمين” من أن يكونوا قد استفادوا من ثورة يناير، وهي التهمة التي لطالما وجهها وإعلاميو السيسي ومبارك إلى الإخوان، مؤكدين أنهم قفزوا عليها، واستفادوا منها، فقال عيسى: “لم يستفد أحد (بحسب تعبيره: “ما فيش حد استفاد”) من ثورة يناير على الإطلاق، إلا الرئيس عبدالفتاح السيسي، وأنا”.

وبالنسبة لكيفية استفادته من ثورة يناير، قال: “أنا كنت معلقا تليفزيونيا ممنوعا من الظهور، وفصلت من صحيفتي، وعندما قامت ثورة 25 يناير أصبحت أظهر على الشاشات، وأتقاضى أجورا، وأُصْدِر جرائد”.

وقال إنه لو لم تنجح الثورة “أنا كنت هأفضل قاعد بره (برا) في الشارع”.

وبنبرة تشاؤمية، استطرد: “كما سنعود إلى الشارع قريبا”.

وعن كيفية استفادة السيسي من ثورة يناير، قال عيسى بحسم: “الرئيس عبد الفتاح السيسي طبعا ما كان يمكن أن يصبح رئيسا للجمهورية إلا عقب ثورة مثل ثورة يناير”.

وأضاف أنه “لو كانت الظروف عدت، ومضت (يقصد: لو فشلت ثورة يناير).. لا أدري موقع جمال مبارك كان هيكون ايه.. داخل الجهاز الحكومي للدولة، أم خارجه أصلا؟”، بحسب قوله.

الاقتصاد لم يكن السبب الرئيس لثورة يناير

ثم عاود عيسى السؤال مجددا: “إذن، من الذي استفاد بثورة 25 يناير؟”، وقال بانفعال: “ما تكلمنيش بقى عن الاقتصاد”.

وأضاف: “القصة مش قصة اقتصاد”، موضحا: “لأنه قبل 25 يناير كنا أمام واقع اقتصادي أفضل مما نحن فيه، ووزراء من أول أحمد نظيف لأصغر وزير.. أحسن من كل الموجودين دلوقتي.. مع احترامي لهم.. وخليني أستثني الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء.. أتكلم على مستوى الحرفة، والمهنية”.

وشدد عيسى على أن المصريين لا يتحركون بدوافع الاقتصاد، مردفا بأنه “ليست هناك أسباب اقتصادية وراء حركة المصريين”.

ونفى بشدة أن تكون الأسباب الاقتصادية هي التي دفعت المصريين للخروج في كانون الثاني/ يناير 2011، أو خروجهم في 30 حزيران/ يونيو 2013، قائلا: “لم يكن الموضوع الاقتصادي.. لا هو الشاغل، ولا هم الدافع، ولا هو المستهدف، ولا هو الهدف”، وفق تعبيره.

وشدد على أن “الاقتصاد يوم 24 كانون الثاني/ يناير 2011 (قبل الثورة بيوم) كان بكل المقاييس والمعايير أفضل مما فيه نحن الآن مئة مرة”، دون أن يتطرق إلى عقد مقارنة مماثلة للوضع الاقتصادي الأفضل حالا يوم 29 حزيران/ يونيو 2013، (في عهد الرئيس مرسي)، والوضع الأكثر تدهورا الآن (تحت حكم السيسي).

هذا هو الشعار الحقيقي للجماهير

وفي ما يتعلق بشعار الجماهير في ثورة كانون الثاني/ يناير 2011، شدد إبراهيم عيسى على أنه فيما يتعلق بشعار “عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية”، شعارات لمظاهرات ثورة يناير، فمن رفعها هو بعض الشباب اليساري الذي يحمل نبلا وحماسة ومثالية، وبدت كما لو أنها شعار الجماهير، وهي لم تكن كذلك، وفق قوله.

وأضاف أن شعار الجماهير الحقيقي في 2011 كان هو: “الشعب يريد إسقاط النظام”، وأن هتاف الشعب الحقيقي في 2013 كان هو: “يسقط يسقط حكم المرشد”.

عيسى يخفي شعار: “يسقط حكم العسكر”

وأخفى عيسى في تصريحاته أحد الشعارات والهتافات الرئيسة لثورة يناير، في كل مراحلها، هي: “يسقط.. يسقط.. حكم العسكر”.

واستذكر ناشطون مصريون أن عيسى لم يهاجم المؤسسة العسكرية على مدار تاريخه المهني، رغم تجاوزاتها، وحتى في ظل سوء الأوضاع تحت قيادة المجلس العسكري بقيادة المشير محمد حسين طنطاوي في الفترة من تنحي الرئيس المخلوع حسني مبارك في 11 شباط/ فبراير 2011، وحتى 30 حزيران/ يونيو 2012، عندما قام طنطاوي بتسليم حكم مصر إلى الرئيس المدني المنتخب محمد مرسي، فإن عيسى لم يأت على ذكر العسكر بانتقاد.

وأوضح الناشطون أن هتاف “يسقط يسقط حكم المرشد” هو “صنيعة أجهزة المخابرات المصرية، والإعلام الموالي لها”، لأنه ثبت أن مرشد الإخوان لم يكن يحكم مصر، بل لم يكن يستطيع حماية مكتبه أصلا، مؤكدين أن شعارها الرئيس كان هو الانتخابات الرئاسية المبكرة.

هذه مشروعات السيسي باعتراف عيسى

يذكر أن عيسى كشف في حلقة برنامجه، مساء السبت، أن مجمع “إيثدكو” للبتروكيماويات في الإسكندرية، الذي افتتحه السيسي، السبت، هو “مشروع عملاق ومتيز”، لكن ما تم افتتاحه هو المرحلة الثالثة، مضيفا أن فكرة المشروع بدأت من عام 2002، وبدأ تنفيذه عام 2011.

وأضاف أن “الرئيس افتتح المرحلة الثالثة، والمرحة الأولى انتهت عام 2014، والثانية انتهت عام 2015، والمشروع يمثل إنجازا حقيقيا، لكن يجب على الإعلام تقديم المعلومات في سياقها، ويعلن للناس أننا نكمل ما بدأه غيرنا، ونطور مشروعات موجودة مسبقا، ونستكمل تنفيذ خطط مكتوبة بالفعل”.

وأشاد بـ”وطنية، وإخلاص، واجتهاد الرئيس عبد الفتاح السيسي”، وفق تعبيره.

اتفاقية القرض ستصعب حياة المصريين

وفي حلقة الأحد من برنامجه أيضا، هاجم عيسى بعض المسؤولين في حكومة السيسي؛ لمباركتهم الاتفاق المبدئي لاقتراض مصر من صندوق النقد الدولي، وقال: “هذا عار على الحكومة.. ودليل فشل رهيب ومزر”.

وتابع: “بلا ستين خيبة، المفروض تتواروا عن عيوننا خجلا، لأنكم وقعتم مع صندوق النقد، لأنكم أوصلتم البلد إلى الحافة بإدارتكم إلى حد إمضائكم مع صندوق النقد”.

وأكد عيسى أن “الطبقة الفقيرة ستسحق، لكن الطبقة المتوسطة سيسحق عظمها”.

السيسي يحكم مصر بنظرية “خلينا نشوف”

وكان عيسى وصف، في جريدة “المقال”، التي يرأس تحريرها، الثلاثاء، 26 تموز/ يوليو 2016، نظام حكم السيسي بأنه نظام “بوليسي” يحكم مصر بنظرية “خلينا نشوف حيحصل إيه”، مؤكدا أن السيسي لا يثق إلا في تحذيرات الجهات الأمنية، ولا يستمع إلا لها.

وقال إن أي قرار اقتصادي مهم ومؤثر لا يمكن أن تتخذه حكومة شريف إسماعيل وحدها، بل لا بد أن يحصل أولا على موافقة الرئيس، ثم إنه لن يوافق إلا باستطلاع رأي أجهزة الأمن ومخابراته الحربية والعامة وجهاز الأمن الوطني.

واعتبر عيسى أن ما يحدث بالضبط هو نظرية: “خلينا نشوف حيحصل إيه”، على حد تعبيره. وأقسم: “آه والله.. هذه هي النظرية الحالية التي يحكمون بها مصر الآن”.

من هو إبراهيم عيسى؟

يُذكر أن “إبراهيم عيسى” هو أحد أهم الأذرع الإعلامية للسيسي، وقد ورد اسمه في تسريبات فضائية “مكملين” لمدير مكتب السيسي، اللواء عباس كامل، باعتبار أنه يتم التحكم فيه من قبل إدارة السيسي، وأجهزته الأمنية.

وكان عيسى من أشد المهيجين للرأي العام ضد حكم الرئيس محمد مرسي، كما هاجم الإخوان المسلمين بكل ضراوة، واتهمهم بكل نقيصة، وحرض على إبادتهم وإقصائهم، بكل السبل.

وظل إلى وقت قريب يدافع عن السيسي في كل صغيرة وكبيرة، إلا أنه لجأ في الآونة الأخيرة، إلى تغيير استراتيجيته، وذلك بمهاجمة سياسات السيسي، مع تأكيد شرعية حكمه، والتحذير من الخروج عليه، بل والإشادة بمناقبه، وسجاياه.

لمشاهدة الفيديو أضغــط هنــــــــا

عربي21

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *