زواج سوداناس

نظرية (التهديف من بعيد)!!


شارك الموضوع :

نكتة سودانية شهيرة.. تحكي عن ممثلي نادٍ رياضي ذهبوا إلى (الفكي) ليضمن لهم نتيجة المباراة القادمة.. وبعد أن أجرى التمائم اللازمة.. وحرق البخور.. وهمهم بالكلمات المشفرة.. إلتفت إليهم قائلاً ( نحن عملنا العلينا.. بس ساعدونا بالشوت من بعيد..)..
قبل أيام استمعت لخبراء حكوميين .. يتحدثون عن أزمة (الدولار).. أدهشني للغاية أنهم اتفقوا أن الحل في (زيادة الانتاج والتصدير).. نفس حكمة (الفكي) الذي نصح أهل النادي بالتهديف.. فكما أن أهل النادي يدركون أنهم لو كانوا يستطيعون التهديف لما احتاجوا إلى (الفكي).. فنحن لو كنا قادرين على الانتاج والتصدير لما احتجنا أصلاً لروشتة الخبراء الاقتصاديين هذه..
أنا مصر أن على السادة الاقتصاديين أن لا يقلقوا.. (كلو تمام).. كل الوصفات الاقتصادية معروفة ومجربة وهم لم يقصروا في النصح .. لكن المشكلة أن علتنا التي نكابدها ليست اقتصادية ولا يحزنون!!
فأي علاج أو روشتة اقتصادية تصبح مثل الذي يربط ساقنا ليوقف نزيف أسناننا..
مشكلتنا سياسية في المقام.. تظهر أعراضها اقتصادية.. فما أنطح (دولارنا) إلا عجز ساستنا لا جبن جنيهنا المتراجع بسرعة.. أشبه بآلام الصداع بسبب التهاب في القدم.. هنا يجب أن يستهدف العلاج القدم لا الرأس..
فإذا اتفقنا على أن العلة سياسية لا اقتصادية.. يصبح لا حاجة للتفرس في صور الأشعة المقطعية التي تنظر في حال (الجنيه) السوداني المنطوح نطحاً.. يجدر أن يكون التشخيص سياسياً لحل المشكلة السياسية أولاً..
فإذا كنا ندرك أننا في حاجة للتعافي الاقتصادي السريع.. لإيقاف الدولار في حده واستعادة النشاط والحيوية التجارية في الأسواق.. فإن المطلوب هو (تسريع) الحل السياسي.. لا الاقتصادي!!
و(تسريع) الحل السياسي يعني التخلص من حالة (الانتظار) التي نعيشها.. فنحن ما بين جولة وجولة مفاوضات في أديس أبابا.. وما بين جمعية ومؤتمر حوار وطني نستهلك وقتاً غالياً ضائعاً من عمرنا الوطني.. لماذا ننتظر ما بأيدينا أن نفعله اليوم؟
لماذا نجمد مستقبلنا في ثلاجة المفاوضات والحوارات الممطوة إن كان في إمكاننا أن نقفز إلى الخلاصات والحلول الصائبة فوراً؟
لماذا نذهب إلى الفكي.. إن كان بإمكاننا (التهديف من بعيد؟)..!

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        mustafa ogall

        استمعت الى برنامج ” الميدان الشرقى ” الأسبوع قبل الماضى
        ولفت نظرى إصرار السيد حسن احمد طه
        على توحيد سعر صرف الدولار وسحب الدعم من المحروقات والكهرباء والدقيق
        باعتبار ان هذا الدعم لا يذهب الى الفقراء وبحياء يحسد عليه ترشيد الانفاق الحكومى
        وزدعم الصادر وزيادة الإنتاج………………….نفس هذا الرأي استمعت لع من ذات الشخص
        في رفع الدعم الأول عن المحروقات وفى رفع الدعم الثانى عن المحروقات
        وفات عليه لا علينا ان ما يطبق من روشتته هذه هو رفع الدعم فقط , اما بقية الروشتة فيبدو انها
        غطاء ليس الا
        ولى ان اسأل سيادته ماهى النتائج التي أتى بها رفع الدعم الأول والثانى

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *