زواج سوداناس

العدل لا تمطره السماء !!



شارك الموضوع :

* إذا كان وزير العدل يريد فعلاً إقناعنا بأنه يسعى لمكافحة الفساد وبسط العدل، فإننا ننتظر منه تحقيقاً عاجلاً حول صفقة (استيراد قطارات) وحصول إحدى الشركات الخاصة على أرباح ضخمة من أموال الشعب المسكين، الذي يعاني الفقر والجوع والمرض والغلاء الطاحن والغبن والتهديدات الحكومية المستمرة برفع الدعم (المزعوم) عن السلع والخدمات بحجة العجز في الميزانية وشح الموارد وضعف الإنتاج، ورغم ذلك فهي تتنازل طوعاً وإختياراً عن استيراد قطارات لشركة خاصة تكسب من ورائها ملايين الدولارات، وتخسر الحكومة وتسقط مصداقيتها المرة تلو الأخرى، ويزداد الوضع سوءً وتتردى الحالة الاقتصادية أكثر ويزداد المواطن بؤساً، بينما يستأثر بالمال العام بضعة أشخاص!!
* هاهي سيدي وزير العدل، قضية ظاهرة المعالم، واضحة الأدلة، ليس فيها طلاسم ولا ألغاز، نشرتها كل الصحف اليومية ولا تحتاج الى بحث أو تنقيب، يسعدنا أن نراها في اروقة المحاكم، فنشكر لك سعيك في محاربة الفساد والمفسدين، وننسى محاولتك إطلاق سراح أحد اصحاب السلطة والنفوذ متهم فى احدى القضايا، كان من المفترض أن تقف فيها على منصة الاتهام مدافعاُ عن حقوق الدولة والشعب ولكنك آثرت أن تفعل العكس، وأرسلت رسالة سالبة الى مرؤوسيك وكل المجتمع، وعندما فوجئت بغضب الرأى العام والمقالات التي تساقطت من كل حدب وصوب توجه إليك النقد، وحاولت الدفاع عن نفسك، لم تجد الكلمات المناسبة، ليس لأنك لاتملك زمام الكلمات أو عنان القانون، حاشا وكلا، ولكن لأن الحق لم يكن معك، وكانت النتيجة الطبيعية، سيدي القاضي العادل ووزير العدل الذي لا يشك أحد في عدله وفي قدرته على بسط العدل .. أنك “ازددت رَغماً ولم تدرك وغماً” كما تقول العرب !!
* لقد سئم الشعب من الفساد الذي تجاوز الحدود، وسئم من عدم الحساب والقصاص، وسئم من الخذلان، وسئم من الانتظار، وسئم من استفزاز المسؤولين، وسئم من الحالة التي تزداد ضيقاً كل يوم وتحكم قبضتها القوية على رقبته ..!!
* يا سيدي، حتى وزير المالية السابق وأحد عرابي الإنقاذ وفيلسوف التحرير ومصمم المثلث الشهير المعروف باسمه (مثلث حمدي)، قد أصابه السأم والملل والغضب، ولم يعد قادراً على السكوت، فقال يهاجم النظام الذى سيّده على الناس فأغرقهم في سياساته الاقتصادية الفاشلة، إن “البرنامج الاقتصادى الخماسى مخجل، وليس فيه سياسات واضحة لتمضي البلد قُدماً الى الامام، وإذا اعتبرته الحكومة مرجعية لها فهو (كلام فارغ)، وإن مايحدث الآن نوع من العمى، ومكاتب الدولة مليئة تقارير، وتُعقد الاجتماعات من الصباح وحتى المساء، وما في حاجة ماشة للأمام “!!
* هذا عبدالرحيم حمدي، سيدي، وليس شخصي الفقير، أو أحد الذين تتهمهم الحكومة بالعمالة والخيانة عندما يوجهون لها النقد بسبب سياساتها الفاشلة، فماذا تريد أكثر من هذا لتعرف ان الوضع لم يعد يحتمل المزيد من الانتظار، وإن كل قرش صدئ فالشعب المسكين أولى به، وليس التماسيح والغيلان واللصوص وسارقو قوت الجوعى الذين حان الوقت ليجدوا الحساب والعقاب الرادع .. فهل انت قادر على ذلك؟!
* إن كنت قادراً، فالشعب في انتظارك لتحميه وتأخذ حقه من مغتصبيه، سيدي، وإن كنت غير قادر (ولا أقول عاجزاً) حاشا وكلا، فلترحل في هدوء، وحتماً سيأتى اليوم الذى يتحقق فيه العدل وتشرق الشمس من جديد، فحكمُ الظلمِ ليس له دوامٌ ** وحكمُ الحقِ شيمتُه البقاءُ!!

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *