زواج سوداناس

آمنه الفضل: عالم آخر



شارك الموضوع :

(ستتعلمين كيف تتخلين كل مرة عن شيء منك، كيف تتركين كل مرة أحداً أو مبدأ أو حلماً .
نحن نأتي الحياة كـمن ينقل أثاثه و أشياءه، محملين بـالمباديء مثقلين بالأحلام، محوطين بـالأهل و الأصدقاء ..ثم كلما تقدم بنا السفر فقدنا شيئا وتركنا خلفنا أحدا)…

(احلام مستغانمي)

* لعله في عالم اللاوعي الخاص بنا نستطيع ممارسة كامل حقوقنا المفقودة على أرض الواقع لذا لا نمانع في الولوج الى المكان الذي يحقق تلك النرجسية الضائعة لأمنياتنا ففي الحلم نضحي أشخاص آخرين، تذوب أمامنا الحواجز وتتقلص الصعاب ويتلاشى الخوف وتستطيل أسوار الآمان فالأحلام جميلة مهما كانت ملامحها ودلالاتها لمجرد أنها تتلاشى وقت أن ندير بؤرة العين الى نافذة الواقع وتعود مرة اخرى كلما أسدلنا ستائر النعاس….

* القصص والروايات واللوحات للكثير من الكتاب والتشكليين التي نظن أنهم حينما جسدوا ملامحها كانوا بوعيهم لكنها فى حقيقة الأمر مثل الأحلام إشعاع عقولهم الباطنة وهي قابلة للتداعي حولها وقرائتها بأكثر من طريقة , والإختلاف حولها , وهذا هو سر جمالها وتعلقنا بها وإدمان قرائتها ..

* حالة اللاوعي التي تعترينا بغتة لنسافر عبرها الى العالم الآخر يراها عالم النفس (فرويد ) أنها إمتداد لصور ظلت لصيقة بالذاكرة تداعب مخيلتنا كلما زارنا النوم تلك الصور التي نخشى أن نفصح عنها ونحن بكامل وعينا العصبي لكنها تظل إمتداد لرغبات دفينة يصعب البوح بها، شاءت لها الأقدار مصادقة الظلمة مابين الليل ودهاليز الذاكرة….

قصاصة أخيرة
سأظل أحمل سلتي المملؤة بالاحلام
حين يصافح الدنيا المساء

(‫صحيفة الصحافة)

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *