زواج سوداناس

كمال عوض : محاصرة الدولار .. تصحيح الخطأ


شارك الموضوع :

> حملت معظم صحف الأمس تصريحاً لسعود البرير يتحدث فيه عن مبادرة ومصفوفة للقطاع الخاص دفعوا بها للنائب الأول لرئيس الجمهورية الفريق أول ركن بكري حسن صالح للحد من ارتفاع أسعار الدولار الأمريكي في مواجهة (الجنيه). > رئيس اتحاد أصحاب العمل قال إنهم يسعون لإنفاذ مبادرة عاجلة لقطاعات الأعمال وتأسيس عدد من المشروعات عبر شركات محددة تعمل في مجال الإنتاج الحقيقي وتصنيع عدداً من السلع لتصديرها لتحقيق استقرار صرف العملات الأجنبية المتصاعد الذي تسبب في زيادة أعباء المعيشة ورفع الأسعار إلى أرقام غير مسبوقة. > خطوة مهمة تلك التي خطاها الاتحاد لمحاصرة الدولار الذي تطاول وارتقى وأرهق كاهلنا، وصار (الحيطة القصيرة) لبعض التجار الذين يتحكمون في حركة الأسواق ويصعدون بأسعار السلع مستغلين ضعف الرقابة وعدم تفعيل العقوبات. > شح الصادرات من الأسباب الرئيسة التي تسببت في عدم توفر العملات الأجنبية وهو ما فتح المجال واسعاً أمام (السماسرة) لتحقيق أكبر قدر من الأرباح على حساب المواطن. > وكما ذكرت في مقال سابق أن خروج بترول جنوب السودان بعد الانفصال أثَّر كثيراً على الموازنة التي كانت تعتمد عليه بشكل مباشر في توفير النقد الأجنبي. وصار انسياب النفط عبر الأنبوب عرضة للهجمات المتكررة من قبل المعارضة في دولة الجنوب للضغط على الحكومة هناك. > ولا ننسى الحصار الاقتصادي المفروض على السودان بقرارات أمريكية فردية تعارضها معظم دول العالم وتأثيره الكبير على معاش الناس. ولم ترضخ أمريكا للنداءات المتكررة والخطوات الجادة والعملية التي انتهجتها الحكومة لتغيير الصورة الشائهة التي رسمها الإعلام الغربي عن السودان. على الصعيد المهني عانت الصحف كثيراً من ارتفاع أسعار الدولار لارتباط صناعة الصحافة بصورة مباشرة بسوق النقد الأجنبي. وعانت المطابع ومعهم الناشرين من صعوبة توفير ورق الطباعة والأحبار والاسبيرات. > بسبب الدولار حدثت هزة عنيفة في سوق الصحف أجبرت بعضها على التوقف لعجزها عن مجاراة الواقع الاقتصادي واضطرت أخرى لزيادة سعر النسخة للصمود في وجه الإعصار إلى حين. > الآن انتبه أهل الاقتصاد للخطأ الكبير في الاعتماد على البترول وإهمال الصناعة المحلية والمشاريع الزراعية وعادت المبادرات للطريق الصحيح وستظهر النتائج قريباً ليتعافى اقتصادنا من عثرة أقعدت به لسنوات طويلة.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *