زواج سوداناس

الصمغ العربي.. “وصفة سحرية” في موريتانيا


الصمغ العربي

شارك الموضوع :

يستعمل الموريتانيون الصمغ العربي الذي تنتجه أشجار الطلح بدل العلكة لعلاج أمراض مختلفة كضغط الدم وصداع الرأس والأمراض الباطنية والفشل الكلوي. وهو إلى جانب فوائده الصحية التي تضاهي “وصفة طبية سحرية”، يعتبر كنزاً ظل على مدى عقود يدر الأموال على حامليه.
وارتبط انتاج واستعمال الصمغ العربي بتقاليد عريقة وظلّ على مدى عقود بمثابة النقود تدفع به المهور ويحمله المسافر كدواء يساعد على علاج أي عارض صحي.

كما استعمل الصمغ العربي قديما كعملة صعبة لاستيراد المواد التي لا تنتج محليا. وأدخل في تركيب الكثير من الأدوية التقليدية، واستخدمته النساء في خلطات الزينة وفي غسل الملابس، وأيضا في تحضير بعض المواد الغذائية والمشروبات حيث يستعمل “العلك” كمحلي وتمنح رخوته ومذاقه المشروبات نكهة خاصة.

وإضافة الى استعماله كعلاج للكثير من الأمراض، تستعمل الأسر الموريتانية الصمغ العربي في اعداد الشاي كما يخلط مع لبن الابل أو البقر، ويستعمل أيضا في إعداد الحساء.

ورغم تطور الصناعات الغذائية والأدوية لايزال الموريتانيون يولون أهمية كبيرة للصمغ العربي حيث تعرف ولاية اترارزة غرب البلاد حالياً، ذروة موسم ازدهار وحصاد الصمغ العربي. وتنتشر في البوادي الموريتانية الأسواق الريفية المخصصة لبيع ونقل العلك .ويستفيد من تجارته سكان البوادي سواء كانوا مزارعين او ناقلين او وسطاء في علميات البيع والشراء.

ومع ارتفاع سعر الصمغ العربي أصبحت هذه التجارة تدر أرباحا كبيرة، مما دفع الكثير من الشباب الى العودة الى قراهم خلال موسم جمع الصمغ العربي للاستفادة من ارتفاع سعره. ويقول محمد لمين ولد مولود إنه انضم الى “الفزاعة” وهي الجماعة التي تمتهن جني الصمغ العربي بعد أن لاحظ ان تجارته تدر ارباحا كبيرة سواء بجمعه أو عن طريق نقله او عبر المتاجرة به.

ويضيف محمد لمين الذي عاد إلى قريته التي غادرها بحثا عن عمل إن “سوق العلك” ازدهر كثيرا خلال الموسمين الماضيين، حيث ارتفع سعر الكيلوغرام الواحد منه الى 1500 و2100 أوقية بدلا من 500 أوقية التي كان يباع بها.

ورغم أن عملية جني الصمغ العربي صعبة وتحتاج إلى خبرة طويلة بسبب شجره الشائك الذي يصعب الاقتراب منه، فإن محمد لمين كغيره من الشباب الباحث عن مصدر رزق لا يبالي لهذه الصعوبات وكل همه منصب على جني اكبر كمية من الصمغ العربي. ويأمل تجار الصمغ العربي أن تشكل عودة الاقبال على “العلك” بداية جديدة لعودته إلى واجهة الاقتصاد وريادته لأسواق موريتانيا.

العربية نت

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *