زواج سوداناس

يوم السودان في الفاشر ..


الصادق الرزيقي : حماية الصحافيين

شارك الموضوع :

كل شيء كان هادئاً في الميدان الغربي ..! دارفور كلها كانت هناك في مدينة الفاشر، في يوم سيسجله التاريخ بأنه أكثر أيام التاريخ التي تحتشد فيه الإرادة الوطنية وتتلاقى مشاعر الأصدقاء والأحباب وجيران السودان من أجل الاحتفال بالسلام الذي تحقق في دارفور والطمأنينة التي عادت ترفرف بأجنحتها في كل الولايات الخمس، ولأول مرة تحتضن الفاشر هذا العدد من القادة والزعماء والرؤساء والفعاليات السياسية وممثلي الدول والحلفاء الدوليين، ولأول مرة يستقبل مطار الفاشر هذا العدد من الطائرات التي حملت الضيوف ووفودهم، فدولة قطر جاءت منها طائرتين من طراز يونيج 777 الضخمة إحداهما تحمل وفد المقدمة والأخرى جاء فيها الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وكبار المسؤوليين القطريين ، بينما حطت طائرة الرئيس التشادي إدريس دبي أتنو ووفده الكبير وسبقه وفد مقدمة، وطائرة أخرى حملت الرئيس فوستين اركانج رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى ونقلت طائرة تابعة لليوناميد عدداً من رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدة بالخرطوم، هذا فضلاً عن طائرة الرئيس البشير ووفده الكبير وعدد من الطائرات التي حملت أطقم رئاسة الجمهورية من المراسم والحرس الجمهوري وإعلاميين وصحافيين وغيرهم . > كنا في معية رئيس الجمهورية الذي اصطحب معه المشير عبد الرحمن محمد حسن سوار الدهب رئيس المجلس العسكري الانتقالي الذي حكم البلاد في عهد الانتفاضة 1985 – 1986م، ومساعديه اللواء الركن عبد الرحمن الصادق المهدي وموسى محمد أحمد، وعدد من الوزراء ووزراء الدولة ومدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني بالإضافة إلى سلطان الفور السلطان أحمد حسين أيوب علي دينار والمك الفاتح يوسف عدلان مك الفونج بولاية النيل الأزرق وعدد من القيادات الدارفورية منهم الفريق أول آدم حامد موسى والفريق حسين عبد الله جبريل والمهندس عبد الله علي مسار وبروفيسور خميس كجو وزير التعليم العالي السابق والقيادي في المؤتمر الوطني من أبناء جنوب كردفان ومدير جامعة النيلين .. > وكان هناك في الفاشر الدكتور التجاني سيسي رئيس السلطة الإقليمية بدارفور(صاحب العرس الكبير) وولاة ولايات دارفور الخمس، والقيادات السياسية والتشريعية والقيادات العسكرية والأمنية ورموز دارفور الأهلية من زعماء القبائل وأعيانها، بينما كانت الجماهير في ميدان القيادة تغطي الأفق وتملأ الميدان الفسيح على آخره في حشد لم تشهده مدينة الفاشر من قبل .. > الاحتفال بإنفاذ واستكمال بنود اتفاقية ووثيقة الدوحة، يستحق الاحتفال به وتعظيمه، لأن وثيقة الدوحة قادت دون أدنى شك، الى الوضع الحالي الماثل في دارفور، لقد حققت هذه الاتفاقية الاستقرار والأمن والسلام كما ذكر الدكتور التجاني سيسي في كلمته في الاحتفال المهيب أمس، ومكنت السلطة الإقليمية من إنجاز الكثير من المشروعات في قرى العودة الطوعية والطرق وعشرات المستشفيات والمراكز الصحية والمرافق الخدمية في كل ولايات دارفور، وانتشلت هذه الوثيقة ولايات دارفور من براثن الضياع الذي كان محدقاً بها، وكانت تعصف بها أهوال الحرب والصراعات والخراب، وكادت تتحول الى أكوم من رماد . > ومع انتهاء أمد السلطة الإقليمية في آخر مراحل تنفيذ الاتفاقية، كان الاحتفال مهيباً، بحضور الرؤساء ووفود الدول، وأسدل الستار على مرحلة مهمة من تاريخ دارفور لتبدأ مرحلة جديدة طرح فيها رئيس الجمهورية المشير عمر البشير مشروع مستقبل دارفور الأخضر، وهو مشروع يهدف الى تعويض دارفور سنواتها السالفات التي عاشتها تحت قعقة ولعلعة الرصاص ووقع حوافر الحرب على جسدها المنهك، وجددت الدولة على لسان الرئيس أمس تعهداتها والتزاماتها بأن تخرج ولايات دارفور من ما هي فيه من تخلف تنموي ودمار ونزاعات الى مستقبل زاهر تتوسع فيه مظلة التنمية وتمتد فيه الخدمات الى كل ريف وبيدر وجقل وبندر .. > وكان المغزى الأكبر والهدف الأهم في احتفال الأمس هو وجود هؤلاء القادة والزعماء والرؤساء، ففيه رسالة واضحة لكل الأطراف الحركات المتمردة وكل من يحمل السلاح والمحيط والمجال الدولي، إن السودان وهو محفوف ومحاط بأشقائه وأصدقائه والجهود المخلصة التي يبذلونها، لن يقع في أفخاخ التآمر ولن ينجرف الى الهاوية، فالسلام والاستقرار هي اللغة الوحيدة التي يستخدمها ويفهمها الناس في كل شبر من دارفور انتهت الحرب وبدأت معركة الإعمار والسلم والأمان .. > لقد كان وجود أمير دولة قطر راعي عملية السلام في دارفور والرئيس إدريس دبي الشريك الأكبر في تحقيق الاستقرار ورئيس إفريقيا الوسطى الجار العزيز، في مدينة الفاشر أمس، هو أكبر مهر يدفع من أجل سلام دارفور التي لن تنتكس مرة أخرى ولن تتراجع للوراء .. > لقد بدأت معركة السلام والتعمير وعقارب الساعة لن تعود للوراء مهما كان ومهمها حدث..!

الانتباهة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *