زواج سوداناس

كشف العرس.. قيمة اجتماعية تزيد الأعباء في موسم الأعياد.. قدِّم السبت


احذر.. 4 أمور لا يجب الحديث عنها مع العروس المقبلة على الزواج

شارك الموضوع :

يعتبر السودانيون بمختلف مللهم ونحلهم ومناطقهم كائنات اجتماعية لدرجة لافتة للانتباه، مجموعة من الطرق عرفها المجتمع السوداني يؤدي من خلالها الواجب ويعبر بها عن مشاركة بعضه البعض في الملمات خاصة، وفي السياق هذا، يعد الكشف أو النقطة أو غيرهما من المسميات من الموروثات التكافلية التي مازالت صامدة منذ الأزل وإلى يومنا هذا.
واللافت أن مواسم الأعياد (الفطر والأضحى) تشهد حركة دائبة لكشوفات الأعراس ويخصص الناس ميزانية معتبرة لمجابهة هذه النقطة رغم الظروف الصعبة للكثيرين.

تباه وتفاخر
يعبر الكشف عن روح التراحم والتكافل ويؤكد على قيمة التواصل بين الأهل والأصدقاء والمعارف، لذلك ظل حاضراً في كل الأفراح والأتراح، لم يتغير كثيراً، بيد أنه طرأت عليه بعض التغييرات التي ربما أزاحته قليلاً عن هدفه الرئيس، كأن يكون مصدراً للتباهي بالأرقام الفلكية التي يحققها البعض منه، أو التعامل معه بمبدأ الدائن والمديون، بجانب الدفع بحسب مستوى الشخص الاجتماعي، فهناك من لا يجاملون إلا أصحاب المال والأعمال لضمان رد المجاملة بأحسن منها في المناسبات القادمة.

دائن ومدين
من بين عاداتنا وتقاليدنا السودانية ما يسمى بكشف العرس، وهي عادة اجتماعية الغرض منها مشاركة العروسين ودعمهما، يقول الإعلامي مالك فرح: في السابق كان الأصدقاء وأهل العروسين وقبل مراسم الحناء يقومون بجمع أموال وتسجيل أسمائهم وتدوين قيمة مساهماتهم المسماة بالمجاملة المفروضة، ويكون في هذه الحالة العريس دائناً ومدينا، دائن لأن من دفع له مائه جنيه قبلا سيدفع له نفس المبلغ أو أكثر، وقد يدفع له مائة وخمسين جنيها، هنا يكون كسب العريس وتربح من ما دفعه سابقاً على سبيل المجاملة وفق العادة والتقليد، وسيضطر لاحقاً إلى رد المبلغ مضاعفاً، وفي هذه الحالة يتحول من دائن إلى مدين، وإذا حاولنا الموازنة في المنصرف والعائد نجد أن المنصرف في حالة ازدياد وهذا لا يضر العريس لأنه سيضطر للاستدانة إذا لم يتوفر له المال.
مبالغة في الترميز
أحياناً تتحول هذه العادة من حميدة إلى سيئة حيث تتحول ملامحها من الكرم والشهامة والجود إلى الاهتمام بالمال والمبالغة في الترميز لأهمية الشخص بمنحه مالاً، وإنما الوقوف معه والتواجد في لحظة الفرح يفرح العريس بمن حوله من أصدقاء وأهل وجيران وغيرهم وفي حالة الحزن يخف المصاب على المحزون بتواجدهم معه ومشاركتهم له أحزانه، ولمواجهة هذه الظاهرة لجأ البعض إلى عمل جمعية أسرية وجمعية أصدقاء يجمعون المال بما يتيسر لكل شخص دون حرج ويقوم أحدهم أي أمين الجمعية بشراء ما يسلتزم الأفراح والأتراح من هذه الأموال ولا ضير من منح المتبقي من الأموال للمحتفى به أو المحزون، هذه صورة من صور التكافل الاجتماعي وأعتقد بأنها جيدة لأنها بدون سقف مدفوعات.

قوة عين
من جهته يقول محمد سعيد لا شك أن الزواج أصبح حملاً ثقيلاً تنوء به الأسر خاصة في هذا الزمن الذي أصبح للكثيرين مكلفا ابتداء من الشيلة والمهر وحفلات في أفخم الصالات وأكل وشرب وغيرها، عليه فعندما ينوي شاب ما الزواج فإن أسرته تجند كافة وسائل اتصالاتها بالأهل والأصدقاء والمعارف لحضور هذا الزواج، خاصة إذا كانت أول زيجة لها ذلك من أجل لم الشمل ومن ثم المساهمة في تكاليف الزواج ويكون الباب مفتوحاً للمشاركة بما يجود به المشارك فمنهم من يأتي بالعجل، أما باقي المستلزمات من زيت وسكر وخلافه، فإن بعض الأسر تلجأ لبيعها لسداد ماعليها من ديون، مما يزيد طين الزواج بلة، إن بعض الأسر تأتي لحضوره مع مجموعة من أفرادها وتمضي عدة أيام، ولكل هذه الأسباب وأكثر تجد البعض وبقوة عين مغلفة بنوع من المزاح يطالب بمضاعفة (الختة،) فمثلا إذا سبق أن شاركك في مناسبة بمبلغ (100) جنيه يطلب منك (200) جنيه، وهكذا لكن الكثير يعتبر أن مجرد الحضور ومشاركتهم الفرح شيء يثلج صدورهم مع المشاركة بالموجود.

الكشف مرفوض
من جهتها تقول فاطمة الطيب إنها ضد فكرة دفتر العرس “الكشف”، ولم تحاول تطبيقه عبر أي مناسبة تقام في منزل الأسرة لأنها ترى في العملية إجباراً للناس على دفع ثمن المناسبة أو الوجبة التي تناولوها، وأضافت فاطمة: أؤيد تماماً كشف العزاء والمرض لأنهما يأتيان فجاة ومن دون أن يتوقع لهما أحد، وبالفعل أيضاً تكون الأسر في حاجة حقيقية للمساعدة من ذلك الكشف.

الدعوة شكراً
فى السياق تقول هويدا عطا المنان دائماً في الدعوة تكتب عبارة (العاقبة لكم في المسرات)، أو (ودامت الأفراح) ولكن عندما تصلك دعوة من الطبقات البرجوازية يكتب عليها (وشكراً)، وذلك دليل على أنهم لا يرغبون في مساهمات الكشف وهناك من يطمحون بأن يعود عليهم الكشف بأموال وفيرة لاستثمارها وهي نظرة أصبحت موجودة بكثرة في مجتمعنا السوداني، والكشف عبارة عن مساعدات مالية قد تكون أحياناً رمزية تدفع في الأفراح والأحزان كجزء من التكافل الاجتماعي والمساهمة في مصاريف تلك المناسبات.

مساهمة ومساعدة
وحكى أحد الأصدقاء خارج أرض الوطن الحبيب في السعودية في حالة البكاء أو العزاء في الجمعة بندفع مساهمة مع أهل الميت أيضا حسب معاملة الشخص معاك وأنا ما أفتكر أن يكون ذلك استثمارا، هي مساهمة ومساعدة لتقليل مصاريف تكلفة الزواج، كيف يكون اسثتمار العائد ما مضمون يمكن عدد كثير يحضرون ولا يساهمون كثيراً.. يأكلوا وبيمشوا أصلا الخسائر معمولة ولكن الناس بتساهم عشان تقليل التكلفة، بعدين مهما دفعوا العائد بتكون كم؟ ما يقدر يعمل بيه مشروع، وحتى لو نجح وعملوا اسثتمار دا يعتبر إنجازاً ناتجا عن عقلية جبارة إذا حول العائد إلى فائدة.
هل سجل لديك شخص دفعوا ليه أقل مما يدفع وتمت المشاجرة والزعل والغضب؟ صحيح لما شخص أنت تدفع ليه لما هو يكون ظروفه كويسة ما يدفع لك ما دفعته بيزعلك شوية ولكن ما لدرجة الغضب والمجاهرة والزعل وكدة.

الخرطوم – سارة المنا
صحيفة اليوم التالي

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *