زواج سوداناس

تعديل عقوبة الزاني المحصن .. جدل فقهي وقانوني


ةزير العدل

شارك الموضوع :

أثارت التعديلات في مشروع القانون الجنائي لسنة 2016 التي دفع بها وزير العدل إلى منضدة مجلس الوزراء جدلاً واسعاً وسط القانونيين وعلماء الدين.. التعديلات التي صادق عليها المجلس في جلستة أمس الأول تشديد العقوبة على بعض الجرائم كحيازة السلاح والخمر وأعمال السحر.. وأبرز التعديلات في القانون الجنائي التي دار حولها جدل كثيف تعديل عقوبة الزاني المحصن من الرجم إلى الإعدام شنقاً.

طلب مجمع الفقه:
وبدوره سارع مجمع الفقه الإسلامي بمخاطبة وزير العدل ومطالبته بمده بملف التعديلات التي تمت في القانون الجنائي للاطلاع عليها وعملت «آخرلحظة» من مصادرها أن وزير العدل بدوره سلم الملف للمجمع ، ويبدو أن مجمع الفقه لا يريد التسرع في استصدار فتوى فيما يخص التعديلات التي أدخلت على القانونن الجنائي، خاصة المتعلقة بتعديل عقوبة الزاني المحصن باعتبار أن هذه يتطلب إخضاعها لدراسة متأنية ومن ثم البت فيها بعد عرضها على أعضاء المجمع.

إنكار عقوبة الرجم:
هنالك خلاف منذ وقت بعيد بين الفقهاء والعلماء حول وجود عقوبة الرجم في الإسلام ، ومن بين مفكري العصر الحديث الذين ينكرون وجود هذه العقوبة الاستاذ أبوبكر عبد الرازق والذي استند على عدم وجود نص قراني يشير لذلك وقال لـ « آخرلحظة « إن الرسول ( عليه السلام) لم يطبق هذه العقوبة، واعتبر الأحاديث التي تشير إلى أن الرسول عليه صلوات الله وتسليمه طبق عقوبة الرجم على الزاني المحصن أحاديث ضعيفة ومؤلفة وفقاً لأهواء الرواة ، وقال إن الواقعة التي طبق فيها الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام حد الرجم كانت تعني يهودياً تحاكم إلى النبي عليه السلام كقاضٍ بمقتضى التوراة، بيد أن المراقب العام السابق للإخوان المسلمين الشيخ علي جاويش لم يتفق مع أبوبكر عبد الرازق فيما ذهب إليه، وقال من ينكرون عقوبة الرجم يتحدثون حسب أهوائهم وبغير علم أو سند، جاويش أكد أن هذه العقوبة موجودة في الإسلام و أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) نفذها ومن بعده، كما نفذها سيدنا عمر ابن الخطاب رضي الله عنه.

إلغاء العقوبة:
ويرى أبوبكر عبد الرازق أن التعديلات التي طالت عقوبة الزاني المحصن كان ينبغي أن تستبدل بموجبها العقوبة من القتل رجماً إلى 100 جلدة فقط، لأنه لا يوجد في الشريعة الإسلامية حد يسمى حد الرجم إنما هو من اختراع الفقهاء وبعض العلماء، وقال إن القرآن ينص على أن عقوبة الزاني المحصن هي الجلد فقط 100 جلدة سواء بسواء مع الزاني غير المحصن، مستدلاً بالآية الكريمة من سورة النور « الزاني والزانية فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ….الخ «، كما قال أبوبكر إن الآية الكريمة نصت على أن للأماء نصف مع على المحصنات من العذاب، وأشار إلى أن القتل أو الرجم لا ينصّف، والذي ينصف العذاب وهو الجلد، و قلّل أبوبكر من هذه التعديلات، وقال الأصح كان يجب إلغاء عقوبة القتل تماماً رجماً أو شنقاً على الزاني المحصن وأشار إلى أن النص القرآني جاء على عكس عقوبة الرجم.

جواز التعديلات:
الشيخ جاويش لم يفتِ بجواز هذه التعديلات من عدمها واكتفى بالقول إن الأمر يحتاج إلى فتوى من علماء لديهم من الخشية والورع ما يمنعهم من استصدار فتاوي وفقاً لأهواء السلاطين ، في إشارة منه إلى وجود بعض المجامع التي لاتقوى على إصدار فتوى تخالف رغبة السلطان. وقال جاويش إن هذه التعديلات ليست من اختصاص وزير العدل باعتبار أحكاماً شرعية.

تقرير:عمار محجوب
صحيفة آخر لحظة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *