زواج سوداناس

وعود كاذبة



شارك الموضوع :

كل يوم تشد معاناة المواطنين في مواجهة المشاكل و يرتفع صوتهم مستغيثين بالحكومة في انتظار أن تمد لهم يد العون ولكنها لا تلتفت إليهم وكأنها في دولة ليس بها مواطنون .. كل تلك المشاكل تتعلق بصعوبات الحياة والمعيشة التي أصبحت تؤرقهم وتحرمهم طعم الراحة ، والسبب الإدارة غير الرشيدة لشؤون الدولة سبعا وعشرين سنة وهذا الوضع مستمر وكأن الحكومة تريد لهذا الشعب الهلاك. العام الماضي االسيد النائب الأول لرئيس الجمهورية كشف عن برنامج لإصلاح الدولة وتحدث عن كثير من القضايا التى تؤرق المواطن وقال إن معاش الناس فيه شوية معاناة وان الدولة (حاسة )، فإن كانت الحكومة تعتبر كل هذه المعاناة (شوية) فهذا يعني انه ليس لديها إحساس اصلا ، ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن لم نرَ دليلا واحدا على إحساس الدولة بالمواطن ، وقبل أيام قال وزير المالية إن الحكومة ستقوم بإصلاحات ستنعش الأمل في نفوس المواطنين دون أن يفصح عن تلك الإصلاحات..بعد كل هذه السنوات الحكومة تعد مجرد وعد لا ضمان له ، بإنعاش الأمل فينا ، ووعود كثيرة سبق وان صرحت بها ولم تلتزم إلا بعكسها.. وعود تدخلها موسوعة جينيس في الأرقام القياسية كأكثر دولة لا تفي بعهودها . السودان من كثرة ما عانى من وعود الحكومة أصبح يتذيل العالم في كل التصنيفات التى تقيس مستوى أداء الدول بناء على ما وصلت اليه من تقدم في كافة المجالات ، وهو تقدم لا يحدث الا حين تملك الدولة حكومة وفية وراشدة مهمومة بقضايا مواطنيها ، وحكومة السودان صنفعت واحدة من افسد الحكومات في العالم والنكوص بالعهود نوع من الفساد ، فأي أمل يمكن أن تنعشه في نفس المواطن مثل هذه الحكومة . عبد السلام الحكومة التى تنعش الامال في نفوس مواطنها دائما وفية تحس بمواطنها و تهتم به وتكون دائما حريصة على توفير احتياجاته الاساسية من ماكل ومشرب ومسكن و صحة وتعليم وعمل وتمنحه الاحساس بالامن والاستقرار و العدالة والتقدير والمكانة ، حتى لا يفكر الا في السمو بنفسه وكيف يكون مبدعا قادرا على اثراء الحياة يعيش مع الاخرين في وئام ومحبة وتصالح ، فالانسان تصنعه البيئة التى توفرها له الدولة ، ولسنا بحاجة الى نشرح كيف اصبح السودانيون الان يعيشون في تفرق وشتات وعداء وكره بسبب سلوك الحكومة . وعد اخر تقدمه لنا الحكومة اليوم بعد حوار دام عامين وهو ان البلاد مقبلة على مرحلة يسودها الوئام والمحبة والتصالح ، ولم تسال نفسها كيف لفاقد الشيء ان يعطيه ، فاذا كانت هي نفسها تفتقر الى الوئام والمحبة والتصالح ولا تعيش الا على النقيض فكيف لها ان تمنحه للشعب ، وكم مرة وعدت خيرا ولم تفي الا بالشر .

اسماء محمد جمعة

التيار

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *