زواج سوداناس

أئمة مساجد الخرطوم يهاجمون وزارة العدل على خلفية إلغاء حد الرجم للزاني



شارك الموضوع :

انتقد عدد من أئمة وخطباء مساجد ولاية الخرطوم، في خطبة (الجمعة) أمس – التعديلات التي قامت بها وزارة العدل في شنق الزاني المحصن بدلاً من الرجم، وصوبوا هجوماً على الوزارة. ودحض أمام وخطيب مسجد النور بكافوري د. “عصام أحمد البشير” رئيس مجمع الفقه الإسلامي، في خطبة (الجمعة) أمس – عن مقاصد ومعاني الهجرة واستلهامها في حياة الأمة وممارساتها العملية تحصي ﻻ لمقتضيات التدين والعلم والعبادة – مزاعم القائلين بعدم جواز حد الزنا منتقداً التعديلات التي قامت بها وزارة العدل في شنق الزاني المحصن بدلاً من الرجم . وفند د. “عصام” كل الحجج التي سيقت حول هذا الأمر ونفى ما نسب للشيخ محمد أبو زهرة بإنكاره حد الرجم. وقال دكتور “عصام” إن لمحمد أبو زهرة كتابين فقط في الفقه وفي كلا الكتابين أثبت بشكل قاطع ما استقر عليه الأمر الشرعي في وجوب الرجم للمحصن والجلد مع التغريب لغير المحصن. وانتقد بشكل حاد ما قامت به وزارة العدل من تشريع يتعلق بالحدود وبرأ مجمع الفقه الإسلامي من أي مشاركة أو مباركة. وقال إن المجمع الجهة الشرعية والمعتبرة في الإفتاء ومحل تقدير وإجماع من قيادة الدولة والمجتمع، موضحاً أن منهجية الفتوى تصدر من إجماع أعضاء المجمع بعد الدراسة والبحث الفقهي المعمق. وأكد استقرار الرأي الفقهي للمجمع على ما استقر عليه العمل بحد الزنا من عهد النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء والأئمة، مشدداً على خطورة الخوض في القضايا الفقهية والحدود من غير علم وﻻ معرفة وﻻ اختصاص. وأسهب في شرح المراحل الفقهية التشريعية التي مر بها حد الزاني قارناً ذلك بالأدلة من نصوص القرآن والسنة والحديث والإجماع. وتناول الشيخ الدكتور “عبد الحي يوسف” في خطبة (الجمعة) التشريع الإسلامي وأنه جاء للحفاظ على الدين والنفس والنسل والعقل والمال، وبيّن أن التشريع جاء متدرجاً في عقوبة الزنا، فكان أولاً بالتوبيخ والزجر ثم تدرج إلى الحبس ثم إلى العقوبة البدنية بالجلد للبكر، كما بيّن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم في حياته عدداً ممن ثبت عليهم الزنا ومنهم ماعز والغامدية، مما يجعل الرجم مثبتاً بالسنة النبوية بعد نزول آيات سورة النور. وفنّد فضيلة الشيخ “عبد الحي” عدداً من الشبه التي أوردها بعضهم وتداولها الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومنها: أن الرجم لم ينزل في القرآن الكريم؛ فبيّن فضيلته أن القرآن الكريم فيه المحكم والمتشابه والمنسوخ فيه له أنواع منها ما نسخ قراءة وحكماً، ومنها ما نسخ تلاوة دون الحكم ومنها ما نسخ حكماً دون التلاوة .ومن الشبه أيضاً الغلط في تفسير قوله تعالى (وعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب)، فكيف يكون تنصيف الرجم، فبيّن فضيلته أن للإحصان عدة معانٍ في القرآن الكريم ومنها الحرية والزواج. وأن المقصود من الآية أن الإماء سواء كنّ متزوجات أو غير متزوجات فإن عقوبتهن الجلد نصف عقوبة غير المتزوجات من الحرائر. ووضّح الشيخ موقف مجمع الفقه الإسلامي من هذا الأمر وبرّأه من أي محاولة للتلبيس على الناس، وإشراك مجمع الفقه في الموافقة على هذا التعديل. ودعا فضيلته وزارة العدل بالقيام بعملها والتفرغ للأخذ على يد السارقين وناهبي المال العام وترك حدود الله دون مساس، ودعا للاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي فيما يُرضي الله عز وجل، لا في الترويج للأحاديث الباطلة والأفكار الخبيثة والأخبار المضللة.

المجهر

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


5 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

      1. 1
        الموحد

        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
        تعليقي على الخبر لن يكون سوى نقل لفتوى من موقع (الاسلام سؤال وجواب) ، فيها رأي ابن عثيمين فيمن بدل شرع الله ، فأنا سأكتفي بالنقل حتى لا تقولوا لي انت داعشي وتكفيري وخارجي وعميل وغيرها من التهم
        *********************
        ﻫﻞ ﺗﺸﺮﻳﻊ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻮﺿﻌﻴﺔ ، ﻭﻭﺿﻊ ﺩﺳﺘﻮﺭ ﻟﻠﺤﻜﻢ ﺑﻪ ﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﺷﺮﻉ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻣﺮ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻓﻴﻪ ﺑﻴﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ، ﻭﻛﻼ ﺍﻟﻘﻮﻟﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﻗﻮﺍﻝ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ؟ ﺣﻴﺚ ﺩﺍﺭ ﻧﻘﺎﺵ ﺑﻴﻦ ﺇﺧﻮﺓ ﻓﻲ : ﻫﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻛﻔﺮ ﻣﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﺔ ﺃﻡ ﻫﻮ ﻣﻌﺼﻴﺔ ؟ ﻧﺮﺟﻮ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﻭﺍﻟﺘﻮﺿﻴﺢ . ﻭﻫﻞ ﻳﺤﻖ ﻟﻠﻤﻘﻠﺪ ﺃﺧﺬ ﺃﻱ ﺍﻟﻘﻮﻟﻴﻦ ﺃﻡ ﻻ ؟ ﻭﻫﻞ ﻟﻠﻌﻼﻣﺔ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻌﺜﻴﻤﻴﻦ ﻗﻮﻝ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻳﻘﻮﻝ ﺇﻥ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻣﻌﺼﻴﺔ ﺧﻼﻓﺎ ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺍﻷﻭﻝ ﺃﻧﻪ ﻛﻔﺮ ﺃﻛﺒﺮ ؟ .
        ﺗﻢ ﺍﻟﻨﺸﺮ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ : 31-05-2008
        ﺍﻟﺤﻤﺪ ﺍﻟﻠﻪ
        ﺃﻭﻻ :
        ﺗﺸﺮﻳﻊ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻮﺿﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ﻭﺍﻷﻋﺮﺍﺽ ﻭﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ، ﻛﻔﺮ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﺨﺮﺝ ﻋﻦ ﻣﻠﺔ ﺍﻹﺳﻼﻡ ، ﻻ ﺷﻚ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻭﻻ ﺭﻳﺐ ، ﻭﻻ ﺧﻼﻑ ﻓﻴﻪ ﺑﻴﻦ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻹﺳﻼﻡ ، ﻓﺈﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻣﻨﺎﺯﻋﺔ ﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﺣﻜﻤﻪ ، ﻭﻣﻀﺎﺩﺓ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺷﺮﻋﻪ ، ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏( ﺃَﻡْ ﻟَﻬُﻢْ ﺷُﺮَﻛَﺎﺀُ ﺷَﺮَﻋُﻮﺍ ﻟَﻬُﻢْ ﻣِﻦَ ﺍﻟﺪِّﻳﻦِ ﻣَﺎ ﻟَﻢْ ﻳَﺄْﺫَﻥْ ﺑِﻪِ ﺍﻟﻠَّﻪُ ‏) ﺍﻟﺸﻮﺭﻯ . 21/
        ﻭﻗﺎﻝ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻓﻲ ﻃﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﺃﺑﺎﺡ ﺍﻟﻤﻴﺘﺔ : ‏( ﻭَﻟَﺎ ﺗَﺄْﻛُﻠُﻮﺍ ﻣِﻤَّﺎ ﻟَﻢْ ﻳُﺬْﻛَﺮِ ﺍﺳْﻢُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺇِﻧَّﻪُ ﻟَﻔِﺴْﻖٌ ﻭَﺇِﻥَّ ﺍﻟﺸَّﻴَﺎﻃِﻴﻦَ ﻟَﻴُﻮﺣُﻮﻥَ ﺇِﻟَﻰ ﺃَﻭْﻟِﻴَﺎﺋِﻬِﻢْ ﻟِﻴُﺠَﺎﺩِﻟُﻮﻛُﻢْ ﻭَﺇِﻥْ ﺃَﻃَﻌْﺘُﻤُﻮﻫُﻢْ ﺇِﻧَّﻜُﻢْ ﻟَﻤُﺸْﺮِﻛُﻮﻥَ ‏) ﺍﻷﻧﻌﺎﻡ . 121/
        ﻭﻗﺎﻝ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ : ‏( ﺃَﻟَﻢْ ﺗَﺮَ ﺇِﻟَﻰ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻳَﺰْﻋُﻤُﻮﻥَ ﺃَﻧَّﻬُﻢْ ﺁَﻣَﻨُﻮﺍ ﺑِﻤَﺎ ﺃُﻧْﺰِﻝَ ﺇِﻟَﻴْﻚَ ﻭَﻣَﺎ ﺃُﻧْﺰِﻝَ ﻣِﻦْ ﻗَﺒْﻠِﻚَ ﻳُﺮِﻳﺪُﻭﻥَ ﺃَﻥْ ﻳَﺘَﺤَﺎﻛَﻤُﻮﺍ ﺇِﻟَﻰ ﺍﻟﻄَّﺎﻏُﻮﺕِ ﻭَﻗَﺪْ ﺃُﻣِﺮُﻭﺍ ﺃَﻥْ ﻳَﻜْﻔُﺮُﻭﺍ ﺑِﻪِ ﻭَﻳُﺮِﻳﺪُ ﺍﻟﺸَّﻴْﻄَﺎﻥُ ﺃَﻥْ ﻳُﻀِﻠَّﻬُﻢْ ﺿَﻠَﺎﻟًﺎ ﺑَﻌِﻴﺪًﺍ . ﻭَﺇِﺫَﺍ ﻗِﻴﻞَ ﻟَﻬُﻢْ ﺗَﻌَﺎﻟَﻮْﺍ ﺇِﻟَﻰ ﻣَﺎ ﺃَﻧْﺰَﻝَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻭَﺇِﻟَﻰ ﺍﻟﺮَّﺳُﻮﻝِ ﺭَﺃَﻳْﺖَ ﺍﻟْﻤُﻨَﺎﻓِﻘِﻴﻦَ ﻳَﺼُﺪُّﻭﻥَ ﻋَﻨْﻚَ ﺻُﺪُﻭﺩًﺍ ‏) ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ،60/ 61 .
        ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻤﻦ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﺘﺤﺎﻛﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻄﺎﻏﻮﺕ ، ﻓﻜﻴﻒ ﺑﺎﻟﻄﺎﻏﻮﺕ ﻧﻔﺴﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﺮﻉ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ .
        ﻭﻛﻴﻒ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻒ ﻟﺸﺮﻉ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﻔﺮﺍ ، ﻭﻫﻮ ﻻﺑﺪ ﻳﺘﻀﻤﻦ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ، ﻭﺗﺤﺮﻳﻢ ﺍﻟﺤﻼﻝ ، ﺃﻭ ﺇﻋﻄﺎﺀ ﺍﻟﻤﺸﺮﻋﻴﻦ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ، ﻓﻠﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﺤﻠﻮﺍ ﻣﺎ ﺷﺎﺀﻭﺍ ، ﻭﺃﻥ ﻳﺤﺮﻣﻮﺍ ﻣﺎ ﺃﺭﺍﺩﻭﺍ ، ﻭﻣﺎ ﺍﺗﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻏﻠﺒﻴﺘﻬﻢ ﻛﺎﻥ ﻭﺍﺟﺐ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ، ﻳﻌﺎﻗﺐ ﻭﻳﺠﺮّﻡ ﻣﻦ ﻳﺨﺎﻟﻔﻪ ، ﻭﻫﺬﺍ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻟﻜﻔﺮ .
        ﻗﺎﻝ ﺷﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : ” ﻭﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﺘﻰ ﺣﻠﻞ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﺍﻟﻤﺠﻤﻊ ﻋﻠﻴﻪ ، ﺃﻭ ﺣﺮﻡ ﺍﻟﺤﻼﻝ ﺍﻟﻤﺠﻤﻊ ﻋﻠﻴﻪ ، ﺃﻭ ﺑﺪﻝ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﺍﻟﻤﺠﻤﻊ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻛﺎﻥ ﻛﺎﻓﺮﺍ ﻣﺮﺗﺪﺍ ﺑﺎﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ” ﺍﻧﺘﻬﻰ ﻣﻦ ” ﻣﺠﻤﻮﻉ ﺍﻟﻔﺘﺎﻭﻯ ” ‏( 3/267 ‏) .
        ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻛﺜﻴﺮ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : ” ﻓﻤﻦ ﺗﺮﻙ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﺍﻟﻤﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺧﺎﺗﻢ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ، ﻭﺗﺤﺎﻛﻢ ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﺍﺋﻊ ﺍﻟﻤﻨﺴﻮﺧﺔ ﻛﻔﺮ ، ﻓﻜﻴﻒ ﺑﻤﻦ ﺗﺤﺎﻛﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻴﺎﺳﺎ ﻭﻗﺪﻣﻬﺎ ﻋﻠﻴﻪ !؟ ﻣﻦ ﻓﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﻛﻔﺮ ﺑﺈﺟﻤﺎﻉ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ” ﺍﻧﺘﻬﻰ ﻣﻦ ” ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ” ‏( 13/139 ‏) .
        ﻭ ‏( ﺍﻟﻴﺎﺳﺎ ‏) ﻭﻳﻘﺎﻝ : ‏( ﺍﻟﻴﺎﺳﻖ ‏) ﻫﻲ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﺟﻨﻜﻴﺰ ﺧﺎﻥ ﺍﻟﺘﺘﺎﺭﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻟﺰﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﻟﺘﺤﺎﻛﻢ ﺇﻟﻴﻬﺎ .
        ﻭﻻﺷﻚ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺑﺎﺷﺮ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﻛﺎﻥ ﺃﻋﻈﻢ ﻛﻔﺮﺍ ﻭﺿﻼﻻ ﻣﻤﻦ ﺗﺤﺎﻛﻢ ﺇﻟﻴﻪ .
        ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻷﻣﻴﻦ ﺍﻟﺸﻨﻘﻴﻄﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : ” ﻭﻳﻔﻬﻢ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﻛﻘﻮﻟﻪ : ‏( ﻭﻻ ﻳﺸﺮﻙ ﻓﻲ ﺣﻜﻤﻪ ﺃﺣﺪﺍ ‏) ، ﺃﻥ ﻣﺘﺒﻌﻲ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻤﺸﺮﻋﻴﻦ ﻏﻴﺮ ﻣﺎ ﺷﺮﻋﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻧﻬﻢ ﻣﺸﺮﻛﻮﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ . ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻔﻬﻮﻡ ﺟﺎﺀ ﻣﺒﻴﻨﺎ ﻓﻲ ﺁﻳﺎﺕ ﺃﺧﺮ . ﻛﻘﻮﻟﻪ ﻓﻴﻤﻦ ﺍﺗﺒﻊ ﺗﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻓﻲ ﺇﺑﺎﺣﺔ ﺍﻟﻤﻴﺘﺔ ﺑﺪﻋﻮﻯ ﺃﻧﻬﺎ ﺫﺑﻴﺤﺔ ﺍﻟﻠﻪ : ‏( ﻭﻻ ﺗﺄﻛﻠﻮﺍ ﻣﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﺬﻛﺮ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺇﻧﻪ ﻟﻔﺴﻖ ﻭﺇﻥ ﺍﻟﺸﻴﺎﻃﻴﻦ ﻟﻴﻮﺣﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺃﻭﻟﻴﺎﺋﻬﻢ ﻟﻴﺠﺎﺩﻟﻮﻛﻢ ﻭﺇﻥ ﺃﻃﻌﺘﻤﻮﻫﻢ ﺇﻧﻜﻢ ﻟﻤﺸﺮﻛﻮﻥ ‏) ﻓﺼﺮﺡ ﺑﺄﻧﻬﻢ ﻣﺸﺮﻛﻮﻥ ﺑﻄﺎﻋﺘﻬﻢ . ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻹﺷﺮﺍﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺎﻋﺔ ، ﻭﺍﺗﺒﺎﻉ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻒ ﻟﻤﺎ ﺷﺮﻋﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ـ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺑﻌﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏( ﺃﻟﻢ ﺃﻋﻬﺪ ﺇﻟﻴﻜﻢ ﻳﺎ ﺑﻨﻲ ﺁﺩﻡ ﺃﻥ ﻻ ﺗﻌﺒﺪﻭﺍ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﺇﻧﻪ ﻟﻜﻢ ﻋﺪﻭ ﻣﺒﻴﻦ ﻭﺃﻥ ﺍﻋﺒﺪﻭﻧﻲ ﻫﺬﺍ ﺻﺮﺍﻁ ﻣﺴﺘﻘﻴﻢ ‏) ، ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻦ ﻧﺒﻴﻪ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ : ‏( ﻳﺎ ﺃﺑﺖ ﻻ ﺗﻌﺒﺪ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﺇﻥ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻛﺎﻥ ﻟﻠﺮﺣﻤﻦ ﻋﺼﻴﺎ ‏) ، ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏( ﺇﻥ ﻳﺪﻋﻮﻥ ﻣﻦ ﺩﻭﻧﻪ ﺇﻻ ﺇﻧﺎﺛﺎ ﻭﺇﻥ ﻳﺪﻋﻮﻥ ﺇﻻ ﺷﻴﻄﺎﻧﺎ ﻣﺮﻳﺪﺍ ‏) ﺃﻱ ﻣﺎ ﻳﻌﺒﺪﻭﻥ ﺇﻻ ﺷﻴﻄﺎﻧﺎ ، ﺃﻱ ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺎﺗﺒﺎﻉ ﺗﺸﺮﻳﻌﻪ . ﻭﻟﺬﺍ ﺳﻤﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻄﺎﻋﻮﻥ ﻓﻴﻤﺎ ﺯﻳﻨﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﻲ ﺷﺮﻛﺎﺀ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏( ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺯﻳﻦ ﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﻗﺘﻞ ﺃﻭﻻﺩﻫﻢ ﺷﺮﻛﺎﺅﻫﻢ … ‏) ﺍﻵﻳﺔ . ﻭﻗﺪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻫﺬﺍ ﻟﻌﺪﻱ ﺑﻦ ﺣﺎﺗﻢ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻟﻤﺎ ﺳﺄﻟﻪ ﻋﻦ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏( ﺍﺗﺨﺬﻭﺍ ﺃﺣﺒﺎﺭﻫﻢ ﻭﺭﻫﺒﺎﻧﻬﻢ ﺃﺭﺑﺎﺑﺎ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ … ‏) ﺍﻵﻳﺔ ، ﻓﺒﻴﻦ ﻟﻪ ﺃﻧﻬﻢ ﺃﺣﻠﻮﺍ ﻟﻬﻢ ﻣﺎ ﺣﺮﻡ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺣﺮﻣﻮﺍ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻣﺎ ﺃﺣﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﺎﺗﺒﻌﻮﻫﻢ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ، ﻭﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﻫﻮ ﺍﺗﺨﺎﺫﻫﻢ ﺇﻳﺎﻫﻢ ﺃﺭﺑﺎﺑﺎ .
        ﻭﻣﻦ ﺃﺻﺮﺡ ﺍﻷﺩﻟﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ : ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻞ ﻭﻋﻼ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺑﻴﻦ ﺃﻥ ﻣﻦ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺘﺤﺎﻛﻤﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮ ﻣﺎ ﺷﺮﻋﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺘﻌﺠﺐ ﻣﻦ ﺯﻋﻤﻬﻢ ﺃﻧﻬﻢ ﻣﺆﻣﻨﻮﻥ ، ﻭﻣﺎ ﺫﻟﻚ ﺇﻻ ﻷﻥ ﺩﻋﻮﺍﻫﻢ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻣﻊ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﺘﺤﺎﻛﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻄﺎﻏﻮﺕ ﺑﺎﻟﻐﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺬﺏ ﻣﺎ ﻳﺤﺼﻞ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻌﺠﺐ . ﻭﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏( ﺃﻟﻢ ﺗﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺰﻋﻤﻮﻥ ﺃﻧﻬﻢ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﺑﻤﺎ ﺃﻧﺰﻝ ﺇﻟﻴﻚ ﻭﻣﺎ ﺃﻧﺰﻝ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻚ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺘﺤﺎﻛﻤﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻄﺎﻏﻮﺕ ﻭﻗﺪ ﺃﻣﺮﻭﺍ ﺃﻥ ﻳﻜﻔﺮﻭﺍ ﺑﻪ ﻭﻳﺮﻳﺪ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﺃﻥ ﻳﻀﻠﻬﻢ ﺿﻼﻻ ﺑﻌﻴﺪﺍ ‏) .
        ﻭﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺫﻛﺮﻧﺎ ﻳﻈﻬﺮ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ : ﺃﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﺒﻌﻮﻥ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻮﺿﻌﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﺮﻋﻬﺎ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻟﺴﻨﺔ ﺃﻭﻟﻴﺎﺋﻪ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻤﺎ ﺷﺮﻋﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻞ ﻭﻋﻼ ﻋﻠﻰ ﺃﻟﺴﻨﺔ ﺭﺳﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻭﺳﻠﻢ ، ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺸﻚ ﻓﻲ ﻛﻔﺮﻫﻢ ﻭﺷﺮﻛﻬﻢ ﺇﻻ ﻣﻦ ﻃﻤﺲ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺼﻴﺮﺗﻪ ، ﻭﺃﻋﻤﺎﻩ ﻋﻦ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﻮﺣﻲ ﻣﺜﻠﻬﻢ ” .
        ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻗﺎﻝ : ” ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻒ ﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺧﺎﻟﻖ ﺍﻟﺴﻤﻮﺍﺕ ﻭﺍﻷﺭﺽ ﻓﺘﺤﻜﻴﻤﻪ ﻛﻔﺮ ﺑﺨﺎﻟﻖ ﺍﻟﺴﻤﻮﺍﺕ ﻭﺍﻷﺭﺽ . ﻛﺪﻋﻮﻯ ﺃﻥ ﺗﻔﻀﻴﻞ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻧﺜﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺮﺍﺙ ﻟﻴﺲ ﺑﺈﻧﺼﺎﻑ ، ﻭﺃﻧﻬﻤﺎ ﻳﻠﺰﻡ ﺍﺳﺘﻮﺍﺅﻫﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺮﺍﺙ . ﻭﻛﺪﻋﻮﻯ ﺃﻥ ﺗﻌﺪﺩ ﺍﻟﺰﻭﺟﺎﺕ ﻇﻠﻢ ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻄﻼﻕ ﻇﻠﻢ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺮﺟﻢ ﻭﺍﻟﻘﻄﻊ ﻭﻧﺤﻮﻫﻤﺎ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﻭﺣﺸﻴﺔ ﻻ ﻳﺴﻮﻍ ﻓﻌﻠﻬﺎ ﺑﺎﻹﻧﺴﺎﻥ ، ﻭﻧﺤﻮ ﺫﻟﻚ .
        ﻓﺘﺤﻜﻴﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻓﻲ ﺃﻧﻔﺲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺃﻣﻮﺍﻟﻬﻢ ﻭﺃﻋﺮﺍﺿﻬﻢ ﻭﺃﻧﺴﺎﺑﻬﻢ ﻭﻋﻘﻮﻟﻬﻢ ﻭﺃﺩﻳﺎﻧﻬﻢ ـ ﻛﻔﺮ ﺑﺨﺎﻟﻖ ﺍﻟﺴﻤﻮﺍﺕ ﻭﺍﻷﺭﺽ ، ﻭﺗﻤﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺿﻌﻪ ﻣﻦ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﺨﻼﺋﻖ ﻛﻠﻬﺎ ﻭﻫﻮ ﺃﻋﻠﻢ ﺑﻤﺼﺎﻟﺤﻬﺎ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻌﻪ ﻣﺸﺮﻉ ﺁﺧﺮ ﻋﻠﻮﺍ ﻛﺒﻴﺮﺍ ‏( ﺃﻡ ﻟﻬﻢ ﺷﺮﻛﺎﺀ ﺷﺮﻋﻮﺍ ﻟﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺄﺫﻥ ﺑﻪ ﺍﻟﻠﻪ ‏) ، ‏( ﻗﻞ ﺃﺭﺃﻳﺘﻢ ﻣﺎ ﺃﻧﺰﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻜﻢ ﻣﻦ ﺭﺯﻕ ﻓﺠﻌﻠﺘﻢ ﻣﻨﻪ ﺣﺮﺍﻣﺎ ﻭﺣﻼﻻ ﻗﻞ ﺁﻟﻠﻪ ﺃﺫﻥ ﻟﻜﻢ ﺃﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻔﺘﺮﻭﻥ ﻗﻞ ﺇﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻔﺘﺮﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻜﺬﺏ ﻻ ﻳﻔﻠﺤﻮﻥ ‏) ” ﺍﻧﺘﻬﻰ ﻣﻦ ” ﺃﺿﻮﺍﺀ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ” ﻓﻲ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏( ﻭَﻟَﺎ ﻳُﺸْﺮِﻙُ ﻓِﻲ ﺣُﻜْﻤِﻪِ ﺃَﺣَﺪًﺍ ‏) ﺍﻟﻜﻬﻒ .26/
        ﻭﻳﻨﻈﺮ ﺟﻮﺍﺏ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺭﻗﻢ ‏( 11309 ‏) ﻭ ‏( 974 ‏) .
        ﺛﺎﻧﻴﺎ :
        ﺍﻟﻤﺴﺘﻔﻴﺾ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﺑﻦ ﻋﺜﻴﻤﻴﻦ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻮ ﺗﺼﺮﻳﺤﻪ ﺑﺄﻥ ﺗﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻤﺎ ﺃﻧﺰﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﻔﺮ ﺃﻛﺒﺮ ، ﻭﻗﺪ ﺫﻛﺮ ﻫﺬﺍ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺿﻊ ﻣﻦ ﻛﺘﺒﻪ ، ﻛﺸﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ، ﻭﺷﺮﺡ ﺍﻷﺻﻮﻝ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ، ﻭﺷﺮﺡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ، ﻭﻓﺘﺎﻭﺍﻩ ﺍﻟﻤﻄﺒﻮﻋﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ، ﻭﻟﻘﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻔﺘﻮﺡ ، ﻭﻛﻼﻣﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻮﺍﺿﻊ ﻣﺘﻔﻖ ﻳﺠﺮﻱ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ ، ﻭﻫﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﻭﺿﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﺍﻷﻛﺒﺮ ، ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﺑﻐﻴﺮ ﻣﺎ ﺃﻧﺰﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻬﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻛﺎﻓﺮﺍً ﺃﻭ ﻇﺎﻟﻤﺎً ﺃﻭ ﻓﺎﺳﻘﺎً ﺣﺴﺐ ﺍﻟﺠﺮﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺭﺗﻜﺒﻪ ، ﻭﻻ ﻧﻌﻠﻢ ﻟﻠﺸﻴﺦ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﻮﻻ ﺁﺧﺮ ﻳﺠﻌﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﺍﻷﺻﻐﺮ ، ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻟﻠﺸﻴﺦ ﻗﻮﻝ ﺁﺧﺮ ﻟﺬﺍﻉ ﻭﺍﻧﺘﺸﺮ ، ﻭﻟﺼﺮﺡ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺑﺮﺟﻮﻋﻪ ﻋﻦ ﻗﻮﻟﻪ ﺍﻷﻭﻝ ، ﻭﺳﻌﻰ ﻓﻲ ﻣﻨﻊ ﻧﺸﺮﻩ ، ﻭﻣﻦ ﻇﻦ ﺃﻥ ﺃﺣﺪﺍ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻳﺮﺟﻊ ﻋﻦ ﺃﻣﺮ ﻳﺘﺒﻴﻦ ﻟﻪ ﺧﻄﺆﻩ ، ﺛﻢ ﻳﺴﺘﻤﺮ ﻓﻲ ﻧﺸﺮ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﺣﺘﻰ ﻳﻤﻮﺕ ﺩﻭﻥ ﺇﻧﻜﺎﺭ ﻟﻪ ، ﺃﻭ ﻭﺻﻴﺔ ﺑﺤﺬﻓﻪ ، ﻓﻘﺪ ﺃﺳﺎﺀ ﺑﻪ ﺍﻟﻈﻦ ، ﻭﻗﺪﺡ ﻓﻲ ﺩﻳﻨﻪ ﻭﺃﻣﺎﻧﺘﻪ ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻧﺸﺮﻩ ﻭﻻ ﺍﻟﺴﻜﻮﺕ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﺘﻌﻠﻘﺎ ﺑﻤﺴﺄﻟﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻛﻬﺬﻩ .
        ﻭﻣﻦ ﻛﻼﻣﻪ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ : ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ” ﺷﺮﺡ ﺍﻷﺻﻮﻝ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ” : ” ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺤﻜﻢ ﺑﻤﺎ ﺃَﻧﺰﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﺳﺘﺨﻔﺎﻓﺎ ﺑﻪ ، ﺃﻭ ﺍﺣﺘﻘﺎﺭﺍ ﻟﻪ ، ﺃﻭ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩﺍ ﺃﻥ ﻏﻴﺮﻩ ﺃﺻﻠﺢ ﻣﻨﻪ ، ﻭﺃﻧﻔﻊ ﻟﻠﺨﻠﻖ ﺃﻭ ﻣﺜﻠﻪ ﻓﻬﻮ ﻛﺎﻓﺮ ﻛﻔﺮﺍ ﻣﺨﺮﺟﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻠﺔ ، ﻭﻣﻦ ﻫﺆﻻﺀ ﻣﻦ ﻳﻀﻌﻮﻥ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﺗﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺗﺨﺎﻟﻒ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻟﺘﻜﻮﻥ ﻣﻨﻬﺎﺟﺎ ﻳﺴﻴﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﻀﻌﻮﺍ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﺸﺮﻳﻌﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺇﻻ ﻭﻫﻢ ﻳﻌﺘﻘﺪﻭﻥ ﺃﻧﻬﺎ ﺃﺻﻠﺢ ﻭﺃﻧﻔﻊ ﻟﻠﺨﻠﻖ ، ﺇﺫ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻡ ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ ، ﻭﺍﻟﺠﺒﻠﺔ ﺍﻟﻔﻄﺮﻳﺔ ﺃﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻻ ﻳﻌﺪﻝ ﻋﻦ ﻣﻨﻬﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﻬﺎﺝ ﻳﺨﺎﻟﻔﻪ ﺇﻻ ﻭﻫﻮ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﻓﻀﻞ ﻣﺎ ﻋﺪﻝ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻧﻘﺺ ﻣﺎ ﻋﺪﻝ ﻋﻨﻪ ” ﺍﻧﺘﻬﻰ ﻣﻦ ” ﻣﺠﻤﻊ ﻓﺘﺎﻭﻯ ﻭﺭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﺑﻦ ﻋﺜﻴﻤﻴﻦ ” ‏( 6/161 ‏) .
        ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ .
        ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺳﺆﺍﻝ ﻭﺟﻮﺍﺏ.

        الرد
      2. 2
        الموحد

        ايضاً ايها الاخوة سأنقل لكم كلام ابن باز ، حتى لا يقول لي ان الشخص الذي اخرج هذا القانون ربما يكون جاهلاً.
        إقرأوا الكلام حتى النهاية.
        ****************************************
        ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺑﺎﺯ : “ﺃﻣﻮﺭ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻟﻴﺲ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﺬﺭ ﻣﺎ ﺩﺍﻡ ﻣﻮﺟﻮﺩﺍ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ، ﺃﻣﺎ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺟﺎﻫﻼ ﺑﺬﻟﻚ ﻓﻬﺬﺍ ﺃﻣﺮﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺣﻜﻤﻪ ﺣﻜﻢ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻔﺘﺮﺍﺕ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﺣﻴﺚ ﻳﻤﺘﺤﻦ ، ﺃﻣﺎ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﻳﺴﻤﻊ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻟﻪ ﻭﻻ ﻳﺒﺎﻟﻲ ﻭﻻ ﻳﻠﺘﻔﺖ ، ﻭﻳﻌﺒﺪ ﺍﻟﻘﺒﻮﺭ ﻭﻳﺴﺘﻐﻴﺚ ﺑﻬﺎ ﺃﻭ ﻳﺴﺐ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻓﻬﺬﺍ ﻛﺎﻓﺮ ، ﻳﻜﻔﺮ ﺑﻌﻴﻨﻪ ، ﻛﻘﻮﻟﻚ ﻓﻼﻥ ﻛﺎﻓﺮ . ﻭﻋﻠﻰ ﻭﻻﺓ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻣﻦ ﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﺘﻴﺒﻮﻩ ﻓﺈﻥ ﺗﺎﺏ ﻭﺇﻻ ﻗﺘﻞ ﻛﺎﻓﺮﺍ ، ﻭﻫﻜﺬﺍ ﻣﻦ ﻳﺴﺘﻬﺰﺉ ﺑﺎﻟﺪﻳﻦ ، ﺃﻭ ﻳﺴﺘﺤﻞ ﻣﺎ ﺣﺮﻡ ﺍﻟﻠﻪ : ﻛﺄﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺰﻧﻰ ﺣﻼﻝ ﺃﻭ ﺍﻟﺨﻤﺮ ﺣﻼﻝ ، ﺃﻭ ﺗﺤﻜﻴﻢ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻮﺿﻌﻴﺔ ﺣﻼﻝ ، ﺃﻭ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺑﻐﻴﺮ ﻣﺎ ﺃﻧﺰﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﻼﻝ ، ﺃﻭ ﺃﻧﻪ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺭﺩﺓ ﻋﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻧﻌﻮﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ”.

        الرد
      3. 3
        مناضل

        لست بمفتي ولكن اتعجب لماذا الإجتهاد؟؟؟؟؟ والنص القراءني موجوود

        الرد
      4. 4
        ادريس

        استغرب لماذا لم يفتى ابن باز فى النظام الرق المعمول به فى المملكة العربية السعودية ولم يتكلم عن حقوق المرأة في تلك الدولة.

        الرد
      5. 5
        عابر سبيل

        اانا لله وانا اليه راجعون
        والله مانحن فيه الان بسبب الاعراض عن احكام الله وتبديلها بما يتماشي مع المصلحة التي عن طريقها يرضي عنا اعداء الله وهذا محال الا بالتنازل عن ديننا وشرعنا ،  وكلام الائمة الاعلام واضح في هذا الشان .
        وانت الذي تستغرب بالله عليك اما تخشي الله وتتهم الامام بن باز رحمه الله بالباطل وانه لم يفتي ؟!
        واين نظام الرق وحقوق المرأه التي تدتدنون حولها انتم واشباهكم من المنحلين ودعاة التحرير ؟!
        انا معارف ليه كلو ماتحصل كبوة ونكبة في الدين بدل ما نشوف ليها حل ونرجع لشريعتنا ومنهاجنا
        يجي روبيضة ناطي ويقول ليك المرأة وما المرأه وحقوقها ياخ الله لاعادكم

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *