زواج سوداناس

فيل في غابة الخرطوم



شارك الموضوع :

كلما مررت بغابة الخرطوم المشهورة أندهش لما تترك هذه المساحة الكبيرة و المهمة خالية إلا من ممارسات و أوضاع يشتكي منها الناس و السلطات و تترك كما هي
قرار مهم صدر عن ولاية الخرطوم يوقف بيع أراضي الولاية لتوفير المال و السيولة للأنشطة الجارية و يشمل هذا في ظني ضفاف النيل الخالدة و المتفردة و التي بدأت في التحول إلي غابات من الأسمنت في أجمل و أنضر البقاع في العالم
غابة الخرطوم المشهورة محطة مهمة تنتهي عندها رحلات أكبر و أندر الطيور المهاجرة التي تأت إليها من أقاصي شمال الكون من أوربا و تعود إليها في طواف و رحلة نادرة و مبهرة
كنا أطفالا و إستمتعنا برؤية العديد من الحيوانات البرية و المفترسة وسط الخرطوم و ليست في غابة
كنا نجد الأسد و اللبوة و النمر و الفيل و غيرها في حديقة الحيوان في وسط الخرطوم
تلكم الحديقة الرائعة التي تعدت عليها روح و نهم البيع و الإستثمار الرسمي و تحولت إلي بناية أسمنتية فارعة
يغني أطفالنا اليوم و يطربون و يحزنون مع أغنية الرائع رد الله صوته الفنان النور الجيلاني ( خواطر فيل )
يطرب و يحزن الأطفال للفيل الحبيس و لكنهم يرونه بعين الخيال و كان بالإمكان رؤيته واقعا و معايشته مع الكثير من الحيوانات
أخشي أن تمضي السنوات و لا يعرف أطفالنا بعد عدة سنوان الحيوانات الأليفة بعد أن أصبحو يتناولون حليب البدرة بدلا عن اللبن من ثدي الماعز و البقر عندما كانت هذه الحيوانات تربي في البيوت و في المزارع المجاورة و اليوم يأت اللبن السائل علي عربات و ليست حيوانات كما كنا نراها
نحن اليوم نتجه لنكون أمة آلية تسير حياتها بالآلة و لا تعرف الطبيعة ولا تعايشها و تنتهي إنسانيتنا و إنسانية أطفالنا المساكين
غابة الخرطوم بمساحتها الكبيرة و موقعها المتوسط في الخرطوم و في السودان يمكن أن تقوم بهذا الدور الكبير و تربطنا بالبيئة و الحيوان و تعيد لنا و أطفالنا بعض التوازن و الحياة مع بيئة حقيقية من العيب أن نكون في السودان البلد الشاسع و الغني بثرواته و أرضه و زرعه و يندر فيه الحيوان حتى أن المحظوظين منا و أطفالنا من يستطيعون السفر إلي خارج السودان و نحن بلد أولي بأن يأت لنا الناس خصيصا لرؤيتها و معايشتها
هذه الغابة إذا تحولت إلي حديقة حيوان يمكن أن تكون مكانا للتنزه و أيضا موقعا علميا للدراسة و البحث و أيضا تلبية طلب و نهم الحكومة المستمر للمال و الإستثمار و يمكن أن تكون حديقة حيوان تغذي و تبيع لحدائق الحيوان في العالم كله أندر الحيوانات
مشروع لو نفذته ولاية الخرطوم لحققت مكسبا كبيرا لها و للسودان كله و لنالت سمعة و صيتا لا يضاهي

راشد عبد الرحيم

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        احمد عبد الكريم

        موضوع جميل و لكن اعذرنا على بعض التصحيحات الاملائية
        لما تترك ..الصحيح لم تترك
        التي تأتي اليها وليس التي تأت اليها
        اللبوءة و ليس اللبوة ..الاخيرة هي الكلمة الدارجة لأنثى الأسد
        مع احترامي

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *